باب “ذكر أبنية الأسماء الثلاثية”

الاسم الثلاثي، ما كان على ثلاثة أحرف، ليس فيه حرف اعتلال، نحو جمل وعمل، ومن الفعل نحو دخل وخرج.
ولا تبال أن يكون (فيه زائد)، وتتكرر فاؤه، أو عينه، أو لامه، أو يلحق بالرباعي، أو الخماسي، أو السداسي، أو السباعي.
فالمكرر الفاء، نحو صفصل وطرطبة، والمكرر العين نحو سمهى، والمكرر اللام نحو قردد، ألحق بجعفر.

باب “ذكر أبنية الأسماء الثنائية والمزيدة منها”

اعلم أن أول ما يلزم الطالب لهذا العلم، معرفة الزائد والأصلي، ومعرفة ذلك أن تعلم أن العرب جعلت الفاء والعين واللام مثالا تزن به سائر كلامها (11/ب)، فما خفي تحت هذه الحروف، علم أنه أصلي، وما ظهر علم أنه زائد، مثال ذلك أن وزن حسن (فعل) فقد خفيت الحاء تحت الفاء، والسين تحت العين والنون تحت اللام، وأن وزن مستحسن (مستفعل) فظهرت الميم والسين والتاء، فعلم أنهن زوائد.

باب “حروف البدل”

وهي اثنا عشر حرفا .
يجمعها قولك (طال يوم أنجدته)
فالطاء: تبدل من التاء في افتعل إذا كانت بعد صاد، أو ضاد، أو طاء، أو ظاء، نحو اصطبر واضطهد واطلب واظطلم، وقد أبدلت التاء في فعلت، إذا كانت بعد هذه الحروف، وهي لغة قوم من بني تميم، يقولون حصط، وفحصط، يريد حصت وفحصت.

باب “ذكر أقل أصول الأفعال وأكثر أصولها”

تكون متصرفة، وغير متصرفة، فأما المتصرفة فهي المأخوذة من الحدث الذي يكون لها مضارعا، ويشنف من لفظها فاعل وأقل أصولها ثلاثة أحرف، نحو، ضرب وشمع وظرف، وتجيء على أربعة أحرف، نحو دحرج وهملج.

باب ذكر أقل أصول الأسماء وأكثر أصولها

اعلم أن الكلام كله ثلاثة أقسام: اسم وفعل وحرف جاء لمعنى، فالاسم ينقسم على قسمين، متمكن وغير متمكن، وأقل أصول الأسماء المتمكنة على ثلاثة أحرف، نحو صقر وحجر وجذع وبرد، وهذا البناء هو الأكثر في الكلام

خبر لا التي لنفي الجنس

اسم ما ولا المشبهتين بليس
هو في قولك ما زيد منطلقا ولا رجل أفضل منك. وشبههما بليس في النفي والدخول على المبتدأ والخبر إلا أن ما أوغل في الشبه بها لاختصاصها بنفي الحال، ولذلك كانت داخلة على المعرفة والنكرة

الفصل الثالث: خبر إن وأخواتها

هو المرفوع في نحو قولك إن زيدا أخوك، ولعل بشرا صاحبك. وارتفاعه عند أصحابنا بالحرف لأنه أشبه الفعل في لزومه الأسماء والماضي منه في بنائه على الفتح فألحق منصوبه بالمفعول ومرفوعه بالفاعل. ونزل قولك إن زيدا أخوك منزلة ضرب زيدا أخوك. وكأن عمرا الأسد منزلة فرس عمرا الأسد. وعند الكوفيين هو مرتفع بما كان مرتفعا به في قولك زيد أخوك ولا عمل للحرف فيه.

الفصل الثاني: المبتدأ والخبر

هما الإسمان المجردان للإسناد نحو قولك زيد منطلق. والمراد بالتجريد اخلاؤهما من العوامل التي هي كان وإنّ وحسبت وأخواتها، لأنهما إذا لم يخلوا منها تلعبت بهما وغصبتهما القرار على الرفع. وإنما اشترط في التجريد أن يكون من أجل الإسناد لأنهما لو جرّدا للإسناد لكانا في حكم الأصوات التي حقها أن ينعق بها غير معربة لأن الإعراب لا يستحق إلا بعد العقد والتركيب. وكونهما مجردين للإسناد هو رافعهما لأنه معنى قد تناولهما معا تناولا واحدا من حيث أن الإسناد لا يتأتى بدون طرفين مسند ومسند إليه. ونظير ذلك أن معنى التشبيه في كأن لما اقتضى مشبها ومشبها به كانت عامله في الجزءين وشبههما بالفاعل أن المبتدأ مثله في أنه مسند إليه والخبر في أنه جزء ثان من الجملة.

الفصل الأول: الفاعل

ما كان المسند إليه من فعل أو شبهه مقدما عليه أبدا كقولك ضرب زيد وزيد ضارب غلامه وحسن وجهه. وحقه الرفع. ورافعه ما أسند إليه. والأصل فيه أن يلي الفعل لأنه كالجزء منه فإذا قدم عليه غيره كان في النية مؤخرا ومن ثم جاز ضرب غلامه زيد وامتنع ضرب غلامه زيدا.

الاسم المعرب

الكلام في المعرب، وإن كان خليقا من قبل إشتراك الاسم والفعل في الإعراب بأن يقع في القسم الرابع، إلا أن اعتراض موجبين صوب إيراده في هذا القسم: أحدهما أن حق الإعراب للاسم في أصله والفعل إنما تطفل عليه فيه بسبب المضارعة. والثاني أنه لا بد من تقدم معرفة الإعراب للخصائص في سائر الأبواب.