أسئلة على باب معرفة علامات الإعراب، ومواضع الضمَّة (2)
س76: متى يُرْفَع الفعل المضارع بالضمَّة؟ مَثِّل بثلاثةِ أمثلة مختلفة للفِعل المضارع المرفوع بضمة مقدَّرة.
الجواب: يُرْفَع الفعلُ المضارع بالضمَّة إذا لم يتصلْ بآخرِه شيء، فإذا اتَّصل بآخِرِه شيءٌ فإنَّه لا يُرفع بالضمَّة.
فالفِعل المضارع قد يتصل بآخِره ما يوجب بناءَه، أو ينقُل إعرابَه من الرفع بالضمَّة إلى الرفع بثُبوت النون.
والذي يُوجب بناءَه شيئان:
أولاً: نون التوكيد الخفيفة أو الثقيلة: فإذا اتَّصل الفعل المضارع بأحدِهما خرَج عن الإعراب إلى البناء، فيُبنَى على الفتح، نحو قوله – تعالى -: ﴿لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ ﴾ [يوسف: 32].
ثانيًا: نون النِّسوة: فإذا اتَّصل بها الفِعل المضارع بُنِيَ على السُّكون، نحو قوله – تعالى -: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ ﴾ [البقرة: 233]، فالفعل “يُرْضِعن” هنا مبنيٌّ على السكون.
والذي ينقُل إعرابَه من الرفْع بالضمَّة إلى الرفْع بثُبوت النون اتِّصالُه بواحدٍ مِن ثلاثة ضمائر:
1- ألِف الاثنين، نحو: يَكتُبان، ينصران.
2- واو الجماعة، نحو: يَكْتُبون، ينصرون.
3- ياء المخاطبة: نحو: تَكْتُبينَ، تَنْصُرينَ.
فإذا اتَّصل الفعلُ المضارع بواحدٍ مِن هذه الضمائر الثلاثة، فإنَّه لا يُرْفَع بالضمَّة حينئذٍ؛ بل يُرْفع بثبُوت النونِ، والألِفُ، أو الواو، أو الياء، فاعل، والله أعلم.
وأمَّا الأمثلة على الفِعل المضارع المرفوع بضمَّة مُقدَّرة، فهي:
1- المثال الأوَّل: قال – تعالى -: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ﴾ [فاطر: 28].
فالفعل “يخشَى” فعلٌ مضارع مرفوعٌ بضمَّة مقدَّرة على الألف، منَع من ظهورها التعذُّرُ.
2- المثال الثاني: قال – تعالى -: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ ﴾ [يونس: 25]، فالفِعل “يدعو” فعلٌ مضارع مرفوعٌ بضمَّة مقدَّرة على الواو، منَع من ظهورها الثِّقلُ.
3- المثال الثالث: قال – تعالى -: ﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ ﴾ [المرسلات: 32]، فالفعل “ترمي” فعلٌ مضارع مرفوعٌ بضمَّة مقدَّرة على الياء، منَع من ظهورها الثِّقلُ.
س77: علمنا ممَّا سبَق أنَّ الذي يُرفَع بالضمَّة من كلمات العرَب أربعة أشياء، هي: الاسم المفرد، وجمع التكسير، وجمع المؤنث السالِم، والفعل المضارع الذي لم يتصلْ بآخِرِه شيءٌ، وغير ذلك لا يُرْفَع بالضمَّة، وهل يُمكِنك أن ترفَع واحدًا من هذه الأربعة بغيرِ الضمَّة؟
الجواب: لا، تقول: انْدَكَّتِ الجبالُ، وقام الرجالُ، ويذهب الرجلُ، ولا يصحُّ على سبيل المثال أن تقول: يذهبِ – بالكسرِ – لأنَّه فعل مضارعٌ لم يتصلْ بآخرِه شيء، فيجبُ أن يكون مرفوعًا بالضمَّة.
س78: قولك: النِّساء يَعْفُون. الفعل “يَعْفُونَ” هنا هل هو مرفوعٌ بالضمَّة أم لا؟
الجواب: لا؛ لاتِّصاله بنون النِّسوة، والمؤلف – رحمه الله – اشترَط حتى يُرفَع الفعل المضارع بالضمة ألاَّ يتَّصل بآخِرِه شيءٌ.
س79: قوله – تعالى -: ﴿كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ ﴾ [الهمزة: 4]، الفِعل “لَيُنْبَذَنَّ” هل هو مرفوعٌ بالضمَّة أم لا؟
الجواب: لا؛ لاتِّصاله بنون التوكيد.
س80: قولك: الرِّجال يقومون. الفعل “يقومون” هل هو مرفوعٌ بالضمَّة أم لا؟
الجواب: لا؛ لاتِّصاله بواو الجماعة.
س81: بيِّن المرفوعات بالضمَّة وأنواعها، مع بيانِ ما تكون الضمَّة فيه ظاهرةً، وما تكون الضمَّة فيه مُقدَّرة، وسبب تقديرِها، مِن بين الكلمات الواردة في الجمل الآتية؟
* قالت أعرابيَّةٌ لرجل: ما لكَ تُعطي ولا تَعِدُ؟ قال: ما لكِ والوَعْد؟
قالت: يَنْفَسِح به البَصَر، وينتشر فيه الأَمَل، وتَطيب بذِكْرِه النُّفوس، ويُرْخَى به العَيْش، وتُكْتَسب فيه المَودَّاتُ، ويُرْبَحُ به المَدْحُ والوفاء.
• الخَلْقُ عبادُ الله، فأحبُّهم لله أنفعُهم لعبادِه.
• أَوْلى الناس بالعفوِ أقدرُهم على العقوبة.
• النِّساءُ حبائلُ الشيطان.
• عندَ الشدائد تُعرَف الإخوان.
• تهون البلايا بالصَّبْر.
• الخطايا تُظلِم القَلْب.
• القِرَى إكرامُ الضيف.
• الدَّاعي إلى الخيرِ كفاعلِه.
• الظُّلمُ ظلماتٌ يومَ القيامة.
الجواب:
|
الكلمات المرفوعة بالضمة |
بيان هل الضمة ظاهرة أم مقدرة |
سبب التقدير |
|
أعرابيةٌ |
ظاهرة |
|
|
تُعْطي |
مقدرة |
الثِّقل |
|
تعدُ |
ظاهرة |
|
|
ينفسحُ |
ظاهرة |
|
|
البصرُ |
ظاهرة |
|
|
ينتشرُ |
ظاهرة |
|
|
الأملُ |
ظاهرة |
|
|
تطيب ُ |
ظاهرة |
|
|
النفوسُ |
ظاهرة |
|
|
يرخى |
مقدرة |
التعذُّر |
|
العيش ُ |
ظاهرة |
|
|
تكتسبُ |
ظاهرة |
|
|
المودَّاتُ |
ظاهرة |
|
|
يربح ُ المدحُ |
ظاهرة ظاهرة |
|
|
الوفاءُ |
ظاهرة |
|
|
الخلقُ |
ظاهرة |
|
|
عبادُ |
ظاهرة |
|
|
فأحبُّهم |
ظاهرة |
|
|
أنفعُهم |
ظاهرة |
|
|
أولى |
مقدرة |
التعذُّر |
|
أقدرُهم |
ظاهرة |
|
|
النساءُ |
ظاهرة |
|
|
حبائلُ |
ظاهرة |
|
|
تُعْرَفُ |
ظاهرة |
|
|
الإخوانُ |
ظاهرة |
|
|
تهونُ |
ظاهرة |
|
|
البلايا |
مقدرة |
التعذُّر |
|
الخطايا |
مقدرة |
التعذُّر |
|
تُظْلِمُ |
ظاهرة |
|
|
القرى |
مقدرة |
التعذُّر |
|
إكرامُ |
ظاهرة |
|
|
الداعي |
مقدرة |
الثِّقل |
|
الظلم ُ |
ظاهرة |
|
|
ظلماتٌ |
ظاهرة |
من كتاب شرح الأجرومية لفضيلة الشيخ ابن عثيمين
[1] لأكثر مِن اثنين؛ لأنَّ هذه الصيغة تُستعمل مثنى وجمعًا، والفرْق بينهما إنما هو في الإعراب:فـ”صِنوان” مثنًّى، يُعرَب إعرابَ المثنَّى، فيُرفع بالألف، ويُنصب ويُجرُّ بالياء، ومع كسْر النون دائمًا.
وأمَّا في حالة كونه جمعًا، فإنَّه يُعرَب بحركاتٍ ظاهرة على النون.
