أسئلة على جواز المضارع (1)
س وج على شرح المقدمة الآجرومية (21/44)
من كتاب شرح الأجرومية لفضيلة الشيخ ابن عثيمين
أسئلة على جواز المضارع
أبو أنس أشرف بن يوسف بن حسن
س268: أعرب ما يلي:
(1) لَم يضربْ.
(2) قال تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ [الشرح: 1].
(3) لَمَّا يذهبْ زيد.
(4) ألما يأتِ المدرِّس؟
(5) قال تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ [الطلاق: 7].
(6) قال تعالى: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ [الزخرف: 77].
(7) لا تضربْ.
(8) قال تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا﴾ [البقرة: 286].
(9) إن تجلسْ أجلسْ.
(10) قال تعالى: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: 123].
(11) إذا يجتهدُ الطَّالب ينجحُ.
(12) متى تقمْ يقمْ زيدٌ.
(13) إن سافرت فهل تودع إخوانك؟
(14) إن أساءَ الطالبُ الأدبَ فعزِّرْه.
(15) قال تعالى: ﴿بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ﴾ [ص: 8].
(16) قال تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾ [الحج: 29].
(17) إن ترمِ أرمِ.
(18) متى تدعُ أدعُ.
(19) من يخشَ الله يلقَ خيرًا.
(20)حَيْثُمَا تَسْتَقِمْ يُقَدِّرْ لَكَ اللَّهُ نَجَاحًا فِي غَابِرِ الأَزْمَانِ [11]
(21) قال تعالى: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ﴾ [النساء: 78].
(22) قال الشاعر: فَأَيَّانَ مَا تَعْدِلْ بِهِ الرِّيحُ تَنْـزِلِ [12].
(23) وَإِذَا تُصِبْكَ خَصَاصَةٌ فَتَحَمَّلِ [13].
(24) إذا يقم زيدٌ يقمْ عمروٌ.
الجواب:
المثال الأول: لم يضربْ:
لَم: حرف نفْيٍ وجزْم وقَلْب.
يَضربْ: فعل مضارع مجزوم بـ”لَم”، وعلامة جزمه السكون، والفاعل ضمير مستتر جوازًا، تقديره: هو.
المثال الثانِي: قال تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ [الشرح: 1]:
ألم: الهمزة للإنكار الإبطالِيِّ، أو التقرير، على خلافٍ بين النُّحاة، و”لَم”: حرف نفي وجزم وقلب [14].
نشرحْ: فِعل مضارع مَجزوم بـ”لَم”، وعلامة جزمه السُّكون، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا، تقديره: نحن.
ولا يصحُّ أن يُقال: ألَم نشرحُ – بالضم – ولا ألم نشرحَ – بالفتح – لأنَّ “لَم” تجزم الفعل المضارع.
لك: اللام حرف جر، والكاف ضمير مبنيٌّ على الفتح، في محلِّ جر، اسمٌ مَجرور باللام، والجارُّ والمَجرور متعلِّقان بـ”نشرح”.
صدرَك: صدر: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، و”صدْرَ” مضاف، والكاف ضمير مبنيٌّ على الفتح، في محل جر، مضاف إليه.
المثال الثالث: لما يذهبْ زيدٌ:
لما: حرف نفْيٍ وجزم وقلب.
يذهب: فعل مضارع، مَجزوم بـ”لَمَّا” وعلامة جزمه السكون.
زيد: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمَّة الظاهرة في آخره.
المثال الرابع: ألما يأت المدرِّس؟
ألما: الهمزة للاستفهام، ولَمَّا: حرف نفي وجزم وقلب.
يأتِ: فعل مضارع مجزوم بـ”لَمَّا”، وعلامة جزمه حذف حرف العلة “الياء”، والكسرة قبلها دليلٌ عليها.
المدرس: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره.
المثال الخامس: قال تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ﴾ [الطلاق:7]:
لينفق: اللام لام الأمر، حرف مبنيٌّ على الكسر، لا محل له من الإعراب، وينفقْ: فعل مضارع مجزوم باللاَّم، وعلامة جزمه السُّكون.
ذو: فاعل مرفوع بالواو، نيابةً عن الضمَّة؛ لأنَّه من الأسماء الخمسة، و”ذو” مضاف.
وسعة: مضاف إليه مجرور، وعلامة جرِّه الكسرة الظاهرة في آخره.
المثال السادس: قال تعالى: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ [الزخرف:77]:
ليقض: اللام لام الدعاء [15]، حرف مبنيٌّ على الكسر، لا محلَّ له من الإعراب، وهو يجزم الفعل المضارع.
ويقضِ: فعل مضارع مجزوم باللام، وعلامة جزمه حذف حرف العلة “الياء”، والكسرة قبلها دليل عليها.
علينا: “على” حرف مبنيٌّ على السكون، لا محلَّ له من الإعراب، و”نا” ضمير مبنيٌّ على الفتح، في محل جرٍّ، اسم مجرور، والجار والمجرور متعلِّقان بالفعل “يقض”.
ربك: ربُّ: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره، وهو مضاف، والكاف ضمير مبنيٌّ على الفتح، في محل جر، مضاف إليه.
المثال السابع: لا تضرب:
لا: حرف نَهي، ويَجزم الفعل المضارع، وهو مبنيٌّ على السكون، لا محلَّ له من الإعراب.
تضربْ: فعل مضارع مجزوم بـ”لا” وعلامة جزمه السكون، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا، تقديره: “أنت”.
ولا يصح أن تقول: لا تضربُ بالضم، ولكن لو قال: لا تضربوا، فهذا صحيح؛ لأنَّ الفعل يكون حينئذٍ للجمع، ويكون مجزومًا بحذف النون.
المثال الثامن: قال تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا﴾ [البقرة:286]:
ربنا: رب: منادى منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، “رب” مضاف، و”نا”: ضمير مبنيٌّ على الفتح، في محل جر، مضاف إليه.
لا: حرف دعاء [16]، مبنيٌّ على السكون، لا محلَّ له من الإعراب، وهو يجزم الفعل المضارع.
تؤاخذنا: تؤاخذ: فعل مضارع مجزوم بـ”لا” وعلامة جزمه السكون، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا، تقديره: أنت.
و “نا” ضمير مبنيٌّ على السكون، في محل نصب، مفعول به.
المثال التاسع: إن تجلسْ أجلسْ:
إنْ: حرف شرطٍ جازمٌ باتِّفاق النُّحاة، مبنيٌّ على السكون، لا محلَّ له من الإعراب، وهو يجزم فعلين، الأول: فعل الشرط، والثانِي: جواب الشرط وجزاؤُه.
تجلسْ: فعل مضارع مجزوم بـ”إنْ” فعل الشرط، وعلامة جزمه السكون، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا، تقديره أنت.
أجلسْ: فعل مضارع مجزوم بـ”إنْ” جواب الشرط وجزاؤه، وعلامة جزمه السكون، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا، تقديره: أنا.
المثال العاشر: قال الله تعالى: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء:123]:
مَنْ: اسم شرط جازم، يجزم فعلين، الأول: فعل الشرط: والثانِي: جواب الشرط وجزاؤه، وهو مبنيٌّ على السكون، في محل رفع، مبتدأ.
يعمل: فعل مضارع مجزوم بـ”مَنْ” فعل الشرط، وعلامة جزمه السكون، والفاعل ضمير مستتر جوازًا، تقديره: هو، يعود على “مَنْ”.
والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع، خبر المبتدأ، وهو “مَنْ” على القول بأن جملة الشرط هي الخبر، وسيأتِي – إن شاء الله – أنَّ الراجح خلاف ذلك.
سُوءًا: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
يُجزَ: فعل مضارع مبني لما لم يُسَمَّ فاعله، مجزوم بـ”مَنْ”، جواب الشرط، وعلامة جزمه حذف حرف العلة “الألف”، والفتحة قبلها دليل عليها، ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازًا، تقديره: “هو”، يعود على “مَنْ”.
به: الباء حرف جر، والهاء ضمير مبنيٌّ على الكسر، في محل جر، اسم مجرور.
والجارُّ والمجرور متعلقان بقوله: “يُجْز”.
المثال الحادي عشر: إذا يجتهدُ الطالب ينجحُ:
إذا: ظرفٌ لِما يُستقبَل من الزمان، وفيه معنى الشَّرط، وهو غير جازم، واختُلِف في ناصبه، فقيل: الجواب، وقيل: الشرط، واعترض الأول بأنَّ الجواب قد يقترن بالفاء، وما بعد الفاء لا يعمل فيما قبلها.
واعترض الثاني بأنَّها مضافة للشرط، والمضاف إليه لا يعمل في المضاف، وأجيب عن هذا الثاني بأن القائلين: إنَّ العمل بالشرط لا يقولون بإضافته إليه، فكان هذا الثاني أرجحَ من الأول، وإن كان الأوَّل هو الأشهرَ، فقول بعض المُعْرِبين: خافِضٌ لشرطه، منصوب بجوابه، جرى على غير الأرجح [17].
يجتهدُ: فعل مضارع مرفوع، فعل الشرط، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره.
الطالب: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره.
ينجحُ: فعل مضارع مرفوع، جواب الشرط، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره، والفاعل ضمير مستتر جوازًا، تقديره: هو، يعود إلى الطالب.
المثال الثاني عشر: متى تقم يقم زيد:
متَى: اسم شرط جازم، يَجزم فعلين: الأوَّل: فعل الشرط، والثاني: جوابه وجزاؤه، وهي في مَحلِّ نصب بـ”تَقُم” على الظرفية الزمانيَّة.
تقم: فعل مضارع مجزوم بـ”متَى” فعل الشرط، وعلامة جزمه السُّكون، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا، تقديره: أنت.
يقم: فعل مضارع مَجزوم بـ”متى” جواب الشرط وجزاؤه، وعلامة جزمه السُّكون.
زيد: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره.
المثال الثالث عشر: إن سافرت فهل تودِّع إخوانك؟
إن: حرف شرط جازم باتِّفاق النُّحاة، مبنيٌّ على السكون، لا محلَّ له من الإعراب، وهو يجزم فعلين، الأول: فعل الشرط، والثانِي: جواب الشرط وجزاؤه.
سافرت: فعل ماضٍ مبنيٌّ على السكون؛ لاتِّصاله بضمير الرفع المتحرِّك “تاء الفاعل” في محلِّ جزم؛ لأنَّه فعل الشرط، والتاء: تاء الفاعل، ضمير مبنيٌّ على الضم، في محل رفع فاعل.
فهل: الفاء واقعة في جواب “إن”.
وهل: حرف استفهام، مبنيٌّ على السكون، لا محلَّ له من الإعراب.
تودِّع: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا، تقديره: أنت.
إخوانك: إخوانَ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة في آخره.
وإخوان مضاف، والكاف ضمير مبنيٌّ على الفتح، في محل جر، مضاف إليه.
والجملة من الفعل والفاعل والمفعول في محل جزم، جواب الشرط.
المثال الرَّابع عشر: إن أساء الطالب الأدب فعزِّره:
إن: حرف شرط جازم باتِّفاق النُّحاة، مبنيٌّ على السكون، لا محلَّ له من الإعراب، وهو يَجزم فعلَيْن، الأول: فعل الشرط، والثانِي: جواب الشرط وجزاؤه.
أساء: فعل ماض مبني على الفتح، في محل جزم؛ لأنَّه فعل الشرط.
الطالب: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره.
الأدب: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة في آخره.
فعزره: الفاء واقعة في جواب “إن”.
وعزر: فعل أمر مبنيٌّ على السكون، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا، تقديره: أنت.
والهاء ضمير مبنيٌّ على الضم، في محل نصب، مفعول به.
والجملة من الفعل والفاعل والمفعول في محل جزم، جواب الشرط.
المثال الخامس عشر: قال الله تعالى: ﴿بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ﴾ [ص:8]:
بل: حرف مبني على السكون، لا محلَّ له من الإعراب، وهو للإضراب الانتقالي.
لما: حرف نفي وجزم وقلب، يجزم فعلاً واحدًا.
يذوقوا: فعل مضارع مجزوم بـ”لمَّا” وعلامة جزمه حذف النون، واو الجماعة ضمير مبنيٌّ على السكون، في محل رفع فاعل.
عذاب: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الباء، منع من ظهورها اشتغال المَحلِّ بحركة المناسَبة.
وعذاب مضاف، وياء المتكلم المحذوفة لرسم المصحف ضمير مبنيٌّ على السكون، في محل خفض، مضاف إليه، والأصل: عذابي.
المثال السادس عشر: قال تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾ [الحج:29] [18]:
ثُمَّ: حرف عطف، مبنيٌّ على الفتح، لا محلَّ له من الإعراب.
ليقضوا: اللاَّم لام الأمر [19]، ويقضوا: فعل مضارع مجزوم بلام الأمر، علامة جزمه حذف النون؛ لأنَّه من الأفعال الخمسة، والواو: ضمير مبنيٌّ على السكون، في محل رفعٍ فاعلٌ.
تفثهم: تفَثَ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، و”تفث” مضاف، والْهاء ضمير مبنيٌّ على الضم في محل جر، مضاف إليه، والميم: حرف دالٌّ على الجمع.
المثال السابع عشر: إن تَرْمِ أرْمِ:
إن: حرف شرط جازم باتفاق النُّحاة، مبنيٌّ على السكون، لا محلَّ له من الإعراب، وهو يجزم فعلين [20]، الأول: فعل الشرط، والثانِي: جواب الشرط وجزاؤه.
ترم: فعل مضارع مجزوم بـ”إن” فعل الشرط، وعلامة جزمه حذف حرف العلة “الياء” والكسرة دليل عليها، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره: أنت.
أرم: فعل مضارع مجزوم بـ”إن” جواب الشرط، وعلامة جزمه حذف حرف العلة “الياء” والكسرة قبلها دليل عليها، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا، تقديره: أنا.
المثال الثامن عشر: متى تدعُ أدعُ:
متَى: اسم شرط جازم، يَجزم فعلين: أحدهما: فعل الشَّرط، والآخر: جواب الشرط، وهي في محل نصب بـ”تَدْع” على الظرفية الزمانية.
تدْع: فعل مضارع مجزوم بـ”متى” فعل الشرط، وعلامة جزمه حذف حرف العلة “الواو”، والضمَّة قبْلها دليلٌ عليها، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا، تقديره: أنت.
أدْعُ: فعل مضارع مجزوم بـ”متَى” جواب الشَّرط وجزاؤه، وعلامة جزمه حذف حرف العلَّة “الواو”، والضمة قبلها دليل عليها، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا، تقديره: أنا.
المثال التاسع عشر: من يَخشَ الله يلقَ خيرًا:
من: اسم شرط جازم، يجزم فعلين، الأول: فعل الشرط، والثانِي: جواب الشرط وجزاؤه، وهو مبنيٌّ على السكون، في محل رفع، مبتدأ.
يخش: فعل مضارع مجزوم بـ”من” فعل الشرط، وعلامة جزمه حذف حرف العلَّة “الألف”، والفاعل ضمير مستتر جوازًا، تقديره: هو، يعود على “مَن”.
الله: لفظ الجلالة، مفعولٌ به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة في آخره.
يلقَ: فعل مضارع مجزوم بـ”من” جواب الشرط وجزاؤه، وعلامة جزمه حذف حرف العلة “الألف” والفتحة قبلها دليل عليها، والفاعل ضمير مستتر جوازًا، تقديره: هو، يعود على “من”.
خيرًا: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، وجُمْلتا الشرط وجوابه في محلِّ رفع، خبر المبتدأ، الذي هو اسم الشرط “من” [21].
المثال العشرون:
حَيْثُمَا تَسْتَقِمْ يُقَدِّرْ لَكَ اللَّهُ ** نَجَاحًا فِي غَابِرِ الأَزْمَانِ [22]
حيثُما: اسم شرط جازمٌ، يجزم فعلين، الأول: فعل الشرط، والثاني: جوابه وجزاؤه، وهو مبنيٌّ على الضم في محل نصب؛ لأنَّه ظرف زمان، والعامل فيه النصبَ هو قوله: “يقدِّر” الذي هو جوابه، وما: زائدة.
تستقم: فعل مضارع، فعل الشرط، مجزوم بـ”حيثما”، وعلامة جزمه السكون، وفاعله ضمير مستتر وجوبًا، تقديره: أنت.
يقدِّر: فعل مضارع، جواب الشرط مجزوم أيضًا بـ”حيثما”، وعلامة جزمه السُّكون.
لك: اللام حرف جر، مبنيٌّ على الفتح، لا محلَّ له من الإعراب، والكاف ضمير مبنيٌّ على الفتح، في محل جر، اسم مجرور، والجار والمجرور متعلقان بـ”يقدِّر”.
الله: لفظ الجلالة فاعل “يقدر” مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره.
نجاحًا: مفعول به لـ”يقدر” منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
في غابر: جارٌّ ومَجرور متعلِّق، إما بقوله: “يقدِّر”، وإما بمحذوف منصوب يقع صفة لـ”نجاحًا”، و”غابر” مضاف، وقوله: “الأزمان” مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره.
المثال الحادي والعشرون: قال تعالى: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ﴾ [النساء:78]:
أينما: أين: اسم شرط جازم، يجزم فعلين، الأول: فعل الشرط، والثانِي: جواب الشرط وجزاؤه، وهو مبنيٌّ على الفتح، في محل نصب على الظرفية المكانية، وما: زائدة.
تكونوا: فعل مضارع مجزوم بـ”أين” فعل الشرط، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنَّه من الأفعال الخمسة، والواو ضمير مبنيٌّ على السكون، في محل رفع فاعل.
وكان هنا تامَّة؛ لكونِها دالَّة على مجرد حصول حدث؛ أيْ: أينما توجدوا؛ ولذا فهي لا تَحتاج إلى مفعول به.
يدركْكُم: يدرك: فعل مضارع مجزوم بـ”أينما”، جواب الشرط وجزاؤه.
والكاف الثانية ضمير مبنيٌّ على الفتح، في محل نصب، مفعول به.
والميم حرف دال على الجمع.
الموت: فاعل “يدرك” مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره.
المثال الثاني والعشرون: قال الشاعر: فَأَيَّانَ مَا تَعْدِلْ بِهِ الرِّيحُ تَنْـزِلِ [23]
أيَّان: اسم شرط جازم، يجزم فعلين، الأول: فعل الشرط، والثانِي: جواب الشرط وجزاؤه، مبنيٌّ على الفتح، في محل نصب على الظرفية الزمانيَّة بـ”تعدل”.
ما: زائدة.
تعدل: فعل مضارع مجزوم بـ “أيان” فعل الشرط، وعلامة جزمه السكون.
به: جار ومجرور متعلق بقوله: تعدل.
الريح: فاعل “تعدل” مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
تنـزل: فعل مضارع مجزوم بـ”أيان” جواب الشرط وجزاؤه، وعلامة جزمه السكون، وإنما حُرِّك بالكسر لأجل الرَّوِي.
المثال الثالث والعشرون: قال الشاعر:
وَإِذَا تُصِبْكَ خَصَاصَةٌ فَتَحَمَّلِ [24]
وإذا: الواو: للاستئناف، و”إذا” اسم شرط جازمٌ [25]، مبنيٌّ على السكون، في محل نصب على الظرفية الزمانية بـ”تصبك”.
تصبك: تصب: فعل مضارع مجزوم بـ”إذا”، فعل الشرط، وعلامة جزمه السكون، والكاف ضمير مبنيٌّ على الفتح في محل نصب، مفعول به.
خصاصةٌ: فاعل “تصب” مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
فتحمَّل: الفاء واقعة في جواب الشرط، وتحمل: فعل أمر مبنيٌّ على السكون، وحرِّك بالكسر لأجل الرويِّ، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا، تقديره: أنت، والجملة من الفعل والفاعل في محل جزم، جواب الشرط.
المثال الرابع والعشرون: إذا يقم زيد يقم عمرو:
هذا المثال غير صحيح؛ لأنَّ “إذا” لا تَجْزم إلا في الشعر، كما تقدم.
وصواب هذا المثال: إذا يقوم زيدٌ يقوم عمرو.
فـ”إذا” تدخل على الفعل المضارع في الشعر وغير الشعر، ولكنها لا تَجزمه إلا في الشعر، وفي حالة الضرورة فقط.
إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان، متضمن معنى الشرط، خافض لشرطه، منصوب بجوابه [26]، وهو غير جازم.
يقوم: فعل مضارع مرفوع، فعل الشرط، وعلامة رفعه الضمة الظَّاهرة في آخره.
زيد: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره.
يقوم: فعل مضارع مرفوع، جواب الشرط وجزاؤه، وعلامة رفعه الضمَّة الظاهرة في آخره.
عمرو: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره.
_______________________________________
[1] انظر خلاف النُّحاة في “كيفما” هل هي جازمة، أم لا؟ في “شرح الآجرومية” للشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – ص 363 حاشية1، بتحقيقنا.
[2] إنَّما لم يَجُز أن يُقال: لَمَّا يقم ثم قام؛ لأنَّ هذا كلامٌ يناقض عجَزُه صدْرَه؛ وذلك لأنَّ معنى “لَمَّا يقم” أنَّ عدم وجود هذا الشيء مستمرٌّ إلى زمن التكلُّم، ومعنى “ثم قام” أنه وجد في بعض أجزاء الزَّمن الماضي.
ولا ريب أنَّ في هذا من التناقض ما ليس يَخفى عليك؛ ولِهذا لو قلت: “لما يقم، ثم إنه سيقوم” كان كلامًا صحيحًا سائغًا، لأن نفي حصول الشَّيء في الزمن الماضي، واستمرار هذا النَّفي إلى زمن التكلم، لا يُنافي ولا يَتناقض مع حصوله في الزمن المستقبل الذي تنبئ عنه السِّين في “سيقوم”.
[3] قال ابن هشام – رحمه الله – في “شرح القَطْر” ص 82: “ذكر هذا المعنى الزمخشريُّ، والاستعمال والذَّوق يَشْهدان به”؛ اهـ.
[4] البيت للممزق العبدي في “الاشتقاق” ص 330، و”الأصمعيات” ص 166، و”جمهرة اللغة العربية” ص 823، و”خزانة الأدب” 7/ 280، و”شرح شواهد المغني” 2/ 680.
[5] قد عرَفْت السرَّ في هذا كله، وهو أنَّ “لَم” لنفي الفعل غير المقترن بـ “قد”، وأنت لو قلت: لم يحضر عليٌّ، وقد علمت أنك تنفي قولَ من قال: “حضر علي” لَم يكن في اللفظ المُثْبَت ولا مَنْفيِّه، شيءٌ يدل على التوقُّع.
وإذا قلت: “لَمَّا يحضر علي”، وأنت تعلم أنَّك تنفي قولَ من قال: “قد حضر علي” ففي الإثبات ما يدلُّ على توقُّع الأمر، وهو “قد” فيكون نفْيُه دالاًّ على توقُّع حصوله.
ولا شكَّ أنك لو قلت: لَمَّا يَجتمع الضِّدان تكون غالطًا؛ لأنَّك جئتَ بلفظ يدلُّ على توقُّع حصول ما بعد “لَمَّا”، وتوقُّعُ اجتماع الضدِّين مُحال؛ لأنَّ من أحكام المتضادَّيْن أنه لا يَجوز اجتماعهما.
[6] هذا البيت من كلام امرئ القيس بن حجر الكنديِّ، وهو من “معلَّقته” 1/ 442، وقبْلَه قولُه:
أَفَاطِمُ مَهْلاً بَعْضَ هَذَا التَّدَلُّلِ
وَإِنْ كُنْتِ قَدْ أَزْمَعْتِ صَرْمِي فَأَجْمِلِي
وَإِنْ كُنْتِ قَدْ سَاءَتْكِ مِنِّي خَلِيقَةٌ
فَسُلَّي ثِيَابِي مِنْ ثِيَابِكِ تَنْسُلِي
والبيت موجود أيضًا في “الصِّناعتَيْن؛ الكتابة والشعر” 1/ 73، و”الأصول في النُّحو” 2/ 392، و”الكتاب” لسيبويه 4/ 215، و”الحماسة المغربية” 2/ 898، و”خزانة الأدب” للحموي 1/ 421، و”العِقْد الفريد” 5/ 310.
[7] البيت للحطيئة، من قصيدةٍ يَمدح فيها بغيض بن عامر، ومطلعها:
وَآثَرْتُ إدْلاَجِي عَلَى لَيْلِ حُرَّةٍ
هَضِيمِ الْحَشَا حُسَّانَةِ الْمُتَجَرَّدِ
وهو موجود في “البيان والتبيين” 1/ 227، و”الأمالي” 1/ 115، و”الأغاني” 2/ 193، و”شرح ديوان المتنبي” 2/ 213، و”العقد الفريد” 5/ 236، 257، و”خزانة الأدب” للبغدادي 5/ 207، 7/ 143، 9/ 94، و”محاضرات الأدباء” 1/ 621، 75 و”ديوان المعاني” 1/ 43، و”شرح ابن عقيل” 2/ 4/ 27، و”المقتضب” 2/ 65، و”الكتاب” لسيبويه 3/ 86.
[8] هذا البيت من الشَّواهد التي لَم نعْثُر لَها على نسبةٍ إلى قائلٍ معيَّن، وانظر “شرح ابن عقيل” 2/ 4/ 28.
[9] البيت للبيد بن ربيعة العامريِّ، وهو موجود في “خزانة الأدب” للبغدادي 7/ 83، و”المقتضب”، و”الكتاب” لسيبويه 3/ 58.
[10] البيت في “الكامل في الأدب” 1/ 148، و”خزانة الأدب” للبغدادي 7/ 19، و”شرح ابن عقيل” 2/ 4/ 30.
[11] تقدَّم تخريجه.
[12] البيت في “هَمْع الهوامع” 2/ 565.
[13] البيت في “مُغْنِي اللبيب” 1/ 108، 112، و”همع الهوامع” 2/ 180.
[14] انظر “شرح الآجروميَّة” ص 341/ 342.
[15] لام الدُّعاء هذه هي لام الأَمْر، ولكن سُمِّيت دُعائيَّةً تأدُّبًا.
[16] “لا” الدُّعائية هي “لا” النَّاهية، لكن إذا وُجِّه الخطاب إلى الربِّ – عزَّ وجل – فلا تقل: ناهية؛ لأنَّك لا تنْهَى اللهَ، اللهُ هو الذي ينهاك.
[17] انظر شرح الكفراوي – رحمه الله – للآجرومية ص 88.
[18] معنى هذه الآية، كما ذكر الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعديُّ – رحمه الله – في “تفسيره” ص 579: “يَقْضوا نسُكَهم، ويُزِيلوا الوسخ والأذى الذي لَحِقهم في حال الإحرام”؛ اهـ.
[19] قال ابن هشام – رحمه الله – في “مغني اللبيب” 1، 249: “حركة لام الأمر الكَسْر، وإسكانُها بعد الفاء والواو أكثرُ من تَحريكها، نحو: ﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي﴾ [البقرة: 186]، وقد تُسَكَّن بعد “ثُمَّ” نحو: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾ [الحج: 29] في قراءة الكوفيِّين وقالون والبزِّي، وفي ذلك ردٌّ على مَن قال: إنَّه خاصٌّ بالشِّعر”؛ اهـ.
[20] وليس هناك حاجةٌ أن تقول: مضارعَيْن؛ لأنَّه قد يكون فعلاً ماضيًا.
[21] قال الشيخ محمد مُحْيِى الدِّين في “شرح شذور الذَّهب” ص 106: “وخبَرُ المبتدأ الذي هو اسْمُ الشرط: قيل: هو جُملة الشَّرط وحدها، وقيل: هو جملة الجواب وحْدَها، وقيل: هو الجملتان معًا، وهذا الأخير هو الذي نَذْهب إليه ونرجِّحه، وإن كان العلماء قد رجَّحوا خلافه”؛ اهـ.
[22] تقدَّم تخريجه.
[23] تقدم تخريجه.
[24] تقدم تخريجه.
[25] اعلم – رحمك الله – أنَّه لا يُجْزَم بـ “إذا” إلاَّ في النَّظم دون النَّثر، وذلك ضرورة، وإلاَّ فهي غيْرُ عاملةٍ الجزْم، لا في الشِّعر، ولا في النثر.
[26] تقدم بيان الخلاف في ناصبه.
