يتناول هذا المقال دراسةً نحويةً متخصصة لمسألة اسم الفاعل المصوغ من العدد، من حيث صيغته، وأحكام إضافته، وعمله، والفروق الدقيقة بين استعماله مفردًا واستعماله مضافًا. ويبدأ بتقرير القاعدة العامة في صوغ اسم الفاعل من الأعداد من واحد إلى عشرة، مبيِّنًا ما يختص به المذكر والمؤنث، ومستثنيًا بعض الصيغ التي لا تجوز إضافتها أصلًا، مع عرض الخلاف النحوي في جواز بعض الاستعمالات ونقل الشواهد المروية عن العرب وأقوال أئمة النحو في ترجيحها أو ردها.
كما يوضح المقال الفرق بين إضافة اسم الفاعل إلى العدد الذي اشتق منه، حيث تلزم الإضافة ولا يجوز العمل، وبين إضافته إلى غيره، حيث يجوز الوجهان: الإضافة أو التنوين مع النصب، لكونه حينئذٍ بمعنى الفعل الدال على التصيير والزيادة. ويستشهد لذلك بالآيات القرآنية، مبينًا دقة الاستعمال القرآني في هذا الباب، وكيف يعبّر اسم الفاعل العددي عن كون الموصوف جزءًا من مجموع محدود أو سببًا في زيادة العدد. ويُختَم البحث ببيان الفروق الجوهرية بين اسم الفاعل والفعل، من حيث العمل، والتعدي، والإضافة، والبنية الاسمية، بما يبرز استقلال اسم الفاعل بوظيفته النحوية والدلالية، ويكشف عن عمق التصور النحوي العربي في تحليل هذه الصيغة.
