(ذلك) بين الوضع اللغوي والاستعمال القرآني

هذه الدراسة تحت عنوان: “(ذلك) بين الوضع اللغوي والاستعمال القرآني” تعتمد على جانبين، الأول: بين فيه الكاتب الأصل اللغوي والنحوي لاسم الإشارة (ذلك)، وما هو وضعها واستعمالها عند أهل اللغة ومعناها وما تخرج إليه، والجانب الآخر: بين فيه استعمالها في القرآن الكريم.
وقد قسم الكاتب هذا البحث إلى تمهيد ومبحثين، الأول: ما يتعلق بمخاطبة المفرد والثاني: ما يتعلق بالمثنى والجمع، أما الأول: فقد درس فيه (ذلك) من ناحيتين، الأولى: اللغوية والثانية الدلالة وأصل وضعه وما خرجت إليه من دلالة، والعلاقة الدلالية بين هذا الاسم وبين اسم الإشارة (هذا)، وكيف يطلق (ذلك) ويراد به (هذا) أو بالعكس يطلق (هذا) ويراد به (ذلك) وهو من خلال ما ورد في القرآن الكريم، وبين الكاتب أصل وضع هذا الاسم (أنه للبعد) وكيف استعمل في القرآن الكريم في هذا المعنى..
أما ما يتعلق بالبحث الثاني فقد تناول فيه الكاتب (ذلك) بين الإفراد والتثنية والجمع، وكيف يطلق المفرد ويراد به الجمع أو العكس، وبين الكاتب كلام النحويين في بيان أصل وضع كل لفظة، وفي نهاية المطاف لخص الكاتب ما انتهى إليه من نتائج.

الجذر (ض ر ب) بين الاستعمال المعجمي ومستويات الخطاب القرآني (PDF)

من خلال تتبع الجذر ( ض ر ب ) وجدنا أن الاستعمال يوحي بنوعين من الدلالة، فالدلالة الأصلية في الوضع اللغوي وهي الدلالة المعروفة وهي الدلالة العامة للجذر، والاستعمال الآخر هو الاستعمال المجازي وهي الدلالة المتنوعة والمعاني المختلفة التي يتناولها اللفظ، وهو كثير ومتنوع وهو ما يحدده السياق، فقد جاءت بمعان كثيرة يختلف بعضها عن البعض الآخر، ولا ننسى أنه قد ورد الاستعمال بأصل الوضع وهو الإيقاع، أي: إيقاع الشيء على الشيء. وهذا ما وجدناه عند أهل اللغة.
وعندما نذهب بهذا الفهم إلى القرآن الكريم نجد الاستعمال نفسه، فقد ورد الاستعمالان كلاهما في القرآن الكريم على ما هو في أصل وضعه اللغوي وقد بيناها في المبحث الأول، والثاني الاستعمال المجازي وهو ما تناولناه في المبحث الثاني.
وعندما نذهب بهذا الفهم إلى القرآن الكريم نجد الاستعمال نفسه، فقد ورد الاستعمالان كلاهما في القرآن الكريم على ما هو في أصل وضعه اللغوي وقد بيناها في المبحث الأول، والثاني الاستعمال المجازي وهو ما تناولناه في المبحث الثاني.