الجملة وأجزاؤها

الجملة وأجزاؤها

لكل جملة خبرية كانت أو إنشائية، اسمية أو فعلية ركنان أساسيان هما:

1)  المسند: ويُسمى محكومًا به.

2)  المسند إليه: ويُسمى محكومًا عليه.

والنسبة بينهما – أي الحكم – تُسمى إسنادًا، وما عداهما يُسمى متعلقات وقيدًا وفضلةً، نحو: حَضَرَ المعلم مبتسمًا، فحضر مسندٌ، والمعلم مسندٌ إليه، ومبتسمًا متعلقٌ أو قَيدٌ.

مواضع المسند:

1)  الفعل التام: نحو: يَأبَى المسلمُ الذل.

2)  اسم الفعل: نحو: آمين.

3)  خبر المبتدأ: نحو: العلمُ نافعٌ.

4)  ما كان أصله خبرًا لمبتدأ: ويشمل خبر كان، نحو: كان الجو جميلًا، وخبر إن وأخواتها، نحو: إن الصدقَ محمودٌ، والمفعول الثاني لظن وأخواتها، نحو: ظننتُ الصديقَ وفيا، والمفعول الثالث للأفعال التي تنصب ثلاثة مفاعيل، نحو: أعلمتُ المجتهدَ النجاحَ محققًا.

5)  النائب عن فعل الأمر: نحو: «صبرًا آلَ ياسر موعدكم الجنة».

مواضع المسند إليه:

1)  فاعل الفعل التام وشبهه: نحو: انتصرَ المقاومون على العدو, وشبه الفعل نحو: الطالبُ حَسَنٌ خلقُه.

2)  نائب الفاعل: نحو: ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ [الكهف: 49].

3)  المبتدأ: نحو: الحياةُ كفاحٌ.

4)  ما أصله مبتدأ: كأسماء النواسخ، نحو: ظل الطالبُ صابرًا، إن الجو غائمٌ، لعل السماءَ تمطر، والمفعول الأول لظن وأخواتها، نحو: حسبتُ الصديقَ مسافرًا، والمفعول الثاني للأفعال التي تنصب ثلاثة مفاعيل، نحو: أَعْلمتُ الطالبَ الإهمالَ ضارًّا وما عدا ما ذُكر متعلقات؛ كأدوات الشرط والنفي وحروف الجر والمفاعيل، والحال والتميز والتوابع.

ملاحظة: الجملة الاسمية تدل على الثبوت والاستمرار، والجملة الفعلية تدل على الحدوث والتجدد.

أحوال المسند والمسند إليه

للمسند والمسند إليه أحوال كالذكر والحذف، والتقديم والتأخير، والتعريف والتنكير، وفيما يلي بيان أهمها:

أولًا: أحوال المسند إليه

ذكر المسند إليه: الأصل في المسند إليه أن يذكر في الكلام إلا إذا كانت هناك قرينة ترجِّح حذفه، ويذكر المسند إليه مع تَرجح حذفه لأغراض بلاغية؛ منها:

1)  زيادة التقرير والإيضاح: كقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [البقرة: 5].

2)  بسط الكلام وإطالته للتلذذ: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى * قَالَ هِيَ عَصَايَ [طه: 17، 18].

3)  إظهار التعظيم: مثل: حضر سيفُ الدولة، في جواب: هل حضر الأمير؟

4)  التحقير: مثل: السارق قادمٌ، في جواب: هل حضر السارق؟

5)  الفخر: مثل: أنا الفارس أنا الشاعر.

6)  التعريض بغباء السامع: كقول الفرزدق معرضًا بغباء هشام بن عبدالملك عند تجاهله زين العابدين:

هَذا الذي تَعرِفُ البَطْحاءُ وَطْأتَهُ *** وَالبَيْتُ يعْرِفُهُ وَالحِلُ وَالحَرَمُ

هذا ابنُ خَيرِ عِبادِ الله كُلهِمُ *** هذا التقي النقي الطاهِرُ العَلَمُ

حذف المسند إليه:

قد يُحذف المسند إليه لدواع بلاغية؛ رغبة في إيجاز الكلام إذا وُجدت قرينة تدل عليه، ووُجد مرجح للحذف على الذكر. ومن دواعي حذفه:

1)  ضيق المقام: كقول الشاعر: «قال لي كيف أنتَ قلتُ عَليلٌ *** سهرٌ دائمٌ وحزنٌ طويلٌ».

2)  معرفته والعلم به: كقوله تعالى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ [الرعد: 9].

3)  المدح والتعظيم: كقول الشاعر: «جَوادٌ يَبيتُ الوفدُ حولَ فِنائِهِ *** بأكرمِ مَثوىً عندَهُ ومَقيلِ».

4)  الذم والتحقير: كقوله تعالى: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ [البقرة: 18].

5)  الخوف منه أو عليه: نحو: ضُرِبَ اللص.

6)  كونه مجهولًا: نحو: سُرِقتْ سيارتي.

7)  المحافظة على الوزن والقافية: كقول الشاعر: «وَمَا المالُ والأهْلُونَ إلاَوَدائعُ *** وَلا بُدَّ يَوْمًا أنْ تُرَدَ الوَدائِعُ».

ثانيًا: أحوال المسند

حذف المسند: الأصل ذكر المسند؛ لأنه ركن في الجملة، وقد يحذف المسند لأغراض بلاغية منها:

1)  الاختصار وعدم التكرار: كقوله تعالى: ﴿قُل مَن يَرزُقُكُم منَ السمَاوَاتِ وَالأَرضِ قُلِ اللهُ [سبأ: 24].

2)  المحافظة على الوزن: كقول الفرزدق في مدح زين العابدين: «وَلَيْسَ قَوْلُكَ من هذابضَائرِه *** العُرْبُ تَعرِفُ من أنكَرْتَ وَالعَجَمُ».

تقديم المسند: ومن أغراضه:

1)  الاختصاص: كقوله تعالى: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ [الشورى: 49].

2)  التفاؤل: كقول الشاعر: «سَعِدَتْ بغُرَةِ وجهِكَ الأيَامُ *** وتزيَنَتْ ببقائِكَ الأعوامُ».

تمرينات

أ/ استخرج المسند والمسند إليه مما يأتي:

3)  ﴿وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ [الكهف: 18].

4)  ﴿وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رحِيمًا [النساء: 96].

5)  قال صلى الله عليه وسلم: “عُذبتْ امرأةٌ في ههرة حبستْها”.

6)  كُلُ ابن أُنثَى وإنْ طَالَتْ سَلامَتُهُ = يَوْمًا على آلَةٍ حَدْبَاء مَحْمُولُ

7)  الحُر تكفيه الإشارة.

ب/ بَين المحذوف من المسند أو المسند إليه مع بيان السبب:

8)  ﴿وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا [النساء: 28].

9)  ﴿فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ [الواقعة: 83].

10)       ﴿أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ [التوبة: 3].

11)       ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ [لقمان: 25].

12)       ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَات [المائدة: 5].

ترك تعليق