أسئلة على نيابة الفتحة عن الكسرة (3)

س وج على شرح المقدمة الآجرومية (19/44)

أسئلة على نيابة الفتحة عن الكسرة (2)

أبو أنس أشرف بن يوسف بن حسن

س175: ما تقول في كلمتَيْ “أسماء، وطلحة”؛ هل هما ممنوعتان من الصَّرف؟

الجواب: أما بالنسبة لكلمة “أسماء”، فنقول:

1-     إنَّه إنْ أُريد بها اسمٌ علَم مؤنَّث، فهي ممنوعة من الصَّرف؛ للعلمية والتأنيث.

2-     وإن كان المقصود بها جمع كلمة “اسم” فهي مصروفة؛ قال تعالى: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا [النجم: 23]، فأتَتْ في الآية منوَّنة.

 فإن قال قائلٌ: كيف تكون “أسماء” مصروفة، وهي قد خُتمت بألف التأنيث الممدودة؟

فالجواب أن نقول: إنَّها وإن كانت مختومةً بألف التأنيث الممدودة، ولكنَّها ليست زائدةً، فهي مُنقلبة عن أصل، هو الواو، فأصل كلمة “أسماء” “سمو”، وقد تقدَّم أنْ ذكَرْنا أنَّ شرط المنع من الصَّرف لِما خُتِم بألف التأنيث الممدودة أو المقصورة أن تكون هذه الألف زائدةً.

 

* ومثل كلمة “أسماء”: عصًا، وهُدًى “مصدر الفعل هَدَى”، ومستشفى، وأعداءٌ، وأبناءٌ، وأنباءٌ، وآراءٌ.

 فالألف فيها ليست زائدةً كذلك؛ ولذلك فهي منصرفة.

 وأمَّا بالنسبة لكلمة “طلحة”، فنقول فيها مثلما قلنا في كلمة “أسماء:

1-     إن كان المرادُ بها اسمًا علمًا، فهي ممنوعة من الصرف؛ للعلمية والتأنيث، تقول: مررْتُ بـ”طلحةَ بن عبيدالله”، فتجرّها بالفتحة؛ لأنَّها ممنوعةٌ من الصَّرف.

2-     وإن كان المراد بها الشَّجرة المعروفة، فهي غير ممنوعة؛ لأنَّها حينئذٍ ليست علَمًا، ونحن نشترط في المؤنَّث بغير الألف أن يكون علَمًا.

س176: كلمة “ليلى” هل هي مصروفة أم غير مصروفة؟ ولماذا؟ ثم هاتِها في جملةٍ مفيدة، وأعرِبْها.

الجواب:

كلمة “ليلى” ممنوعةٌ من الصَّرف؛ لأنَّها مَختومة بألف التأنيث المقصورة الزَّائدة.

 ومثالُها في جملةٍ: “مررتُ بليلى“.

 وإعراب هذا الجملة هكذا:

مررت: مرَّ: فعل ماضٍ مبنيٌّ على السكون؛ لاتصاله بتاء الفاعل، وتاء الفاعل ضمير مبنيٌّ على الضم في محل رفع فاعل.

 

بليلى: الباء حرف خفض، مبنيٌّ على الكسر، لا محلَّ له من الإعراب، و”ليلى” اسم مجرور بالباء، وعلامة جرِّه الفتحة المقدَّرة على آخره، نيابةً عن الكسرة؛ لأنه اسم ممنوعٌ من الصرف، والمانع له من الصرف ألف التأنيث المقصورة.

س177: مَثِّل لاسمٍ لا يَنصرف لوجود العلَمِيَّة والتأنيث اللَّفظي المعنويِّ، والعلميَّة والتأنيث المعنوي فقط، ثُمَّ أعرب هذين المثالين؟

الجواب:

أوَّلاً: مثال الاسم الذي لا يَنصرف لوجود العلميَّة والتأنيث اللَّفظي المعنوي: تقول: جاءني غلامُ عائشةَ.

 وإعراب هذا المثال كالتالي:

جاءني: جاء: فعل ماضٍ، مبنيٌّ على الفتح، لا محلَّ له من الإعراب، والنُّون نون الوقاية، حرف مبنيٌّ على الكسر، لا محلَّ له من الإعراب، والياء ياء المتكلِّم، ضمير مبنيٌّ على السكون، في محل نصب، مفعول به.

 غلام: فاعلٌ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، وهو مضاف.

 وعائشة: مضافٌ إليه، مَجرور، وعلامة جرِّه الفتحة، نيابةً عن الكسرة؛ لأنه ممنوعٌ من الصَّرف، والمانع له من الصَّرف العلميَّة والتأنيث المعنويُّ اللَّفظي.

 ثانيًا: مثال الاسم الذي لا يَنصرف لوجود العلميَّة والتأنيث المعنوي:

تقول: “رويتُ الحديثَ عن زينبَ بنتِ جحشٍ“.

وإعراب هذا المثال هكذا:

رويتُ: روى: فعل ماضٍ مبنيٌّ على السكون؛ لاتِّصاله بتاء الفاعل، وتاء الفاعل ضمير مبنيٌّ على الضم في محل رفع فاعل.

 الحديثَ: مفعول به، منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.

 عن: حرف جرٍّ مبنيٌّ على السُّكون، لا محل له من الإعراب.

 زينبَ: اسمٌ مَجرور بـ”عن”، وعلامة جره الفتحة، نيابةً عن الكسرة؛ لأنَّه اسم ممنوعٌ من الصَّرف، والمانع له من الصرف العلميَّة والتأنيث المعنوي، والجارُّ والمَجرور متعلِّقان بالفعل رويت“.

 بنتِ: صفة لـ”زينب” مجرورة؛ لأنَّ صفة المجرور مجرورة، وعلامة جرِّها الكسرة الظاهرة على آخرها، وهي مضاف.

 وجحش: مضاف إليه مجرور، وعلامة جرِّه الكسرة الظاهرة على آخره.

س178: بيِّن الأسباب التي تُوجب منع الصَّرف في كلِّ كلمة من الكلمات الآتية:

زينب، مُضَر، يوسف، إبراهيم، أكرمُ من أحمدَ، بعلبكَّ، ريَّان، مغاليق، حسَّان، عاشوراء، دنيا.

الجواب:

الكلمة

السبب المانع لها من الصرف

زينب

العلمية والتأنيث

مُضَر

العلمية والعدل

يوسف

العلمية والعجمة

إبراهيم

العلمية والعجمة

أكرم

الوصفية ووزن الفعل

أحمد

العلمية ووزن الفعل

بعلبك

العلمية والتركيب المَزْجي

ريان

الوصفية وزيادة الألف والنُّون

مغاليق

صيغة منتهى الجُموع

حسان

العلمية وزيادة الألف النون

عاشوراء

ألف التأنيث الممدودة الزائدة

دنيا

ألف التأنيث المقصورة الزائدة

س179: ضع كلَّ كلمة من الكلمات الآتية في جملتين، بحيث تكون في إحداهما مجرورةً بالفتحة نيابةً عن الكسرة، وفي الثانية مجرورة بالكسرة الظَّاهرة:

دعجاء[1]، أماثل، أَجْمل، يقظان.

الجواب:

أولاً: دَعجاء:

مثالُها مجرورةً بالفتحة نيابةً عن الكسرة: نظرتُ إلى عينٍ دعجاءَ.

فـ”دعجاء” هنا صفةٌ لـ”عين” مجرورة، وعلامة جرِّها الفتحة نيابةً عن الكسرة؛ لأنَّها ممنوعة من الصَّرف، والمانع لها من الصرف زيادةُ ألف التأنيث الممدودة.

 مثالها مَجرورةً بالكسرة الظاهرة: نظرت إلى عينٍ دعجاءِ اللون.

 فـ”دعجاء” هنا صفة لـ”عين” مجرورة، وعلامة جرِّها الكسرة الظاهرة، وإنما جُرَّت بالكسرة، لا بالفتحة؛ لأنَّها أضيفَت.

 ثانيًا: أماثل[2] :مثالُها مجرورةً بالفتحة نيابةً عن الكسرة: “مررتُ بأماثلَ من الناس“.

 

فـ”أماثل” هنا: مَجرورة بالباء، وعلامة جرِّها الفتحة، نيابةً عن الكسرة؛ لأنَّها اسمٌ مَمنوع من الصَّرف، والمانع له من الصرف أنه جاء على صيغة منتهى الجُموع.

 مثالها مَجرورةً بالكسرة الظَّاهرة: مررت بأماثلِ الناس.

 فـ”أماثل” هنا: مجرورةٌ بالباء، وعلامة جرِّها الكسرة الظاهرة، فهي، وإن كانت ممنوعة من الصرف، ولكنها جُرَّت بالكسرة؛ لأنَّها أضيفت.

 ثالثًا: أجْمَل.

 مثالها مجرورة بالفتحة نيابة عن الكسرة: نظرت إلى أجملَ مِنك خَلْقًَا.

 فـ”أجمل”: اسم مجرورٌ بـ”إلى”، وعلامة جرِّه الفتحة نيابةً عن الكسرة؛ لأنَّه اسمٌ مَمنوع من الصرف، والمانع له من الصرف الوصفيَّة ووزن الفعل.

 مثالها مجرورةً بالكسرة الظاهرة: يوسف النبِيُّ كان مِن أجملِ البشر.

 فـ”أجمل” اسم مجرور بـ”من”، وعلامة جرِّه الكسرة الظاهرة، ولم يُجَرَّ هنا بالفتحة، على الرغم من كونه اسمًا لا ينصرف؛ لأنَّه أضيف.

 رابعًا: يقظان:

مثالُها مجرورةً بالفتحة نيابةً عن الكسرة: مررتُ بيقظانَ في البيت.

 فـ”يقظان” اسمٌ مَجرور بالباء، وعلامة جرِّه الفتحة نيابةً عن الكسرة؛ لأنه اسم ممنوع من الصرف، والمانع له من الصرف الوصفيةُ ووزن الفعل.

 ومثالها مجرورة بالكسرة الظاهرة: مررتُ باليقظانِ.

 فـ”اليقظان” اسم مجرور بالباء، وعلامة جرِّه الكسرة الظاهرة، ولم يُجَرَّ هنا بالفتحة، على الرغم من كونه ممنوعًا من الصرف؛ لأنَّه دخلته “أل“.

 س180: ضع في المكان الخالي من الجُمَل الآتية اسمًا ممنوعًا من الصَّرف، واضبِطْه بالشكل، ثم بيِّن السبب في منعه.

أسافِرْ ….. مع أخيك

ب – …. خير من …..

جكانت عند … زائرة من …..

دمسجد عمرو أقدمُ ما بمصر من …..

هـهذه الفتاة ………….

و – …… يظهر بعد المطر.

زمررت بمسكين …. فتصدقت عليه.

حالإحسان إلى المسيء …. إلى النجاة.

ط – … نعطف على الفقراء.

 أإسماعيلُ[3]

والسبب في منعه من الصرف العلمية والعجمة.

 بأحمدُ خير من أشرفَ.

والسبب في منعهما من الصرف: العلَمِيَّة ووزن الفعل.

 جكانت عند سعادَ زائرةٌ من مصرَ.

والسبب في منعها من الصرف: العلمية والتأنيث.

 دمساجدَ.

والسبب في منعها من الصرف: أنَّها جاءت على صيغة منتهى الجموع.

 هـبيضاءُ.

والسبب في منعها من الصرف ألفُ التأنيث الممدودة الزائدة.

 وعمر.

والسبب في منعها من الصرف: العلَمِيَّة والعدل.

 زجوعان.

والسبب في منعها من الصرف: الوصفية وزيادة الألف والنون.

 حأقرب.

والسبب في منعها من الصرف: الوصفية ووزن الفعل.

 طفي مصر.

والسبب في منعها من الصرف: العلمية والتأنيث.



[1] الدَّعَج – بفتحتين -: شِدَّة سواد العين، مع سعَتِها، ويقال: عين دَعْجاء، وشفة دعجاء، ولثة دعجاء: سوداء.

وانظر: “لسان العرب”، و”مُختار الصحاح”، و”المعجم الوسيط” (د ع ج).

 

[2] أماثل النَّاس: خيارهم؛ “اللِّسان” (م ث ل)

[3] إسماعيل هنا ليست مُعْرَبة، ولكنها مبنيَّة على الضمِّ في محلِّ نصب؛ لأنَّها منادى علَمٌ مُفرد.

ترك تعليق