من المحسنات اللفظية: السجع والاقتباس

من المحسنات اللفظية

السجْع والاقتباس

عبدالشكور معلم عبد فارح

السجع:

تعريفه: اتفاق أواخر الجمل في الحروف.

وأفضله ما تساوت فِقَره , مثل قوله تعالى: ﴿ فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ * وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ * وَظِلٍّ مَمْدُودٍ [الواقعة: 28 – 30].

وفي الحديث: (اللهم أعطِ منفقًا خلفًا, وأعطِ ممسكًا تلفًا).

ولا يحسن السجع إلا إذا كان خاليًا من التكلف والتكرار في غير فائدة.

 

تمريــنات:

مثل للسجع بخمس جمل من إنشائك.

 

الاقتباس:

تعريفه: تَضْمِينُ النثْر أو الشعر شَيْئًا مِنَ الْقُرآن أو الحديث من غير دلالة على أنه منهما.

 

الأمثلة:

1- لا يَغرنك من الظلمة كثرة الجيوش والأنصار: ﴿ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ [إبراهيم: 42].
2- لا تُعادِ الناسَ في أَوْطانِهمُ *** قَلما يُرْعَى غَريبُ الوَطَنِ
وإذا ما شئتَ عَيْشًا بينهُمْ *** “خالِقِ الناسَ بخُلْقٍ حَسَنِ”

 

ويجوز أن يُغير في الأثر المقتبَس قليلًا كقول الشاعر:

رَحَلُوا فَلَستُ مُسَائِلاً عَنْ دَارهِمْ *** أنَا “بَاخِعٌ نَفْسِي عَلَى آثَارَهِمْ”

 

ومن الاقتباس التضمين: وهو أن يُدخل الشاعر في نظمه شيئًا من شعر غيره, مثل قول الحريري:

عَلَى أَني سَأُنْشِدُ عِنْدَ بَيْعي*** أضَاعُونِي وَأَي فَتىً أضَاعُوا

 

فالشطر الأخير مأخوذ من قول الشاعر:

أضاعوني وأَي فَتىً أَضَاعُوا *** لِيَوْمِ كَرِيهَةٍ وَسدَادِ ثَغْرِ

 

(المصدر: كتاب البلاغة الميسرة)

ترك تعليق