أسئلة على علامات الاسم

أسئلة على علامات الاسم

 

س18: ما هي علاماتُ الاسم؟

الجواب: علاماتُ الاسم هي: الخفْض، والتنوين، ودخولُ الألِفِ واللام، وحروف الخفض.

س19: ما معنَى الخفض لغةً واصطلاحًا؟

الجواب:

الخفض لغةً: ضد الرفع، وهو التَّسَفُّلُ.

وفي اصطلاح النُّحاة: تغييرٌ مخصوص، علامتُه الكسرة، التي يُحدِثها العامل، أو ما نابَ عنها.

س20: ما هو الفَرْق بين الخفْض والجر؟

الجواب: الخفْض هو اصطلاح الكوفيِّين، والجرُّ هو اصطلاح البصريِّين، وأمَّا من جِهة المعنى فلا اختلافَ بينهما، وكما قيل: لا مُشاحةَ في الاصطلاح.

س21: ما هو التنوين لغةً واصطلاحًا؟

الجواب: التنوين لغةً هو: التصويت، يقال: نوَّنَ الطائرُ، إذا صوَّت، وفي اصطلاح النحاة: نُونٌ ساكنة تَلْحَق آخرَ الاسم لفظًا، وتفارقه خطًّا ووقفًا، ويكون بضمَّتين أو فتحتين أو كسرتين، نحو: كتابٌ، رجلاً، كليةٍ. 

ولحَاقُ التنوينِ الكلمةَ يَقْطَع باسميتها، فالفِعل والحرف لا يُنَوَّنان.

س22: ما هي أنواعُ التنوين التي يختصُّ بها الاسم، والتي لا يختصُّ بها؟

الجواب: أنواعُ التنوين سِتَّة، يختصُّ الاسم بأربعةٍ منها، وهي:

1-   تنوين التمكين: وهو الذي يَلْحق الأسماء ليدلَّ على شِدَّة تمكُّنها في بابِ الاسمية، وهذا التنوين يلْحَق الأسماءَ المُعرَبة المنصرِفة، نحو: محمَّدٌ، رَجلٌ، مدرسةٌ، عليٌّ.

2-  تنوين التنكير: وهو الذي يَلْحَق بعضَ الكلمات المبنية للدلالةِ على تنكيرها، فهو يفرِّق بينها حالَ كونِها معرفةً أو نكرة.

فبعض الكلمات المبنِيَّة إذا لم تنوَّنْ كانتْ معرفةً، وإذا نُوِّنت دلَّت على التنكيرِ والعموم، كقولك: هذا سيبويهِ، وذاك سيبويهٍ آخَر.

فكلمة “سيبويه” مبنية غير منوَّنة في المثال الأوَّل، ومنوَّنة في المثال الثاني، وهي مَعرفةٌ في المثال الأول، حيث تدلُّ على “سيبويه” معيَّن، أمَّا الكلمة نفسها في المثال الثاني فنَكِرَة تدلُّ على شخصٍ ما يُدْعى “سيبويه”، ليس مُحدَّدًا.

 وهذا التنوين يَلْحَق الكلماتِ المختومةَ بكلمة “ويه”، نحو: عَمْرَوَيْه، نفطويه، سيبويه.

 كما يَلْحَق أسماء الأفعال: مثل: صَه، وأُفّ، وهو قياسٌ في النَّوْع الأوَّل، وسماعيٌّ في النَّوع الثاني.

3-  تنوين المقابلة: وهو التنوين الذي يلحق آخر الأسماء المجموعة جمع مؤنثٍ سالمًا، نحو: فاطماتٌ، مسالماتٌ، عابداتٌ.

ويُسَمَّى هذا التنوين بذلك – في رأى بعض النحاة – لأنَّه موضوعٌ في مقابلةِ النون في جمْع المذكَّر السالِم، نحو: مسلمون، كاتبون.

4-  تنوين العِوَض: ويُسمَّى أيضًا تنوين التعويض، ويَرِدُ عِوضًا عنِ الأمور الآتية:

أ- عِوَض عن حرْف: ويكون ذلك في كلِّ جمع تكسير، معتل الآخِر، على وزن “فواعل” في حالتي الرفْع والجر فحسبُ، وذلك صيغة مُنْتهى الجموع الممنوعة مِن الصرف، نحو: جَوارٍ، غَوَاشٍ، عَوَارٍ.

 فأصلُ الكلمات السابقة قبلَ الحذف والتعويض: جواري، غواشي، عواري، بإثبات الياء فيها، ثم اسْتُثْقِلَت الضمَّةُ والفتحةُ النائبة عن الكسرةِ على الياء، فحُذِفتَا، ثم حُذفت الياء للتخفيف، ثم جاء التنوينُ للتعويض عن الياءِ المحذوفة.

 ب- عوض عن كلمة: وذلك يكون في بعضِ الكلمات الملازمة للإضافةِ إلى المفرَدِ إذا قُطِعتْ عن الإضافة، نحو: كلٌّ، بعضٌ، أي.

 مثال ذلك: قال – تعالى -: ﴿وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ [يس: 40].

 وقال – تعالى -: ﴿وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ [الفرقان: 39].

 وقال – تعالى -: ﴿أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى [الإسراء: 110].

 ومثل:

النَّاسُ لِلنَّاسِ مِنْ بَدْوٍ وَحَاضِرَةٍ ***بَعْضٌ لِبَعْضٍ وَإِنْ لَمْ يَشْعُرُوا خَدَمُ

والتقدير: وكلُّهم في فلكٍ يسبحون، وكلَّ إنسان ضربْنا له الأمثال – حذف “إنسان” وأتى بالتنوين عوضًا عنه – وأي اسمٍ تدْعون به فلَه الأسماء الحسنى، بعضُهم لبعضهم وإنْ لم يشعروا خَدَم.

 فحين قُطِعت الكلمات: كل – أي – بعض، عن الكلمات المفردَة المضافة إليها في الأمثلةِ السابقة نُوِّنت، وكان تنوينُها هذا عِوضًا عن المضافِ إليه.

 جـ – عِوَض عن جُملة: وذلك التنوين اللاحِق لكلمة “إذ” عوضًا عن الجُملةِ التي تُضاف إليها، نحو قوله – تعالى -: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ [الروم: 4].

 فالتقدير في الآية: ويوم إذ يَغْلِب الرُّومُ أعداءَهم يفْرَح المؤمنون.

 فلمَّا قُطِعت كلمة “إذ” عنِ الإضافة إلى الجُملة نُوِّنت؛ عوضًا عن هذه الجملة.

 وهذه الأنواع الأربعة تختصُّ بالاسم، وهناك نوعانِ لا يختصان بالاسم، بل يدخُل كلٌّ منهما على الاسم والفِعل والحرْف، وهما تنوين الترنُّم والتنوين الغالي، ولمزيدٍ مِن التفصيل انظر شرْحَنا للألفية 1/57 – 64 يسَّر الله طبعَه.

من كتاب شرح الأجرومية لفضيلة الشيخ ابن عثيمين

 

ترك تعليق