غير أنّ النصوص العربية التي ورد فيها المفعول معه قد جاءت أيضًا بصيغة المضارع المرفوع، في المواضع نفسها التي ورد فيها منصوبًا، مع بقاء المعنى كما هو، أي بقيت الجملة تفيد المصاحبة دون تغيير. وقد اعترف النحاة أنفسهم بأن هذا الفعل المرفوع يؤدي معنى المفعول معه تمامًا كما يؤدّيه الفعل المنصوب، إلا أنّهم لم يُعربوه بذلك الإعراب؛ لأنهم لم يستطيعوا أن يؤوّلوه مصدرًا، لكونه مرفوعًا لا يقبل دخول “أن” الناصبة عليه.
