أسئلة على باب المنادى (1)

أسئلة على باب المنادى

س و ج على شرح المقدمة الآجرومية

أبو أنس أشرف بن يوسف بن حسن

س457: ما هو المُنادَى لغةً واصطلاحًا؟

الجواب:

المُنادَى – بفتْح الدال المهملَة، مع ألْف مقصورة بعدَها – لُغةً: هو المطلوب إقبالُه مطلقًا، تقول: ناديتُ زيدًا، إذا طلبتَ إقباله.

وفي اصطلاح النُّحاة: هو المطلوب إقباله بـ”يا” أو إحْدى أخواتِها.

مثاله: يا زيدُ قم، فكلمة “زيد” منادًى؛ لأنَّه طُلب إقباله بحرْف النِّداء “يا”.

• • • •

س458: ما هي أدوات النِّداء؟ مَثِّل لكلِّ أداة بمثال؟

الجواب:

أدوات النِّداء، هي:

1-        يا: ومثالها: يا رجل.

2-        الهمزة: ومثالها: أزيد أقبل.

3-        أي: ومثالها: أي إبراهيم تعلَّم.

4-        أيا: ومثالها: قول ليلى بنت طَرِيف الخارجيَّة في أخيها الوليد:

أَيَا شَجَرَ الخَابُورِ مَا لَكَ مُورِقًا***كَأنَّكَ لَمْ تَجْزَعْ عَلَى ابْنِ طَرِيفِ[1]

5-        هيَّا: مثالها: هيَّا محمَّدُ تعال.

• • • •

س459: إلى كم قِسم ينقسِم المنادَى؟

الجواب:

المنادَى على خمسةِ أنواع:

1- المفرَد العَلَم:

وهو ما ليس مُضافًا، ولا شبيهًا بالمضاف، وعليه؛ فيَشْمل المفردُ هنا في باب المنادَى: المثنَّى، وجمْع المذكَّر السالِم، وجمع المؤنَّث السالِم، وجمْع التكسير، مذكَّرًا، أو مؤنثًا.

ومثاله: يا محمَّدُ، يا فاطمةُ، يا محمَّدان، يا فاطمتان، يا محمَّدون، يا فاطماتُ، يا هنود، يا رجال.

2- النكرة المقصودة:

وهي التي يُقصَد بها من قِبَل المنادِي – بكسر الدال المهملة – واحدٌ معيَّنٌ – مما يصحُّ إطلاقُ لفظها عليه، ومعرفة كونِها مقصودةً يكون بمقتضى القرائِن اللفظيَّة أو الحاليَّة.

ومثالها: أن تقول: يا ظالِمُ؛ تريد واحدًا بعينه.

3- النكرة غير المقصودة:

وهي التي يُقصَد بها واحدٌ غيرُ معيَّن، نحو قول الواعظ: يا غافلاً تنبَّه، فإنَّه لا يُريد واحدًا معينًا، بل يُريد كلَّ مَن يطلق عليه لفظ “غافل”.

4- المضاف:

نحو: يا طالبَ العلمِ اجتهِد.

5- الشبيه بالمضاف:

وهو ما اتَّصل به شيءٌ مِن تمام معْناه، سواء أكان هذا المتَّصل به مرفوعًا به، نحو: يا حميدًا فِعلُه، أم كان منصوبًا به نحو: يا حافظًا درْسَه، أم كان مجرورًا بحرْف جر يتعلَّق به، نحو: يا محبًّا للخير.

• • • •

س 460: ما حُكم المنادَى المفرد العَلَم، والمنادَى المضاف؟

الجواب:

أولاً: حُكم المنادَى المفرد العَلَم: إذا كان المنادَى مفردًا، فإنَّه يُبنى على ما يُرفَع به.

فإنْ كان يُرفع بالضمَّة، فإنَّه يُبنى على الضمَّة، نحو: يا محمدُ، يا فاطمةُ.

وإنْ كان يُرفَع بالألِف نيابةً عن الضمَّة – وذلك المثنَّى – فإنَّه يُبنَى على الألِف، نحو: يا محمَّدانِ، يا فاطمتانِ.

وإنْ كان يُرفَع بالواو نيابةً عن الضمَّة – وذلك جمْع المذكَّر السالِم – فإنَّه يُبنَى على الواو، نحو: يا محمَّدون.

وقد يكون البناءُ على الضمِّ لفظًا، نحو: يا زيدُ، فـ”يا” حرْف نِداء، وزيد: منادًى مبنيٌّ على الضمِّ، في محل نصْب بـ”يا”؛ لأنَّها في معنى “أدْعو”.

وقدْ يكون تقديرًا، نحو: يا مُوسى، فـ”يا”: حرْف نِداء، وموسى: منادًى مبنيٌّ على ضمٍّ مقدَّر، منَع من ظهوره التعذُّرُ.

ونحو: يا حذامِ، ويا سيبويهِ، ممَّا كان مبنيًّا قبل النِّداء، فـ”حذامِ، وسيبويه” مبنيانِ على ضمٍّ مقدَّر على آخرِهما، منَع من ظهوره اشتغالُ المحلِّ بحرَكة البناء الأصْلي.

والحاصِل:

 أنَّ المنادَى المفرَد العَلم يُبنَى على ما يُرْفع به لو كان معربًا، فـ”زيد” لو كان معربًا لرُفِع بالضمَّة، فيُبنَى عليها في النِّداء، والزَّيدان والزيدون لو كانا مُعربَيْن لرفعَا بالألِف والواو، فيُبنيان عليهما في النِّداء.

• • • •

ترك تعليق