شرح مفصل لدرس ظن وأخواتها

شرح مفصل لدرس ظن وأخواتها

 

لمشاهدة فيديو للشرح يمكنك الضغط على الرابط التالي:
https://www.youtube.com/watch?v=fDc9PJbFp1Q

 

أولًا: أفعال اليقين:

هذا حصر لأفعال اليقين مع أمثلة توضيحية لكل منها:

1- رَأَى (القلبية)

تأتي بمعنى “اعتقد” أو “أيقن“، وليست “رأى” البصرية (التي تعني شاهد بالعين).

مثال:

رأيتُ العلمَ نوراً.

العلمَ: مفعول به أول.

نوراً: مفعول به ثانٍ.

2- عَلِمَ

تأتي بمعنى الإدراك واليقين التام.

مثال:

علمتُ الصدقَ منجاةً.

الصدقَ: مفعول به أول.

منجاةً: مفعول به ثانٍ.

3- وَجَدَ

تأتي بمعنى أدرك وأيقن، وليست بمعنى عثر على شيء ضائع.

مثال:

وجدتُ الكذبَ مهلكاً.

الكذبَ: مفعول به أول.

مهلكاً: مفعول به ثانٍ.

4- دَرَى

تأتي بمعنى علم وأيقن.

مثال:

دريتُ الحقَّ منتصراً.

الحقَّ: مفعول به أول.

منتصراً: مفعول به ثانٍ.

5- أَلْفَى

تأتي بمعنى وجد وأيقن.

مثال:

ألفيتُ الأمانةَ خُلقاً عظيماً.

الأمانةَ: مفعول به أول.

خلقاً: مفعول به ثانٍ.

6- تَعَلَّمْ (بصيغة الأمر)

تأتي كفعل أمر جامد بمعنى “اعْلَمْ” أو “أيقِنْ“.

مثال:

تعلَّمْ شفاءَ النفسِ قهرَ عدوِها. (أي: اعلم أن شفاء النفس يكون بقهر عدوها).

شفاءَ: مفعول به أول.

قهرَ: مفعول به ثانٍ.

ملاحظة نحوية هامة:

لكي تنصب هذه الأفعال مفعولين، يجب أن تكون قلبية.

إذا جاءت “رأى” بصرية (بمعنى شاهد)، مثل: رأيتُ القمرَ، فإنها تنصب مفعولاً به واحداً فقط.

وإذا جاءت “وجد” بمعنى عثر على الشيء، مثل: وجدتُ القلمَ، فإنها تنصب مفعولاً به واحداً فقط.

وإذا جاءت “علم” بمعنى عرف الشيء إدراكاً مفرداً، مثل: علمتُ الخبرَ، فإنها تنصب مفعولاً به واحداً.

ثانيًا: أفعال الرجحان

هي القسم الثاني من الأفعال القلبية ضمن باب “ظن وأخواتها“، وتفيد إدراك الشيء مع تغليب جانب اليقين على جانب الشك (الاعتقاد الراجح دون اليقين القاطع). وهي تدخل على الجملة الاسمية فتنصب المبتدأ والخبر مفعولين لها.

إليكم حصراً لأفعال الرجحان في النحو العربي مع الأمثلة:

1- ظَنَّ

وهو أشهر أفعال هذا الباب، ويفيد رجحان وقوع الأمر.

مثال:

ظننتُ الجوَ ممطراً.

الجوَ: مفعول به أول.

ممطراً: مفعول به ثانٍ.

2- حَسِبَ

تأتي بمعنى ظن واعتقد.

مثال:

حسبتُ الامتحانَ سهلاً.

الامتحانَ: مفعول به أول.

سهلاً: مفعول به ثانٍ.

3- خَالَ

تأتي بمعنى ظن وتوهم.

مثال:

خلتُ السرابَ ماءً.

السرابَ: مفعول به أول.

ماءً: مفعول به ثانٍ

4- زَعَمَ

تأتي بمعنى الاعتقاد الراجح، وتكثر في القول الذي يُشك في صحته أو يُعتقد كذبه، ولكنها نحوياً من أفعال الرجحان.

مثال:

زعمَ الخبيرُ المشروعَ ناجحاً.

المشروعَ: مفعول به أول.

ناجحاً: مفعول به ثانٍ.

5- عَدَّ

تأتي بمعنى ظن واعتبر (القلبية)، وليست بمعنى أحصى.

مثال:

عددتُ الصديقَ أخاً.

الصديقَ: مفعول به أول.

أخاً: مفعول به ثانٍ.

6- حَجَا

فعل قلبي قليل الاستعمال يفيد الظن والرجحان.

مثال:

حجوتُ السفرَ مفيداً.

السفرَ: مفعول به أول.

مفيداً: مفعول به ثانٍ.

7- جَعَلَ (القلبية)

تأتي بمعنى ظن واعتقد، وهي تختلف عن “جعل” التي تفيد التحويل (مثل: جعلت الخشب كرسياً).

مثال:

قوله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَٰنِ إِنَاثًا.

الملائكةَ: مفعول به أول.

إناثاً: مفعول به ثانٍ.

8- هَبْ (بصيغة الأمر)

فعل أمر جامد لا ماضي ولا مضارع له، يأتي بمعنى “افرض” أو “ظن“.

مثال:

هَبْ أنفسَنا منتصرين في المعركة.

أنفسَ: مفعول به أول.

منتصرين: مفعول به ثانٍ.

ملاحظة نحوية هامة:

يُشترط في هذه الأفعال لتنصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر أن تكون ذات دلالة قلبية (تتعلق بالظن والاعتقاد).

إذا جاءت “عدَّ” بمعنى أحصى (مثال: عدَّ التاجرُ نقودَه)، فإنها تتعدى لمفعول واحد.

إذا جاءت “حسب” بمعنى قام بالحساب الرياضي (مثال: حسبَ المحاسبُ التكاليفَ)، فإنها تتعدى لمفعول واحد.

ثالثًا: أفعال التحويل

(وتُسمى أيضاً أفعال التصيير) هي القسم الثالث والأخير من الأفعال الناسخة ضمن باب “ظن وأخواتها“. وخلافاً لأفعال اليقين والرجحان (الأفعال القلبية)، فإن أفعال التحويل تدل على انتقال الشيء وتغيّره من حالة إلى حالة أخرى، وتتعدى لتنصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر.

إليكم حصر أفعال التحويل في النحو العربي مع شواهدها:

1- صَيَّرَ

وهو الفعل الأساسي في هذا الباب، ويفيد تحويل الشيء صراحة.

مثال:

صيَّرَ النجار الخشب كرسيًا.

الخشب: مفعول به أول.

كرسيًا: مفعول به ثانٍ.

2- جَعَلَ

تأتي هنا بمعنى حوّل وغيّر، وهي تختلف عن “جعل” القلبية التي تفيد الظن والرجحان.

مثال:

قوله تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا.

الهاء (في جعلناه): ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به أول.

هباءً: مفعول به ثانٍ.

3- اتَّخَذَ

تفيد اصطناع الشيء وتحويله.

مثال:

قوله تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا.

إبراهيمَ: مفعول به أول.

خليلاً: مفعول به ثانٍ.

4- تَخِذَ

هي لغة في “اتَّخَذَ” وتؤدي نفس المعنى النحوي والوظيفي.

مثال:

تخذتُ الصالحَ رفيقاً.

الصالحَ: مفعول به أول.

رفيقاً: مفعول به ثانٍ.

5- تَرَكَ

تأتي بمعنى صيَّر وحوّل، وليست بمعنى أبقى أو غادر.

مثال:

تركَ السيلُ القريةَ قاعاً صفصفاً.

القريةَ: مفعول به أول.

قاعاً: مفعول به ثانٍ.

6- رَدَّ

تأتي بمعنى حوّل وأعاد الشيء إلى حالة مختلفة.

مثال:

قوله تعالى: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا.

الكاف (في يردونكم): ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به أول.

كفاراً: مفعول به ثانٍ.

7- وَهَبَ

استعمالها كفعل تحويل قليل في اللغة، وتأتي بمعنى “صيَّر“.

مثال:

وهبني اللهُ فداكَ. (أي: صيَّرني الله فداك).

ياء المتكلم (في وهبني): ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به أول.

فداكَ: مفعول به ثانٍ.

ملاحظة نحوية هامة:

لتجنب الخلط في إعراب هذه الأفعال، يجب الانتباه إلى السياق:

الفعل “جعل” قد يأتي من أفعال الشروع (بمعنى بدأ)، وحينها يرفع اسماً وينصب خبراً جملة فعلية، مثل: جعلَ الطالبُ يذاكرُ. وقد يأتي متعدياً لمفعول واحد بمعنى (خلق)، مثل: ﴿وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ.

الفعل “ترك” إذا جاء بمعنى المغادرة والترك الفعلي، نصب مفعولاً واحداً، مثل: تركتُ المنزلَ.

 

لمشاهدة فيديو للشرح يمكنك الضغط على الرابط التالي:
https://www.youtube.com/watch?v=fDc9PJbFp1Q

ترك تعليق