أسئلة على باب المفعول من أجله (1)
أسئلة على باب المفعول من أجله
س وج على شرح المقدمة الآجرومية
أبو أنس أشرف بن يوسف بن حسن
س462: ما هو المفعول مِن أجْله؟
الجواب: المفعول من أجْلِه – ويقال: المفعول لأجله، والمفعول له – هو في اصطلاح النُّحاةِ: عبارةٌ عنِ الاسم المنصوب الذي يذكر بيانًا لسببِ وقوع الفِعل.
• • • •
س463: ما الذي يُشترَط في الاسمِ الذي يقَع مفعولاً لأجْله؟
الجواب: لا بدَّ في الاسمِ الذي يقَع مفعولاً لأجْله مِن أن يجتمعَ فيه خمسةُ أمور:
الأول: أن يكون مصدرًا.
والثاني: أن يكون قلبيًّا، ومعنى كونه قلبيًّا: إلا يكون دالاًّ على عملٍ مِن أعمال الجوارح، كاليدِ واللِّسان، مِثل: قِراءة، وضرْب.
والثالث: أن يكونَ عِلَّةً لما قبْله.
والرابع: أن يكون متحِدًا مع عاملِه في الوقت.
والخامس: أن يتَّحدَ مع عاملِه في الفاعل.
• • • •
س464: كم حالةً للاسمِ الواقِع مفعولاً له؟
الجواب: اعلم – رحِمَك الله – أن للاسم الذي يقَع مفعولاً لأجْله ثلاثَ حالات:
الأولى: أن يكون مقترنًا بـ”أل”.
الثانية: أن يكون مضافًا.
الثالثة: أن يكونَ مجرَّدًا من “أل” ومِن الإضافة.
• • • •
س465: ما حُكم المفعول له المقترِن بـ”أل”، والمضاف، والمجرَّد مِن “أل” والإضافة؟ مع التمثيل؟
الجواب: أن كان المفعول له مقترنًا بـ”أل”، فالأكثر فيه أن يجرَّ بحرْف جرٍّ دال على التعليل، نحو: ضربتُ ابني للتأديب، ويقلُّ نصبُه، نحو قول الشاعر:
فَلَيْتَ لِي بِهِمْ قَوْمًا إِذَا رَكِبُوا**شَنُّوا الْإِغَارَةَ فُرْسَانًا وَرُكْبَانَا[1]
فـ”الإغارة” منصوبٌ على إنه مفعول لأجْله.
وإنْ كان مضافًا، جازَ جوازًا مستويًا أن يجرَّ بالحرْف، وأن يُنصَب، نحو: زُرتك محبَّةَ أدبِك، أو زرتك لمحبَّةِ أدبك.
وممَّا جاءَ منصوبًا: قوله تعالى: ﴿يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ [البقرة: 19].
وقال الشاعر:
وَأَغْفِرُ عَوْرَاءَ الْكَرِيمِ ادِّخَارَهُ**وَأُعْرِضُ عَنْ شَتْمِ اللَّئِيمِ تَكَرُّمَا[2]
الشاهد فيه:
قوله: ادِّخارَه؛ حيث وقَع مفعولاً لأجله منصوبًا، مع إنه مضاف للضمير، ولو جرَّه باللام، فقال: لادِّخاره، لكان سائغًا مقبولاً.
وإنْ كان مجردًا مِن “أل” ومِن الإضافة، فالأكثر فيه أن يُنصَب، نحو: قمتُ إجلالاً للأستاذ، ويقلُّ جرُّه بالحرْف، والله أعلم.
• • • •
