البدل في النحو

عرف النحاة البدلَ بأنه تابع، يذكر بعد اسم قبله يسمى المبدل منه، بلا واسطة حرف عطف يذكر بينهما، ويصح أن يحل هذا البدل محل المبدل منه. وزاد بعض النحاة في تعريف البدل: المقصود بالحكم. ومعنى كون البدل مقصودًا بالحكم؛ أن المعنى الذي دخل على المبدل منه يدخل على البدل

من دقائق العربية (تَعَالَوْا) بفتح اللام و(تَعَالُوا) بضمها

الفرق بين الفعلين (تَعَالَوا) بفتح اللام و(تَعَالُوا) بضمها، قائلًا:ما الفرق بين (تَعَالَوْا) بفتح اللام وضمها؟
الإجابة: فتح اللامِ قبل واوِ الجماعةِ هو الأفصحُ المنتشرُ في استعمالِ الفصحاءِ، وعلى ألسنةِ البلغاءِ، وهو الذي عَجَّت به النصوصُ العربيةُ الفصيحةُ عَجًّا أو عَجِيجًا.
وأمَّا ضمُّها، فعربيٌّ لا يُمكن إنكارُه، وإنْ قلَّ استعمالُه في كلام الفصحاءِ، وعزَّ نوالُه فيما رُوِيَ عنهم.

النصب بغير إضمار أن عند جماعة من البصريين

نسَب البطليوسي[1] وأبو البركات ابن الأنباري[2] والرضي[3] – إلى أبي عمر الجرمي (ت225هـ) أنه ذهب إلى أن المضارع المنصوب بعد واو المعية منصوب بالواو نفسها، وذكروا أنه لم يقُل بهذا غيره من البصريين، لكن الذي يظهر أن القول بنصب المضارع بغير إضمار (أن) لم يكن غريبًا عند البصريين أنفسهم، فضلًا عن الكوفيين، فالطبري يقول في إعراب قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 42]، أن المضارع (وتكتموا)؛ إما أن يكون “مجزومًا على العطف، أو منصوبًا على المعنى الذي يسميه النحويون صرفًا”[4].