قبل أن أدخل في البحث عن هذا الموضع هناك حقيقة من الضروري التنبيه عليها، هي: أنه لا يَصِح الاستدلال على أن الواو الداخلة على الجملة، هي واو حال، لا واو معية؛ لأن المفسرين فسَّروا الآيات المرتبطة بها على معنى الحال، لا على معنى المعية، فمن المعروف أنهم كانوا يَعمِدون إلى أن يَشرحوا الآية في ضوء ما ذهب إليه النحاة، فلو أن أغلبهم ذكر أن قوله تعالى: ﴿أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ﴾ [هود: 72] على أنها بمعنى: أألد في حال كبر سني، فإن هذا لا يعد دليلًا على أن الواو هنا واو حال؛ لأن
