كتبته: سعاد عبدالعزيز فيصل

قال إيليا أبو ماضي:

فَاِضحَك فَإِنَّ الشُهبَ تَضحَكُ وَالدُجى*** مُتَلاطِمٌ وَلِذا نُحِبُّ الأَنجُما

 إنَّ الإحباط يواكب شريحة كبيرة من الناس الذين يرون الحياة من زاويتهم المظلمة المتشائمة، فالحياة جميلة رائعة لمن يراها من زاوية الرضا والتفاؤل.

فأدرك أخي القارئ أن السعادة والشقاء في حياتك بينك وعلى حسب تعاملك مع الله وبما يمليه عليك الله عز وجل سبحانه، فقال تعالى: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ  ﴾ [الزمر: 53].

 واحذر ثم احذر من مداخل الشيطان فهو يجري في نفوسنا مجرى الدم في العروق ولقد قال الشيطانُ متحديًا الله عز وجل ﴿لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ﴾ [الأعراف: 17]

 ورد الله عز وجل مباهيًا إبليس: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ﴾ [الحجر: 42]

 فمتى نزلت النوازل على الإنسان؛ فإنَّها لا تنزل خالية ولكنها تكون برفقة الرحمة والسكينة حتى يغلف الله بها قلب عبده وليحميه من الاستسلام للإحباط ومن بعدها لليأس، فما عليك أيها الانسان إَلَّا أَن تواجه الإحباط بشجاعة، ورباطة جأش والاستعانة بالله سبحانه وتعالى فتخرج منها بقوة مضاعفة لتكمل مسيرة حياتك، واجعل تلك هدفًا في الحياة وسعيًا لتحقيقه بكل ما أوتيت من قوة، فالإنسان بلا هدف في الحياة كالأنعام يهيم بلا هدى، ومتى شعرت يا عبدالله بالإحباط فما عليك إلا اللجوء لله تعالى تلاوة وكتابه.

 وتفاءل وارفع كفك واسأل الله مرادك.

 ثم اشغل وقت فراغك بالأشياء ذات الفائدة كالقراءة والاختلاط بأشخاص ذوي خلق وعلم فتنقشع ظلمة الإحباط ليحل محلها نور التفاؤل وحلاوة الحياة، فالعلاج عند رب كريم في قوله تعالى: ﴿ الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى ﴾ [طه: 50].

 فارض أيها الإنسان بما قسم الله لك وقل: الحمد لله.

ترك تعليق