أسلوب الندبة (أحكامه الصرفية والتركيبية)

الندبة في النحو هي دفق وجداني حزين، وتُعرف اصطلاحاً بأنها: “نداء المتفجَّع عليه أو المتوجَّع منه”. المتفجَّع عليه: هو الشخص العزيز الذي فُقد بالموت أو أصابته داهية، مثل: (وا عمرَاه المتوجَّع منه: هو موضع الألم أو العضو الحسي الذي يشتكي منه الإنسان مرضاً أو ضرباً، مثل: (وا رأْسَاه، وا ظهْرَاه).

أسلوب الاستغاثة وأحكامه النحوية

الاستغاثة هي جزء تخصيصي من باب النداء، وفي الاصطلاح النحوي هي: “نداء مَن يُخلِّص من شدة، أو يُعين على دفع مشقة وكرب”.
فالشخص الواقف في محنة يستغيث بمن يملك القدرة على نجاته وعونه.

نداء ما فيه (أل) وأحكام لفظ الجلالة

من القواعد المستقرة في السليقة العربية أنه لا يجوز الجمع بين حرف النداء (يا) والاسم المعرف بألف واللام التعريفية مباشرة؛ فلا يقال في فصيح الكلام (يا الرجل) أو (يا المرأة)؛ لثقل الانتقال من حرف النداء إلى ألف التعريف.
ولتجاوز هذا الثقل الاستهلالي، وضع النحاة وسيطاً لغوياً يربط بين الأداة والاسم.

سلوب النداء (أحكامه، وأنواع المنادى، وإعرابه)

النداء في لغة العرب:
هو الدعاء ورفع الصوت، يُقال: ناديت فلاناً أي دعوته بصوت مسموع.
أما في الاصطلاح النحوي، فهو:
“طلب إقبال المخاطب أو انتباهه بواسطة حرف من الحروف الموضوعة للنداء نيابة عن الفعل أَدْعُو”.
والنداء من الأساليب الإنشائية الطلبية كثر الدوران في فصيح الكلام، وحكم المنادى في أصله البعيد النبطي هو النصب؛ لأنه في التقدير مفعول به للفعل المحذوف النيابي (أدعو)، فإذا قلت: (يا عبدَ الله)، فكأنك قلت: (أدعو عبدَ الله).

أسلوب الاختصاص

أسلوب الاختصاص: هو أحد الأساليب النحوية المتميزة التي يسوقها المتكلم لبيان مقصده وتوضيحه. وفي الاصطلاح النحوي، هو:
“ذكر اسم ظاهر معرفة بعد ضمير (غالباً للمتكلم وأحياناً للمخاطب) لبيان المقصود من هذا الضمير وتخصيصه وإزالة إبهامه”.
فالضمائر مثل (نحن، أنا، إننا، بكم) ضمائر عامة مبهمة تحتمل دلالات شتى، فإذا قال قائل: (نحن أكرمُ الناسِ)، ظل السامع يتساءل: مَن أنتم؟ فإذا أدخلنا اسماً ظاهراً يوضح هذا الإبهام، قلنا: (نحن – العربَ – أكرمُ الناسِ)، فكلمة “العرب” جاءت لتختص بالضمير وتبين المراد منه حبراً على ورق.

أسلوب التحذير

التحذير في اللغة: هو التخويف والتنبيه من المخاطر والمكاره، يقال: حذّرته الأمر تحذيراً إذا أوجدتَ في قلبه خيفة منه ليتجنبه.
أما في النحو والاصطلاح، فهو: “تنبيه المخاطب على أمر مكروه ومذموم ليتجنبه ويفارقه ويحتاط منه”.
والتحذير هو المقابل النحوي والبلاغي التام لأسلوب الإغراء؛ فبينما يسوق الإغراء المستمع نحو فعل الخيرات والمحاسن، يدفع أسلوب التحذير المستمع بقوة وسرعة وبلاغة نحو الابتعاد عن القبائح والمهالك، وكلاهما يشتركان في كونهما منصوبين بأفعال محذوفة.

أسلوب الإغراء

الإغراء في لسان العرب هو مصدر الفعل (أغرى)، ويُقال: أغريتُ فلاناً بالأمر إذا حثثته عليه، وولعته به، وجعلته يلزمه ويداوم عليه.
أما في الاصطلاح النحوي، فهو: “تنبيه المخاطب على أمر محمود ومستحسن ليفعله ويلزمه”.