المؤلف: ابن القَطَّاع الصقلي
تحقيق: أ. د. أحمد محمد عبد الدايم


الاسم الثلاثي، ما كان على ثلاثة أحرف، ليس فيه حرف اعتلال، نحو جمل وعمل، ومن الفعل نحو دخل وخرج. ولا تبال أن يكون (فيه زائد)، وتتكرر فاؤه، أو عينه، أو لامه، أو يلحق بالرباعي، أو الخماسي، أو السداسي، أو السباعي.

فالمكرر الفاء، نحو صفصل وطرطبة، والمكرر العين نحو سمهى، والمكرر اللام نحو قردد، ألحق بجعفر. والملحق الخماسي صمحمح، ودمكمك، ألحق بسفرجل، والسداسي كذبذب، والسباعي اشهيباب، والمضاعف من الفعل جدل، وعدل، والمزيد انطلق وازدجر واغدودن، فهذا كله (20/أ) ثلاثي

فأما الثلاثي الصحيح فيجي علي:
(فَعْلٍ) نحو فهد وصقر وقيس، وهو من أسماء الذكر، وهو أيضا التبختر، وهو أيضا الشدة، وبه سمي امرؤ القيس.

وعلى (فَعْلِ) نحو أمس.
وعلى (فَعْلُ) نحو ذهب أمس بما فيه، بنوه على الضم، وجعلوه بمنزلة قبل وبعد.
وعلى (فَعْلَ) قال الراجز:

لقد رأيتك عجبا مذ أمسا

فإن بعض العري يبينه أيضا على الفتح، ومثله حوبُ وحوبَ وحوبِ.

وعلى (فِعْلٍ) نحو جذع، وسدر وزير، وهو الكتان. وفعل وهو حياء الناقة. وطرم وهو العسل، وهو الزبد أيضا.

وعلى (فُعْلٍ) نحو برد وبسر، وخسف للجوز.
وعلى (فَعَلٍ) نحو جبل وجمل وأسد للزجاج. وجلم للهلال.
وعلى (فَعَلْ) نحو خسا وزكا، بلا تنوين، ومن العرب من يصرفهما.
وعلى (فُعَلٍ) نحو طوي بلا تنوين.
وعلى (فِعَل) نحو طوى بلا تنوين ومن العرب من يصرفهما.
وعلى (فَعِلٍ) نحو كتف وعقد للرمل.
وعلى (فَعُلٍ) نحو رجل (20/ب) وعضد وأرز.
وعلى (فُعْلٍ) نحو ربع وصرد.

وعلى (فُعُل) نحو جمد اسم جبل، وعضد وأسر لقوائم السرير، وصحف وعدس، وقال ابن الكلبي: كان عدس في العرب بضم العين وفتح

الدال إلا عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم، فإنه مضموم العين. وكل سدوس في العرب مفتوح السين إلا سدس بن أصمع من طيئ، فإنه مضموم السين، وأرز وذؤل.

وعلى (فِعَلٍ) نحو ضلع وعنب وبدر.

وعلى (فِعِلٍ) نحو إبل وامرأة بلز للضخمة القصيرة، وإطل للخصر، وأتان إبد للوحشية. لا أفعل ذلك أبد الإبد، حكاه ابن دريد. وبلص للبلصوص، ووتد عن أبي عمرو لغة في الوتد. ومشط لغة في المشط. وإثر. لغة في الإثر. وفرس إجد لغة في أجد، ولعبة للصبيان يقولون جلخ جلب قال الشاعر:

لا أحسن اللعب … إلا جلخ جلب

وخطب نكح لغة

وأما قول الآخر:

أجزبها أطيب من ريح المسك

(21/أ) وقول الآخر:

أنا جرير كنيتي أبو عمرو أضرب بالسيف وسعد في القصر

وقول الآخر:

علمنا إخواننا بنو عجل شرب النبيذ واعتقالا بالرجل

وقول الآخر:

ضربا أليما بسبت يلعح الجلدا

وقول الآخر:

أرتنى حجلا على ساقها فهش الفؤاد لذاك الحجل

فكل ذلك إنما يفعل في القافية المقيدة، وفي الوقف على الاسم، لأن العرب لا تقف إلا على ساكن، وتبتدئ بالمتحرك، فينقلون حركة لام الفعل إلى عينه فيقولون: مرتت ببكر وحكى عن أبي عمرو بن العلاء أنه قرأ “وتواصلوا بالصبر وروي عن منذر بن سلام أنه قرأ ﴿ والعصر ﴾ [العصر: 1].

وهذا لا يكاد يوجد إلا في الوقف، ويقولون في الزجر للفرس: إجد إجد، وللبعير: بذخ بذخ، إذا بلع نهاية الهدير وتغز نفز حكاية الضحك، وتفز تفز كذلك، ولغة (21/ب) في الدبس دبس، وعبل اسم بلد، وجحط زجر للغنم، وخدج وإجظ زجر للغنم خاصة، وجحفن زجر للكبش وجطح زجر للعنز وللحمل.

وعلى (فعل) نحو دئل، قال الأخفش: هي دويبة وبها سميت قبيلة أبي الأسود الدؤلي. إلا أنك تفتح الثاني للنسبة. وأنشد لكعب بن مالك:

(جاءوا بجيش لوقيس معرسه … ما كان إلا كمعرس الدئل)

والدؤل لغتان، وقال ابن الكلبي هو الديلي، إلا أنه قلب الهمزة ياء لما انكسرت. وقال يونس بن حبيب: الدئل في كنانة رهط أبى الأسود بضم الدال وكسر الهمزة، والدؤل في حنيفة بضم الدال وإسكان الواو.

والديل في عبد القيس بكسر الدال وإسكان الياء، وقال محمد بن حبيب: الدئل في كنانة يضم الدال وكسر الهمزة وكذلك في الهون ابن خزيمة أيضا وقال غيره: الدال بكسر الدال وفتح الهمزة في كنانة. والدؤل أيضا بضم الدال والهمزة، والديل في الأزد بكسر الدال وإسكان الياء الديل بن هداد بن زيد ابن مناة.

وفي إياد بن نزار مثله (22/أ)، الديل بن أمية بن حذيفة وفي عبد القيس كذلك الديل بن عمرو بن وديعة، والديل بن شن بن أفضي، وفي تغلب كذلك الديل بن زيد بن غنم بن تغلب. وفي ربيعة بن نزار الدول بن حنيف بضم الدال وإسكان الواو وفي عنزة بن سعد بن مناة بن عامر مثله، وفي ضبة الدول بن ثعلبة بن سعد بن ضبة كذلك. وفي الرباب الدول بن حل بن عدي بن عبد مناة ابن أد مثله.

وقال الخليل: قد جاء وعل لغة في الوعل وقال غيره: قد جاء رثم اسم للإست، قال رؤية:

ذل وأقعت بالحضيض رثمه

وليس في الكلام فعل.

ويجيء الاسم على (أَفْعَل)، نحو أصبع وأفكل للرعدة، وأيدع للشيان وهو دم الأخوين، وأجدل لذي الخصية الواحدة من كل شيء، وأنضر للذهب.

وعلى (أُفْعُلٍ) نحو أصبع، وأمهج لضرب من اللين، وأبلم لخوص (22/ب) المقل.

وعلى (إِفْعِلٍ) نحو إصبع وإثمد، وإحيل للوبياء وإجرد لبقلة.

وعلى (إِفْعِلَ) قالوا: لقيته ببلدة إصمت، وبوحش إصمت غير مجري، إذا لقيته بمكان لا أنيس به، عن أبي زيد قال الراعي:

(يشلي سلوقية ظلت وبات بها … بوحش إصمت في أصلابها أود)

وقال غيره إصمت بإسكان التاء.

وعلى (أفعل) نحو أصبع وأذرح، اسم موضع، وأسلم اسم رجل من قضاعة، واسم رجل من عك. وكل شيء في العرب بعدهما فهو أسلم بفتح اللام وأنك وهو الأسرف، وأعصر اسم رجل، وأشد وأبهل نبات، وأنعم وأثمد موضعان، وأحسن وأجمع كذلك، وأسقف اسم موضع، وأقرن وأضرع وأخرب أسماء لم يأت على (أفعل) غيرها إلا أسماء الجموع نحو أكلب وأعنز.

وعلى (أَفْعِلٍ) نحو أصبع.
وعلى (إِفْعَلٍ) نحو إصبع وإشفى.
وعلى (إِفْعُلٍ) نحو إصبع.
وعلى (أُفْعَلٍ) نحو أصبع.

وعلى (أَفْعَل) نحو أحمر، وأوفي اسم رجل، وأبين (23/أ) اسم موضع، وأسيد، قال محمد بن حبيب: ليس في العرب أسيد بفتح الهمزة وإسكان السين وسكون الياء على فعيل إلا أسيد أبو أسماء بن أسيد، ومن رهطه أبو الأغر السلمي. فأما أسيد بفتح الهمزة وكسر السين وسكون الياء على فعيل فهو في العرب كثير منهم أسيد بن حناءة وأسيد بن عدي أبو عتاب بن أسيد.

وكذلك عدي في جمع العرب مفتوح العين إلا الذي في طيئ فإنه عدي بن ثعلبة بن عمرو مضموم العين.

وكذلك حبيب في جميع العرب مخفف، إلا في بني يشكر وثقيف، فإنه حبيب مثقل.

ولم يأت لهم شئ على أفعل.
وعلى (إستفعل) نحو إستبرق لغليظ الديباج.
وعلى (أفعال) نحو برد أخلاق، وثوب أسمال، وبرمة أعشار وأعدال.

وعلى (إفعال) (23/ب) نحو إعصار وإسكاف وإبزام لغة في الإبزيم، وإسوار وإمخاض للسقاء يمخض فيه، وبئر إنشاط يخرج منها الدلو جذبة واحدة، وإخوان للخوان وسمن إذواب ولبن إحلاب وماء إسكاب وإرقان، للحناء لا غير، وهو أيضا من أبنية المصادر.

وعلى (أُفْعَالٍ) نحو أسوار لواحد الأساورة.
وعلى (أَفَعَال) نحو أسحار لبقلة من أحرار البقول.
وعلى (إِفْعَالَّ) نحو إسحار لغة.
وعلى (إِفْعيِلٍ) نحو إخريط، لضرب من الحمض، وإنجيل من نجلت الشئ إذا استخرجته.
وعلى (أَفْعِيلٍ) قرأ الحسن ﴿ التوراة والأنجيل ﴾ [التوبة: 111] بفتح الهمزة.
وعلى (أُفْعُولٍ) نحو أصبوع وأسلوب وأسروع وأمهوج للبن.
وعلى (أَفْعُول) نحو أسروع لدويبة تكون في الرمل.
وعلى (إِفْعَوْلٍ) نحو إدرون للدرن، وإزمولٍ للذي يمشى في شق من النشاط والمرح.
وعلى (أُفَاعِلٍ) نحو أدابر للذى لا يقبل الموعظة، وأباتر للقصير وللذي يقطع رحمة، وأخائل للمختال، وأبارد اسم، وأباير اسم، وأباير بالياء بنقطتين من أسفل اسم موضع، وأشاقر وأجارد (24/أ) وأحامر وأعامق أسماء لمواضع، لا يعلم على هذا الوزن غير ما ذكرناه.

وعلى (أَفَاعِلُ) نحو أجارد اسم موضع، وأجالد للجسم، وأذاخر لشعب بمكة وأجادل للصقورة.
وعلى (أفاعيل) نحو رجل أقاطيع، للذى يقطع رحمه، وأعاصير جمع إعصار وأسانين اسم جبل.
وعلى (أَفَتْعَل) نحو أبنبم اسم موضع، قال طفيل الغنوي:

(أشاقتك أظعان بجفر أبنبم … نعم بكرا مثل الغسيل المكمم)

وهو ثنائي، وأرندج للجلود السود.
وعلى (إِفَنْعَلٍ) نحو إرندج لغة.
وعلى (أَفَعَالٍ) نحو أدمان وهو عفن وسواد يصيب النخل إذا انشقت، وأكثر الناس يسمونه الدمان.

وعلى (إِفْعِيلَى) نحو إهجيري، وإجريا للعادة. لا يعلم في هذا الوزن غيرهما.
وعلى (أَفعِلاَ) نحو أطرقا اسم بلد بالحجاز. قال أبو عمرو بن العلاء أصله أن ثلاثة نفر في الزمن غزوا هذا المكان، فلما صاروا به أحسوا نبأة فقال أحدهم لصاحبيه: أطرقا، أى الزما الأرض فسمى المكان به.
وعلى (إِفْعِلَى) قالوا إجفلى.
(24/ب) وعلى (أَفْعَلَى) قالوا هو يدعو الأجفلي إذا غم، وأوجلى اسم موضع لا يعلم غيرهما.
وعلى (أَفْعِلاَ) نحو أطرقا اسم بلد بالحجاز. قال أبو عمرو بن العلاء أصله أن ثلاثة نفر فى الزمن الأول غزوا هذا المكان، فلما صاروا به أحسوا نبأة فقال أحدهم لصاحبيه: أطرقا، أى الزما الأرض فسمى المكان به.
وعلى (إِفْعِلَى) قالوا إجفلى.
(24/ب) وعلى (أَفْعَلَى) قالو هو يدعو الأجفلى إذا غم، وأوجلى اسم موضع لا يعلم غيرها.
وعلى (إِفْعَلَى) قالوا إيجلى اسم موضع.
وعلى (أَنْفَعَيْلٍ) قالوا: أنقليس لضرب من السمك يشبه الحيات.
وعلى (إِنْفَعِيل) قالوا: إنقليس لغة.
وعلى (أَنْفَعَل وإِنْفِعِل) قالوا: أنقلس وإنقلس لضرب من السمك.
وعلى (أفعيل) قالوا: أعيرج لضرب من الحيات، وأسيلم لبعض العروق.
وعلى (أَفْعَلاَتٍ) نحو أذرعات اسم موضع.
وعلى (إِفْعَل) نحو إزرب للغليظ من الرجال، ويقال: هو الشديد البخيل المنقبض وأنشد:
(* كيف قريت شيخك الإرزبا *)

ويقال ركب إرزبا للضخم، أنشد الأخفش:
(إن لها لركبا إرزبا … كأنه جبهة ذرا حبا)
وعلى (أُفْعِلانٍ) نحو ليلة أضحيان، لغة في إصحيان للمقمرة.
وعلى (أَفْعِليلٍ) نحو ألبسبس للثوب الملبوس.
وعلى (أَفْعَلٍ) نحو أردب لمكيال ضخم.
وليس فى الكلام (أَفْعُول) ولا (أُفْعِيل) ولا (أُفْعَلَى).
وعلى (إَنْفَعْل) نحو لإنقحل للشيخ المسن.
وعلى (أَفْعَلانٍ) نحو عجين أنبخان بالخاء، (25/أ) وقيل فيه بالجيم أيضا وهو الحامض، ويوم أرواتان للشديد الغم، وأسحمان اسم جبل، وأخطبان للشقراق، لا يعرف غيرهما.
وعلى (أَفْعُلاَنٍ) نحو أنجذان للمحروث وهو أصل نبات

وعلى (أُفْعُلاَن) نحو أقحوان لنبت، وأفعوان، وأرحلان للحسن، وأثعبان للوجه الفخم الأبيض الحسن، وأسطوان وأرجوان وقيل: وزن أسطوان وأرجوان أفعوال. وقال الأخفش: هو فعلوان من الأرج.
وعلى (إِفْعِلاَنٍ) نحو إسحمان لجبل بعينه، وليلة إضحيان، وإمدان بتشديد الميم اسم موضع، فأما الإمدان بتشديد الدال فهو الماء الذى ينز على وجه الأرض، قال زيد الخيل:
(لإاصبحن قد أقهين عنى كما أبت … حياض الإمدان الظباء القوامح)
وعلى (أُفْعُل) نحو أردن للنعاس، وأترج.
وعلى (أَفْعَاليِنُ) قالوا أجنادين لبلد بالشام

وعلى (أَفْعَالونُ) قالوا: أسارون لضرب من من العقار.
وعلى (أَفْعَلُونَ) قالوا: الأقورون للدواهى، والأقورين فى حال النصب (25/ب) والخفض، والأحرون والأحرين فى النصب والخفض جمع الحرة، والأندرون وهم الفتيان من مواضع شتى، فى شعر عمرو بن كلثوم.
وعلى (إِفْعَلُونَ) قالوا: الإحرون والإحرين فى حال النصب والخفض وهو ثنائي.
وعلى (إِفْعِيلاء) نحو إهجيراء وإجرياء للعادة.
وليس فى كلام (أَفْعِلاَن) ولا (إِفْعُلان).
وعلى (إِفْعَنْلٍ) نحو إسفنج للصوف المجتمع الذي يخرج من البحر.
وعلى (إِفْعِنْلٍ) نحو إفرند لوشي السيف وربده.

وعلى (أُفعُولاءَ) نحو أكشوثاء اسم موضع.
وعلى (فَاَلُوسٍ) نحو أبنوس لشجر معروف السين زائدة.
وعلى (أَفْعَلاَءَ) نحو الأربعاء، لليوم، والأجفلاء لغة.
وعلى (أَفِعَلاَءَ) نحو الأربعاء، لليوم، والأجفلاء لغة.
وعلى (أَفِعَلاَء) (نحو الأربعاء) لليوم، وأرمداء للرماد، ولا يعلم غيرهما، وأشياء على مذهب الكوفيين، لأن أصلها عندهم أشيياء، أسقطت الهمزة للتخفيف.
وكذلك أصل شيء عندهم شيئ.
وقال أهل البصرة هى (فَعْلاءُ)، نقلت همزتها إلى أولها، وهى أيضا من أبنية الجموع.
وعلى (إِفْعِلاء) نحو إربعاء (لليوم) وإرمداء.
وعلى (أُفعُلاءَ) (26/أ) نحو أربعاء لليوم، وقالوا جلس الأربعاء، ويوم الأربعاء والإربعاء بالضم والكسر يوم من أيام العرب، وهو يوم ذي خيم، واسم موضع أيضا.
وعلى (أَفْعُلاَءَ) قالوا الأربعاء لعمود من أعمدة الخباء لا يعلم غيره.

وعلى (أُفْعَلاَءَ) بضم الهمزة وفتح العين، قال ابن الأعرابي: يقال مشى فلان الأربعاء، وجلس الأربعاء، وهى نوع من المشى والجلوس.
وعلى (أُفعُلاَوَى) نحو جلس الأربعاوى إذا جلس متربعا.

المصدر: أبنية الأسماء والأفعال والمصادر

ترك تعليق