الفرق بين بُرهة وهُنيهة

لا يكادُ كثيرون يَفْرُقُون بين هاتين اللّفظتين في دَرْكِ دلالة كلٍّ منهما كما وضعتها العرب؛ فتراهم يُنزِّلون إحداهما منزلة الأخرى؛ جهلاً مِن بعضِهم؛ وعدمَ اكتراث مِن آخرين؛ لأنّ لسانَ حال أحدِهم، بل ومقالَه يقول: إنّهما سواءٌ، وإن كان ثَمَّتَ فرقٌ فلستُ أعبأُ له!.

تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ العَالَمِين

اعلمْ – وفّقك اللّه لِمَراضيه – أنّ هذه اللّفظة (تَبَارَكَ) لا يجوز شرعًا كما لا يَصِحُّ لغةً أن تُسنَدَ أو يُوصَفَ بها غيرُ اللّهِ تَباركَ وتعالى؛ نظرًا لما يَتضمّنه قالبُها اللّفظيّ من دلالة ومعنًى لا يَستحقّه إلاّ هو عزّ وجلَّ، فإنْ صُرِفَت لغيرِهِ تعالى؛ صارَ ذلك افتراءً للكذب صارخًا، وادّعاءً لحقٍّ لم يُحَلِّ اللّهُ به أحدًا من العالمين.

المعرِض وليس المعرَض

يقولون: أُقِيمَ اليومَ مَعْرَضٌ (بفتح الرّاء) للكتابِ. والصّوابُ أن يُقالَ: مَعْرِضٌ (بكسرها)، وِزان مَسْجِدٌ. وبذا ضُبِطَ في كلٍّ من:

1. لسان العرب (7 /180).

2. العين (1 /272 باب العين والضّاد والرّاء معهما).
3. المصباح المنير (ص240 ع1 وص 415 الخاتمة).