وجوب الربط بالواو

وجوب الربط بالواو: لوجوب الربط بالواو، حالتان: ا-الربط بالواو دون الضمير: يجمع النحويون على ربط الجملة الحالية بالواو عند تجرُّدها من الضمير العائد، نحو: مررت بزيد وعمرو في الدار[1]. ب-الربط بالواو والضمير معًا: مرَّ أن الزمخشري ومن تبِعه أوجبوا ربط كل جملة اسمية حالية بالواو، ارتبطت بصاحبها بالضمير أو لم ترتبط، أما الذين أجازوا، وهو مذهب جمهور النحويين، فقد أوجبوا جمع الرابطين في الجملة المصدرة بضمير منفصل[2]. هذا عن الجملة الاسمية، أمَّا عن الفعلية،…

اشتد أم استد ساعده

اشتدَّ أم استدَّ ساعدُه قال مَعنُ بن أوس المزني في ابن أختٍ له[1]:أُعلِّمه الرماية كل يومٍ فلما استدَّ ساعده رماني وهذا البيت يُضرب مثلًا لمن يسيء إليك، وقد أحسنت إليه[2]، وأكثر الناس اليوم يقولون: (اشتد)، وهي روايةٌ[3]، سيأتي الحديث عنها إن شاء الله، وعلى القول أنها (استد) يكون المعنى من السداد؛ أي: الإصابة في الرمي، وعلى القول أنها (اشتد) يكون المعنى: القوة في الرمي[4]. والراجح – والله أعلم – أن كتابتها بالشين تصحيف[5]، وأن الصواب (استد)،…

مبادئ علم النحو

مبادئُ علمِ النَّحوِ اعلمْ – وفَّقنِيَ اللهُ وإيَّاكَ إلَى مَا يحبُّ ويرضَى – أنَّ لكلِّ علمٍ مبادئُ عشرةٌ، وينبغِي لمنْ أرادَ أنْ يدرسَ علمًا أنْ يتعلَّمهَا، وقدْ جمعَ الصبَّانُ[1] رحمهُ اللهُ تعالَى هذهِ المبادئَ فِي أبياتٍ ثلاثٍ، فقالَ:إنَّ مبادِي كلِّ فنٍّ عشرهْ الحدُّ والموضوعُ ثمَّ الثَّمرهْ نسبةٌ وفضلهُ والواضعْ والاسمُ الاستمدادُ حكمُ الشَّارعْ مسائلٌ والبعضُ بالبعضِ اكتفَى ومنْ درَى الجميعَ حازَ الشَّرفَا المبدأُ الأوَّلُ: الحدُّ وهوَ التَّعريفُ: حدُّ علمِ النَّحوِ[2]:…

همة تاء التأنيث

كثيرًا ما اقترن ذكرُ النساء بالبراعة في فنون الطبخِ والمهارةِ في تدبير شؤون المنزل، حتى غدا ذلك درسَ الحياة الأوَّل الذي على كلِّ فتاةٍ أن تتقنَه لتكون جديرة بلقب “الزوجة” أو “ربَّة البيت”، فتراها منذ صِباها، في لهوِها ومَرَحها تغازِل الدمية وتُهَدْهِدها كطفلِها الرضيع، تتمرَّس على فنِّ الأمومةِ في اعتقادٍ قاصرٍ أنها لا تتعدَّى حدود الأعمال اليدوية، فتَأْلف الفتاة الدُّمى بدل أن تألفَ الكتب، وتصاحب فنونَ الطهي عوض مصاحبةِ فنون العلم والأدب،…

المضارع المقترن بـ(قد)

المضارع المقَترن بـ(قد) يتفق النحويون على وجوب ربط المضارع المقترن بقد بالواو والضمير معًا؛ كقوله تعالى: ﴿ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ ﴾ [الصف: 5]. ينقل الصبان علّة ذلك، فيذكر أنه “قيل: لأن (قد) أضعفت شبهه باسم الفاعل، لعدم دخولها عليه، وهذا التوجيه إنما ينتج الجواز”[1]؛ أي: إن (قد) لا تدخل على الحال المفردة التي تكون اسم فاعل في الأصل، فدخولها على المضارع أبعده عن الشبه بالذي صار مقياسًا لامتناع ربطه بواو الحال،…

بيان معنى “السورة” و”الآية”

أ – بيان معنى “السورة”: السورة: فيها لغتان: “سورة” بدون همز، و”سؤرة” بالهمز. أما “سورة” بدون همز، فهي لغة قريش وأكثر قبائل العرب، تُجمَع على “سُوَر”. قال تعالى: ﴿ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ ﴾ [هود: 13]. وقال الراعي هنَّ الحرائرُ لا رَبَّاتُ أَحْمِرَةٍ *** سُودُ المَحاجِرِ لا يَقرَأْنَ بالسُّوَرِ ويجوز أن تجمع على سُورَات، وسُوَرَات. وهي مأخوذة من معنى الإبانة والارتفاع، ومن معنى الإحاطة، ومعنى التمام

ما ورد في معاني الباء في القرآن

وأهل اللغة يُطلِقون على حروف الجرِّ حروفَ المعاني؛ وذلك أن هذه الحروف تدل على معانٍ متعددة ومختلفة، تُستفاد من السياق الذي وردت فيه، وإن كان لكلِّ حرفٍ من حروف الجر معنًى أصليٌّ، إليه تُرَدُّ سائر معانيه التابعة الأخرى. وقد ذكر ابن هشام النحوي أن حرف (الباء) في اللغة يفيد عددًا من المعاني، وذكر لمعظمها شاهدًا أو شاهدَين من القرآن، وفيما يلي ذِكْرٌ للمعاني التي ورد عليها حرف (الباء) في القرآن الكريم، مع التمثيل لها، وننقل أقوال المفسرين بصددها: الأول

الفرق بين (السورة) و (الصورة)

الفرق بين (السُّورة) و(الصُّورة) يحلو لبعض الْمُتعالِمين أن يخرج علينا بين أوانٍ وآخر بكلامٍ يظنُّ صاحبه أنه جاء بما لم يُسبق إليه، فإذا نظرتَ فيما جاء به، تراه في غاية التفاهة والتهافت؛ من ذلك قول بعضهم: (كلمة “صورة” بـالصاد تدل على شيء حسيٍّ يُرى بالبصر […]

المضارع المنفي بـ(لا) والمنفي بـ(ما)

كما كثُر الذين منعوا ربط المضارع المنفي بـ(لا) و(ما) بالواو، فقد كثُر كذلك الذين أجازوا ربطهما بها من النحويين، فقد أعرب الأخفش وأبو جعفر النحاس وأبو علي النحوي المضارع المنفي بـ(لا) في قوله تعالى: ﴿ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ ﴾ [البقرة: 119] حالًا، إلا أنهم صرَّحوا بأنَّهم أعربوه كذلك لعطفه على الحال المفرد قبله، فهم بهذا عدُّوا واو (ولا تسأل) واو عطف، لا واو حال،…

المعجم والقاموس

المعجَم، والجمع: معاجِم أو مُعجمات، مصطلح شائعٌ عند الباحثين والطلاب وعند القُرَّاء عمومًا، ويُفهَم منه هذا السِّفْر الذي يتضمَّن بين دفَّتَيه عددًا هائلًا من الكلمات أو المفردات مرتَّبةً ترتيبًا مُعيَّنًا، وكُلُّ مفردة منتقاة يتبَعُها شرحٌ أو توضيح لمعناها، فضلًا عن كثير من الاستشهادات من آيات قُرآنيَّة وشِعْر وأمثال لُغويَّة؛ لتأكيد ذاك المعنى. ويُعرِّف بعض المحدَثين المعجم بأنَّه الكتاب الذي يحتوي على شرح الألفاظ اللُّغويَّة وتوضيح معانيها