المضارع المبني للمعلوم
عبدالشكور معلم عبد فارح
وهو الذي أُسنِد إلى فاعله نحو: يَسْتَمِعُ الطالبُ الدَّرسَ.
والكلام فيه عما يلي:
1- ما يُفتَتَحُ به.
2- حركة أوَّله.
3- حركة ما قبلَ آخرِه.
أمَّا حركة آخرِه، فتُبحث في علم النحو.
أوَّلًا: ما يُفتتحُ به المضارع:
يُفتَتَحُ المضارع مطلقًا (ثلاثيًّا – رباعيًّا – خماسيًّا – سداسيًّا)، بأحد حروف المضارعة المجموعة في “أنيت“، أو “نأتي“، أو “نأيت“، أو “أتين“.
ثانيًا: حركة أوَّله:
وهي إمَّا:
أ/ الضم:
إذا كان رباعيًّا مجرَّدًا كان؛ نحو: دَحرَجَ يُدَحرِجُ، أو مزيدَ ثلاثيٍّ؛ نحو: أَكْرَمَ، أُكْرِمُ[1]، وقَطَّعَ يُقَطِّعُ.
ب/ الفتح:
في غير الرباعي؛ نحو: فَتَحَ يَفْتَحُ، انطَلَقَ يَنطَلِقُ، استَخرَجَ، يَستَخْرِجُ، وهذه لغة أهل الحجاز – قريش وكِنانة – وبها نزل القرآن. وبعضهم مثل تميم وقيس وربيعة، أجازوا كسر حروف المضارعة عدا الياء في ثلاثة مواضع؛ هي:
1- مضارع (فَعِلَ) إذا لم يكن معتل الفاء بالواو؛ نحو: افْرَحُ، وقُرئ: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [هود: 113]، بكسر التَّاء.
2- مضارع المبدوء بهمزة وصل؛ نحو: اِسْتَغفِرُ..، اِنْطَلِقُ..
3- مضارع المبدوء بتاء زائدة؛ نحو: اتَزَكَّي..، اتَعَلَّمُ…
كما أجازوا كسر جميع حروف المضارعة في موضعين؛ هما:
1- مضارع (فَعِلَ) معتل الفاء بالواو؛ نحو: وَجِل يِوْجَلُ[2].
2- كلمة أَبَى؛ نحو: أَبَى يِيْبَى.
ثالثًا: حركة ما قبل آخِر المضارع
والمراد هنا مضارع غير الثلاثي؛ لأن حركة ما قبل آخر المضارع الثلاثي سبق ذكرها،
وحركة ما قبل آخر المضارع تكون:
أ/ الفتح: إن كان ماضيه مبدوءًا بتاء زائدة؛ نحو: تَدَحْرَجَ يَتَدَحْرَجُ، تَعَلَّمَ يَتَعَلَّمُ.
ب/ الكسر: إن لم يكن ماضيه مبدوءًا بتاء زائدة؛ نحو: زَلْزَلَ يُزلزِلُ، قاتَلَ يُقاتِلُ، انطَلَقَ يَنطَلِقُ، استَخرَجَ يَستَخرِجُ، استعانَ يَستعيْنُ [3].
ملاحظة:
إذا كان الفعل المضارع من بابَي (تَفاعَلَ وتَفَعَّلَ)، وكان مبدوءًا بالتاء جاز حذف إحدى التَّاءين منه تخفيفًا، نحو: ولا تَنابزوا، ولا تَجسَّسوا، أصلهما: تَتَنابَزُوا، تَتَجَسَّسُوا.
تدريب:
حَوِّل الأفعال الماضية فيما يلي إلى مضارع مع التشكيل، وغيِّر ما يَلزَم مع بيان السبب:
أَنزَلَ، تَرجَمَ، قابَلَ، تَكَبَّرَ، حَصْحَصَ، رَسَمَ، انصرفَ، استَولَى، انقادَ.
(المصدر: كتاب الصرف الميسر)
[1] أصله: أُأَكْرِمُ، فاستُثقلت همزتان مزيدتان في أول الكلمة فحذفت همزة الماضي للتخفيف، وحُمل على الهمزة غيرها من حروف المضارعة، كما حُمل على المضارع اسم الفاعل واسم المفعول، فحذفت الهمزة في الجميع.
[2] فتقلب الواو ياءً لوقوعها ساكنة بعد كسرة، فيصير يِيْجَل، ومثل الياء باقي حروف المضارعة، وأصل يِيْبَى يِئْبَى، فقلبت الهمزة ياءً لوقوعها ساكنة بعد كسرة فصار يِيْبَى.
[3] أصله: يَسْتَعْوِنُ، فاستثقلت الكسرة على الواو فنقلت إلى العين، ثم قلبت الواو ياء؛ لسكونها وانكسار ما قبلها.
