المفعول به

المفعول به

تعريفه:

هو الذي يقع عليه فعل الفاعل في مثل قولك ضرب زيد عمرا وبلغت البلد. وهو الفارق بين المتعدي من الأفعال وغير المتعدي. ويكون واحدا فصاعدا إلى الثلاثة على ما سيأتيك بيانه في مكانه إن شاء الله تعالى. ويجيء منصوبا بعامل مضمر مستعمل إظهاره أو لازم إضماره المنصوب بالمستعمل إظهاره هو قولك لمن أخذ يضرب القوم، أو قال أضرب شرّ الناس زيدا بإضمار أضرب؛ ولمن قطع حديثه حديثك، ولمن صدرت عنه أفاعيل البخلاء: أكلّ هذا بخلا، بإضمار هات وتفعل.

ومنه قولك لمن ركنت أنه يريد مكة: مكة ورب الكعبة. ولمن سدد سهما آلقرطاس والله. وللمستهلين إذا كبروا: الهلال والله، تضمر يريد ويصيب وأبصروا، ولرائي الرؤيا: خيرا وما سر، وخيرا لنا وشرا لعدونا أي رأيت خيرا. ولمن يذكر رجلا. أهل ذلك وأهله أي ذكرت أهله. ومنه قوله:

لن تراها ولو تأملت إلّا**ولها في مفارق الرأس طيبا[1]

 



[1] نسبه سيبويه إلى ابن قيس الرقيات، واسمه عبد الله وهل الرقيات تابع لقيس أو لابنه قال الرضى تبعا للفارسي إن قيسا هو الملقب بالرقيات لا خلاف فيه أه. وما ذكره من عدم الخلاف مردود والاكثرون انه لقب لابنه عبد الله وانما لقب بذلك لأنه كان يشبب بثلاث نسوة كل واحدة منهن إسمها رقية أو لأنه تزوج ثلاث نسوة كذلك اللغة مفارق جمع مفرق وهو وسط الرأس وهو الذي يفرق فيه الشعر. والطيب ما يتطيب به.

الاعراب لن حرف توكيد ونصب. وترى فعل مضارع منصوب بها تقديرا. وفاعله ضمير المخاطب. وها مفعوله. ولو تأملت جملة معترضة تفيد التأكيد. وطيبا مفعول فعل مقدر أي ترى. ولها جار ومجرور حال أو صفة أي ثابتا لها لهذا إن كانت ترى من رؤية البصر فإن كانت علمية تنصب مفعولين. فقوله لها في محل نصب مفعول ثان وقوله في مفارق الرأس جار ومجرور ومضاف ومضاف إليه في محل نصب مفعول فيه (والشاهد فيه) أن طيبا نصب بفعل محذوف جوازا. وهذا على رواية طيبا بالنصب. أما على رواية الرفع فلا شاهد فيه (والمعنى) أن المحبوبة لا تزال متطيبة أبدا.

ترك تعليق