اسم المفعول بين السهولة والتعقيد – دراسة تحليلية
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيّدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللغة العربية غنية بصيغها ومشتقاتها، ومن أبرز هذه الصيغ اسم المفعول، الذي يوضح لمن وقع عليه الفعل. وقد لاحظت عند دراسة النحو والصرف أن كثيرًا من القواعد القائمة على الافتراض والجدل أصبحت معقدة وصعبة التطبيق، خاصة عند التعامل مع صيغ مثل “مقول” من الفعل “قال“.
ومن هنا جاءت هذه الدراسة لمعالجة اسم المفعول بطريقة جديدة، محافظة على قواعد العرب، لكن بأسلوب وصفي يسهل فهمه وتطبيقه.
تعريف اسم المفعول:
اسم المفعول هو ما اشتق من الفعل للدلالة على من وقع عليه الفعل.
◘ من الثلاثي على وزن مفعول: مثل “مكتوب”، “مغلق”، “مأكول“.
◘ من غير الثلاثي على صيغة المضارع المبني للمجهول: مع قلب حرف المضارعة ميمًا مضمومة وفتح ما قبل الآخر (كما يقول ابن الحاجب، الأشموني، والدكتور عبدالعزيز عتيق).
أمثلة من الأفعال الثلاثية
◘ كتب → مكتوب
◘ عرف → معروف
◘ فتح → مفتوح
◘ مد → ممدود
◘ أكل → مأكول
◘ وهب → موهوب
◘ قال → مقول
◘ باع → مبيع
شرح الإعلال في الأسماء
◘ مقول ومبيع: أصلها “مقوول” و”مبيوع”، حذفت الواو لتجنب التقاء الساكنين، وصيغت النهاية لتصبح “مقول” و”مبيع“.
◘ مهدي، موقي، مطوي: أصلها مهـدوي، موقوي، مطووي، قلبت الواو ياءً وأُدغمت لتصبح “مهدي، موقي، مطوي“.
◘ مدعو: أصل “مدعوو”، أُدغمت الواو لتصبح “مدعو“.
أمثلة من غير الثلاثي
◘ اختار: من “يختار” → اسم المفعول “مختار“
◘ مسترد: من “يسترد” → اسم المفعول “مسترد“
متحاب: من “يتحاب” → اسم المفعول “متحاب“
ملاحظـة: كل هذه الصيغ تُشتق من المضارع المبني للمجهول، مع استبدال حرف المضارعة ميمًا مضمومة فقط، دون الحاجة لفتح ما قبل الآخر كما زاد بعض العلماء.
نقترح صياغة اسم المفعول بطريقة أسهل وأقصر:
1) للأفعال الثلاثية: وزن “مفعول” مباشرة، مع معالجة الإعلال عند الحاجة.
2) للأفعال غير الثلاثية: استخدام المضارع المبني للمجهول مع قلب حرف المضارعة ميمًا مضمومة فقط، دون تعقيد إضافي.
المصادر
1) “الكافية” لابن الحاجب (2/203)
2) شرح الرضي على كافية ابن الحاجب (2/741-742)
3) شذور الذهب لابن هشام (ص. 472)
4) “المدخل إلى علم النحو والصرف” للدكتور عبدالعزيز عتيق (ص. 87-91)
5) كتاب “النحو المصفّى” للدكتور محمد عيد
