أسئلة على باب النعت (2)
أسئلة على باب النعت
س و ج على شرح المقدمة الآجرومية (30/ 44)
أبو أنس أشرف بن يوسف بن حسن
س336: هاتِ مثالاً لنعت لمنعوت مذكَّر، موصوفٍ به غيْرُ المنعوت، وهو مؤنَّث، ثم أعرب هذا المثال؟
الجواب:
المثال هو أن تقول: مررت بمحمدٍ القائمةِ أمُّه.
وإعراب هذا المثال هكذا:
مررت: فعل وفاعل.
بمحمد: جار ومجرور متعلقان بـ“مررت“.
القائمة: نعت سببِي لِمُحمد، ونعت المجرور مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره.
أمُّه: فاعلٌ لـ“القائمة” مرفوع، وعلامة رفعه الضمَّة الظاهرة، و“أم” مضاف، والهاء ضمير مبني على الضمِّ في محل جرٍّ، مضاف إليه.
• • •
س337: ما النَّعت؟
الجواب:
النَّعت لغةً: هو الوصف، يُقال: نعتَه؛ أيْ: وصفَه.
وهو في الاصطلاح: التَّابع المشتقُّ أو المؤوَّل بالمشتق، لاسْم يتبعه في الإعراب والتَّعريف والتنكير، وهو موضِّح لِمَتبوعه في المعارف، مخصِّص له في النَّكِرات.
• • •
س338: إلى كم قسم ينقسم النَّعت؟ وما النعت الحقيقي؟ وما النعت السببِيُّ؟
الجواب:
ينقسم النعت إلى قسمين:
القسم الأول:
النعت الحقيقي.
والقسم الثانِي:
النعت السببِي.
أما النعت الحقيقي، فهو:
الاسم التَّابع للمنعوت، الرَّافع لضمير مستترٍ يعود إلى المنعوت أو الموصوف، نحو: جاء محمد العاقل؛ فـ“محمَّد” فاعل لـ“جاء“، والعاقل: نعت لـ“محمد“، وهو اسم فاعل، يعمل عمل فعله، فيرفع فاعلاً، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا، تقديره “هو” يعود إلى “محمد“.
وأما النعت السببِيُّ، فهو:
الاسم التابع لموصوفه، الرافع لاسم ظاهرٍ اتَّصل به – أيِ: الاسم الظاهر – ضميرٌ يعود إلى المنعوت، نحو “جاء محمَّد العاقل أبوه“، فـ“محمد” فاعل لـ“جاء“، والعاقل: نعت لـ“محمد“، نعت سببي.
وأبوه: فاعل لـ“العاقل” مرفوع بالواو، نيابةً عن الضمة؛ لأنَّه من الأسماء الخمسة، وهو مضاف إلى الهاء التي هي ضمير عائد إلى “محمد“.
ووجه كونه سببيًّا هو أنه تسبَّب في رفع اسم ظاهر، وهو “أبوه“، وذلك الاسم مشتمل على ضمير يعود على المنعوت، وهو الهاء من “أبوه“.
تنبيه:
في كلا القسمين يَرفع النَّعت – الذي هو كلمة “العاقل” في المثالين السابقين – ضميرًا مستترًا أو اسمًا ظاهرًا اتَّصل به ضميرٌ، ويكون النَّعت حينئذٍ كالفعل، يُقَدَّر له فعلٌ من لفظه، وما بعده يكون فاعلاً.
فكلمة “العاقل” في المثالين السابقين هي في تقدير فعل، لا أنَّها فعل.
وكلمة “هو” في المثال الأول: فاعل في محلِّ رفع.
وكلمة “أبوه“: أبو: فاعل مرفوع بالواو؛ لأنَّه من الأسماء السِّتة أو الخمسة، وهو مضاف، والهاء مضافٌ إليه.
• • •
س339: ما الأشياءُ التي يتبع فيها النَّعتُ الحقيقيُّ منعوتَه؟ وما الأشياء التي يتبع فيها النعت السببيُّ منعوته؟
الجواب:
أولاً: النعت الحقيقي:
يتبع منعوته في أربعةٍ من عشرة: واحد من الإفراد والتَّثنية والجمع، وواحد من ألقاب الإعراب الثَّلاثة الَّتي هي: الرَّفع والنَّصب والخفض، وواحد من التذكير والتأنيث، وواحد من التعريف والتنكير.
ثانيًاً: النعت السببي:
يتبع منعوته في اثنين من خمسة: واحد من الرفع والنَّصب والخفض، وواحد من التعريف والتنكير، ويتبع مرفوعه الذي بعده في واحدٍ من اثنين، وهما التذكير والتأنيث، ولا يتبع شيئًا في الإفراد والتثنية والجمع، بل يكون مفردًا دائمًا وأبدًا، والله أعلم.
• • •
س340: ما المعرفة؟ وما الضَّمير؟ وما العَلَم؟ وما اسم الإشارة، وما الاسْمُ الموصول؟
الجواب:
أولاً- المعرفةُ:
1- تعريفها من حيث اللُّغة: ترجع كلمة “معرفة” إلى مادَّة العين والراء والفاء، ومنها قولُهم: عرفت الشيء معرفةً، إذا عَلِمت به.
2- تعريفها من حيث الاصطلاحُ: تعرَّف بأنَّها كلُّ اسم دلَّ على شيء معيَّن، بواسطة قرينة من القرائن، قد تكون هذه القرينة لفظيَّة، وقد تكون معنوية.
ثانيًا- الضمير:
وهو ما دلَّ على متكلم، نحو: أنا، أو مخاطبٍ، نحو: أنت، أو غائبٍ، نحو: هو.
ثالثًا- العلم:
العلم لغةً هو الشيء الظاهر البيِّن، كالجبال مثلاً: قال الله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ﴾ [الشورى: 32]؛ أيْ: كالجبال.
وأما في الاصطلاح، فهو: ما يدلُّ على معيَّن بدون احتياجٍ إلى قرينة لفظيَّة، أو معنويَّة لتعيين مسمَّاه؛ وذلك بِخلاف بقيَّة المعارف التي تحتاج إلى قرائن لِهذا التعيين.
رابعًا- اسم الإشارة:
اسم الإشارة هو ما وُضِع ليدلَّ على معيَّن بواسطة إشارةٍ حسِّية أو معنوية.
خامسًا- الاسم الموصول:
الاسم الموصول هو: ما يدلُّ على معيَّن بواسطة جملة أو شِبْهها، تُذْكر بعده، وتسمَّى صِلَة، وتكون مشتمِلةً على ضمير يُطابق الموصول، ويسمى عائدًا.
• • •
س341: مَثِّل لكلٍّ مِن الضمير، والعلَم، واسم الإشارة، والاسم الموصول، بثلاثة أمثلةٍ في جُمَل مفيدة؟
أولاً: الضمير:
3- قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ [يونس: 22].
4- قال تعالى: ﴿يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ﴾ [غافر: 16].
5- قال تعالى: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا﴾ [طه: 14].
ثانيًاً: العلم:
6- قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [البقرة: 245].
7- قال تعالى: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [الصافات: 112].
8- قال تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ﴾ [النحل: 120].
ثالثًا: اسم الإشارة:
9- قال تعالى: ﴿وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ [الأنبياء: 50].
10- قال تعالى: ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ﴾ [القصص: 32].
11- قال تعالى: ﴿قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ [هود: 78].
رابعًا: الاسم الموصول:
12- قال تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾ [فصلت: 29].
13- قال تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ﴾ [النساء: 34].
14- قال تعالى: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ [الزمر: 33].
