من مزايا اللغة العربية (2)

ومن مزايا اللغة العربية (الإعراب) الذي هو الفارق بين المعاني المتكافئة في اللفظ، وبه يُعرف مراد المتكلِّم من الكلام، ولولاه ما مُيِّز بين فاعل ومفعول، ولا عُرف تعجُّب من استفهام.
فالإعرابُ به تتميَّز المعاني، ويوقَف على أغراض المتكلِّمين

النصب على الصرف مذهب الكوفيين

ذكر المرادي أنه قد “ذهب بعض الكوفيين إلى أن الواو في ذلك هي ناصبة بنفسها، وذهب بعضهم إلى أن الفعل منصوب بالمخالفة”[7]، وذكر ابن هشام أن الكوفيين سَمَّوْا هذه الواو واوَ الصرف، والمضارع منصوب عندهم بهذه الواو[8]، وذكر العكبري أن المضارع المنصوب بعد واو المعية جُعل “نصبه عند الكوفيين على الصرف، وهو معنى الخلاف”[9]؛ أي: إن مصطلح النصب على الصرف ومصطلح النصب على الخلاف، معناهما واحد، ومثل هذا ذكر الرضي[10] ونسب البيتوشي إلى الكوفيين نصبَ المضارع عندهم بالمخالفة[11]، وذكر الكنغراوي في كتابه (الموفي في النحو الكوفي) أن “المضارع ينصب بمعنى واو الجمع”[12]، ثم نسب إلى الفراء أنه قال: إن الفعل “بعد الواو منصوب على الخلاف

من مزايا اللغة العربية (1)

كانت الفارسيةُ في الشرق هي التي يمكن بما لها من فصاحةٍ وحسن بيان أن يُوازَنَ بينها وبين اللغة العربية، وقد شهد بعضُ الأعاجم الذين عرفوا اللغتين بأنَّ العربيةَ أرقى مكانةً وألطفُ مسالك. قال ابن جني في “الخصائص”: إنا نسأل علماءَ العربية مِمَّن أصله أعجمي وقد تدرَّب قبل استعرابه عن حال اللغتين فلا يجمعُ بينهما، بل لا يكاد يقبَل السؤال عن ذلك لبُعده في نفسه، وتقدُّم لطف العربية في رأيه وحِسِّه. سألتُ غير مرَّة أبا عليٍّ عن ذلك، فكان جوابه نحوًا مِمَّا حكيته