تتجلى عظمة الإعجاز القرآني في أدق جزيئات الحرف وحركات الكلم، حيث لا يقف الحرف عابراً في بناء الآية بل يحمل في طياته دلالات زمنية وسيكولوجية ترسم ملامح المشهد القصصي بدقة بالغة. وتعد سورة يوسف نموذجاً فذاً لتلاقي المعاني الإنسانية بالدقائق اللغوية، لا سيما في توظيف حرفي العطف “الفاء” و”الواو” في السياقات المتشابهة ظاهرياً والمتباينة دلالياً كصيغتي (فلما) و(ولما). يسعى هذا البحث المسترسل إلى فك أسرار هذا التناوب اللغوي، متتبعاً أبعاده الزمانية والنفسية، مستنداً إلى كبار المفسرين وعلماء حركات الحروف.
