تعلم علم النحو على عموم المسلمين
تعلم علم النحو على عموم المسلمين
مقدمة المقال
حكم تعلم علم النحو على عموم المسلمين هو كحكم تعلم سائر علوم الوسائل: أصول الفقه، وأصول التفسير، وأصول الحديث، وغيرها. فهو واجب على الكفاية، فإن قام به من يكفي فإن سائر الناس لا يجب عليهم تعلمه. ويهدف هذا المقال إلى بيان حكم تعلم علم النحو، وأقوال العلماء في ذلك.
عناصر المقال
1- حكم تعلم النحو: واجب على الكفاية.
2- قول شيخ الإسلام ابن تيمية.
3- قول ابن حزم.
4- قول الرازي.
5- قول الشيخ محمد محيي الدين.
6- لماذا لم يكن واجبًا عينيًا؟
أولاً: حكم تعلم النحو: واجب على الكفاية
حكم تعلم علم النحو على عموم المسلمين هو كحكم تعلم سائر علوم الوسائل: أصول الفقه، وأصول التفسير، وأصول الحديث، وغيرها.
فهو واجب على الكفاية، فإن قام به من يكفي فإن سائر الناس لا يجب عليهم تعلمه.
ثانياً: قول شيخ الإسلام ابن تيمية
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في “مجموع الفتاوى” 32/ 252: ومعلوم أن تعلم العربية وتعليم العربية فرض على الكفاية. اهـ.
وقال أيضًا رحمه الله تعالى، كما في “اقتضاء الصراط المستقيم”: إن نفس اللغة العربية من الدين ومعرفتها فرض واجب؛ فإن فهم الكتاب والسنة فرض، ولا يفهم إلا بفهم اللغة العربية، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، ثم منها ما هو واجب على الأعيان، ومنها ما هو واجب على الكفاية. اهـ.
ثالثاً: قول ابن حزم
وقال ابن حزم رحمه الله: أما النحو واللغة ففرض على الكفاية. اهـ.
رابعاً: قول الرازي
وقال الرازي رحمه الله: اعلم أن معرفة اللغة والنحو والتصريف فرض كفاية: لأن الأحكام الشرعية واجبة بالإجماع، ومعرفة الأحكام دون معرفة أدلتها مستحيل، فلا بد من معرفة أدلتها، والأدلة راجعة إلى الكتاب والسنة، وهما واردان بلغة العرب ونحوهم وتصريفهم. فإذن يتوقف العلم بالأحكام على الأدلة، ومعرفة الأدلة تتوقف على معرفة اللغة والنحو والتصريف، وما يتوقف على الواجب المطلق – وهو مقدور للمكلف – فهو واجب. فإذن معرفة اللغة والنحو والتصريف واجبة. اهـ.
خامساً: قول الشيخ محمد محيي الدين
وقال الشيخ محمد محيي الدين رحمه الله في شرحه على الآجرومية المسمى بـ”التحفة السنية” صـ 4؛ وتعلمه – أي: علم النحو – فرض من فروض الكفاية. اهـ.
لماذا لم يكن واجبًا عينيًا؟
وإنما لم يكن تعلم علم النحو واجبًا عينيًا في حق عموم المسلمين: لأنه ليس كل فرد من المسلمين بحاجة غليه، بل يحتاج إليه أولو العلم والفقه، والذين نصبوا أنفسهم للفتوى، أو نصبوا للقضاء والحكم بين الناس حسب شريعة الله تعالى، فهؤلاء لا شك أنه يتعين عليهم تعلم هذا العلم، كما سيأتينا بعد قليل، إن شاء الله تعالى.
