أخطاء لغويـة في ضبط ألفاظ السنة النبوية (1)

ومما يلحَنون فيه – كتابةً ونُطقًا – من حديث النبيِّ – صلى الله عليه وسلم -:
قولُه في الحثِّ على إكرام الزوجة وحُسن عِشرتها: (( لا يَفْرَك مؤمنٌ مؤمنةً، إن كَرِهَ منها خُلُقًا رَضِيَ منها آخَرَ )) [أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة].
فيَضبِطونَه: (يفرُك) بضم الراء، وهو خطأٌ مُفسِد للمعنى، والصَّواب في ضبطه: (يَفْرَك) بفتح الراء، ومعناه: يُبْغِض، يقال: فَرِكَ الرجلُ امرأتَه يَفْرَكُها: إذا أبغَضَها.

مسألة: قوله في باب الفاعل الذي يتعداه فعله إلى مفعولين ويقتصر على أحدهما إن شاء

لو اضطر شاعر إلى أن يقول مثل: مررت زيدا يضربه عمرو للزم على قوله أن ينصب زيدا بفعل مضمر يفسره (يضرب)، فإن قال: ليس بمنساغ في اللفظ أن تقول: مررت يضرب زيدا عمرو، قيل له: وهو منساغ في المجازاة أن تقول: في مثل: إن تمرر بزيد يكرمك، أن تقول: إن تمرر يكرمك زيد، فأجز إن تمرر زيد يكرمك، على أن ترفع زيدا بفعل يفسره (يكرمك)، لأنه منساغ.