موقف طريف من ثمَرات الفصحى

موقفٌ بديعٌ طريفٌ جرى لي مع طفلي الصَّغير أحمـد حينما كان ابنَ سنتين من العمر، فيه آيةٌ من آياتِ الله سبحانه السَّاطعةِ، الدالَّةِ دلالةً جليَّةً واضحةً على إعجاز كتابه الكريم القُرآن، فقد نشأ أحمـد يكتسبُ اللسانَ العربيَّ المُبين، اكتسابًا فطريًّا؛ وذلك أنني كنتُ أخاطبه به مُذ أقبل إلى الدُّنيا، مطبقًا في ذلك نظريةَ أستاذنا الرَّائد د.عبد الله الدنَّـان حفظه الله، ومتبعًا طريقتَه في تعليم الأطفال اللغة الفُصحى بالفِطرة، وقد نجحت الطريقةُ نجاحًا عظيمًا باهرًا، وكان من أعظم ثمارها تعلُّقُ أحمـد الشديدُ بالقُرآن العظيم كتاب الله المُعجِز، فكان كثيرَ الأُنس به، تطمئنُّ نفسُه بالاستماع إليه والإصغاء لترتيله، لا يفتأُ يطلب إليَّ وإلى أمه أن نقرأَ له من آياته وأن نتلوَه على مِسْمَعَيه .

ما بُني من الأفعال على حرف واحد

حكى السيوطي في (البغية) أن أبا حاتم السجستاني دخل بغداد فسُئل عن قوله تعالى: ﴿ قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ﴾، ما يقال منه للواحد ؟ فقال: قِ، فقال: فالاثنين ؟ فقال: قيا. قال فالجمع ؟ قال: قوا، قال: فاجمع لي الثلاثة، قال: قِ، قيا، قوا.

نظرات في “قواعد الإملاء” (1)

يشتمل هذا البحث على مراجعة علمية نقدية لكتاب (قواعد الإملاء) الذي صدر عن مجمع اللغة العربية بدمشق ضمن مطبوعات سنة 1425هـ – 2004م، وجاء في (39) صفحة مصدّراً بتقديمٍ، تضمّن جُملةً من القضايا العلمية والمنهجية، يحسن إيرادُها موزّعةً على موضوعاتها لدواعٍ يقتضيها البحثُ لاحقاً في النقد والمعالجة، توخّيت فيها أن تجيءَ أقربَ ما تكون إلى الأصل الذي وردت فيه