المقدمات النحوية (الكلمة - الفعل)

تأليف: عَبد الله بن يُوُسف الجُدَيْع

‌‌الفعل

‌‌تعريفه

ما دلَّ على معنى في نفسِهِ واقترَنَ بزَمانٍ.

‌‌أقسامه

1- الماضي.

2- الأمْرُ.

3- المضارعُ.

 

‌‌ الفعل الماضي

‌‌علامته:

1- قبولُهُ تاءَ الثَّأنيث السَّاكنة، نحو: ﴿آمَنَتْ﴾، ﴿عَتَتْ﴾، ﴿نِعْمَتْ، بئْسَتْ﴾.

2- قبولُهُ تاءَ الفاعل، نحو: ﴿جَعَلْتُ﴾ ﴿وأَنْعَمْتَ﴾، ﴿جِئْتِ﴾، ﴿شِئْتُما﴾، ﴿عَلِمْتُمْ﴾، ﴿اتَّقَيْتُنَّ﴾.

‌‌دلالته:

1- أصلُ وضعهِ الدَّلالة على المُضيِّ.

2- ينصَرِفُ إلى الحالِ بمعنى (أفْعَلُ) وذلكَ إذا قَصَدْتَ به الإنشاءَ، كما في ألفاظ العُقود، نحو: (بِعْتُ، اشْتَريْتُ، زوَّجْتُ، قَبِلْتُ).

3- ينصَرِفُ إلى المستقبَلِ، بواحدةٍ من القرائن التَّالية:

1- أن يدلَّ بسياقهِ على الطَّلَبِ، نحو: (غَفَرَ اللهُ لكَ)، (عَزَمْتُ علَيْكَ إلَّا فعَلْتَ).

2- أن يُفْهَمَ من سياقهِ الوَعْدُ، نحو: ﴿إِنَّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾.

3- أن يقعَ في سياقِ كلامِ عُلِمَ أنَّه مُستقبَل، نحو: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يومَ القِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ﴾، ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ فَفَزِعَ﴾.

4- نفيٌ بـ (لا) نحو:

* رِدُوا فوَاللهِ لا ذُدْناكُمُ أبداً *

5- أن تَسْبِقَهُ (إِن) مسبوقةً بِقَسَمٍ، نحو: ﴿وَلَئِنْ زَالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ﴾ أي: ما يُمْسِكُهُما.

‌‌إعرابه:

الفعلُ الماضي مبنيٌّ، وله ثلاثةُ أحوالٍ في البِناءِ، هي:

1- الفَتْحُ، وهوالأصْلُ، نحو: ﴿ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً﴾.

2- الضمُّ، وذلكَ إذا اتَّصَلتْ به واو الجماعة، نحو: ﴿آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحات﴾.

3- السُّكونُ، وذلكَ إذا اتَّصَلَ به الضَّميرُ المرفوعُ المتحرِّكُ (تاء المتكلِّم أوالمخاطَب أوالمخاطبة، أوضميرُ المتكلِّمينَ [نا]، أونونُ الإناث، نحو: (قُمْتُ، قُمْتَ، قُمْتِ، قُمْنا، قُمْنَ).

 

‌‌فعل الأمر

‌‌علامته

له علامةٌ واحدةٌ مركَّبة من شَيئين:

1- دلالتُهُ على الطَّلَب.

2- قَبولُهُ ياءَ المخاطَبَة.

نحو: ﴿يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لرَبِّكِ واسْجُدِي وَارْكعِي معَ الرَّاكعينَ﴾.

[إذا أفهَمَ الطَّلَبَ ولم يقبَل الياءَ فهواسْمُ فعلِ أمْرٍ، نحو: (صَهْ، مَهْ).

وكذا إذا قَبِلَ الياءَ ولم يدلَّ على الطَّلَب، نحو(تقومِين، تأكُلينَ) فهذا مضارعٌ].

‌‌إعرابه:

فعلُ لأمرِ مبنيٌّ، وله ثلاثةُ أحوالٍ في البِناءِ، هي:

1- السُّكونُ، هوالأصْلُ، نحو: ﴿اسْلُكْ يَدَكَ﴾.

2- حذفُ حرفِ العلَّةِ، إذا كانَ مُعْتلَّ الآخِر، نحو: ﴿ادْعُ﴾، (اخْشَ)، ﴿اتَّقِ﴾.

3- حذفُ النُّونِ، إذا اتَّصلَ بألِفِ اثنينِ أوواوجماعةٍ أوياءِ مخاطبَةٍ، نحو: ﴿اهْبِطا﴾، ﴿افْعَلُوا﴾، ﴿فكُلِي واشْرَبِي وقَرِّي عَيْناً﴾.

 

‌‌الفعل المضارع

‌‌علاماته:

1- دخولُ (لم) عليه، نحو: ﴿لَم يَلِدْ ولَمْ يولَدْ﴾.

2- دخولُ (سوفَ) أوسينِ الاستقبال، نحو: ﴿وسَوْفَ تَعْلَمونَ﴾، ﴿وسَيَعْلَمُ﴾.

3- دخولُ (لن)، نحو: ﴿لَن يَنْفَعَكُمُ الفِرارُ﴾.

4- مجيء حرفِ المضارعة أوَّله، وهي مجموعةٌ في قولك: (أنيت)، نحو: ﴿أَعْلَمُ﴾، ﴿نقصُّ﴾، ﴿يَجْمَعُ﴾، ﴿تَنُوءُ﴾.

[ربَّما وقعَتْ هذه الحروفُ أوَّلَ الفعْلِ الماضِي، نحو: (أَكْرَمَ، نَرْجَسَ، يَرْنَأَ، تعلَّمَ)، فالأصحُّ أنَّها شَرْطٌ للمضارعِ، ولَيْسَتْ علامةً قَطعيَّةً عليهِ].

‌‌دلالته:

1- إذا تجرَّدَت صيغةُ المضارع من قرينةٍ تصرِفُهُ عن الحالِ فهوباقٍ لإفادةِ ذلكَ.

2- إذا وُجِدَت قَرينةٌ تدلُّ على كونِهِ للحالِ فهوكذلكَ جَزْماً، كأَن يقتَرِنَ بلفْظٍ صَريحٍ لإرادةِ الحال، نحو: (ألَا تَرانِي أُكَلِّمُهُ الآنَ؟)، أو: (السَّاعَةَ؟) أو: (الحينَ؟)، أوما أشْبَهَ ذلكَ.

3- يتعيَّنُ إرادَةُ المستقبَل، بواحدةٍ من القرائنِ التَّالية:

1) إذا اقترنَ بظَرْفٍ مُسْتَقْبَل، نحوُ: (أَزُورُكَ إِذا تَزُورُني).

2) إذا دلَّ على الطَّلَب بقَرينةٍ لفظيَّةٍ، نحو: ﴿لِيُنْفِقْ ذُوسَعَةٍ﴾، أومعنويَّة، نحو: ﴿والوالداتُ يُرْضِعْنَ﴾، ﴿والمطلَّقاتُ يَتَربَّصْنَ﴾، ﴿رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا﴾.

3) إذا دلَّ على وَعْدٍ، نَحو: ﴿يَغْفِرُ لمَن يَشاءُ وَيُعذِّبُ مَن يَشاءُ﴾.

4) إذا صَحِبَ أداةَ توكيدٍ، نحو﴿لَنَقولَنَّ لوليِّهِ﴾، ﴿لنَسْفَعاً بالنَّاصيةِ﴾.

5) إذا صَحِبَ أداةَ تَرجٍّ، نحو: ﴿لَعلِّي أَبْلُغُ الأسْبَابَ﴾.

6) إذا صَحِبَ أداةَ مجازاةٍ، نحو: ﴿مَن يَعْمَلْ سوءًا يُجْزَ بِه﴾.

7) إذا صَحِبَ حَرْفَ نصْبٍ، نحو: ﴿أَن نَفْعَلَ في أموالِنا ما نَشاءُ﴾.

٤- ينصرفُ معناهُ إلى المُضيِّ، إذا سُبِقَ بواحدةٍ من الأدواتِ التَّالية:

1) (لم) النَّافية، نحو: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا كَم أَهْلَكْنا﴾.

2) (لمَّا) النَّافية، نحو: ﴿كلَّا لمَّا يَقْضِ ما أمَرَه﴾.

3) (لو) الشَّرطية، نحو: ﴿وَلَويؤاخِذُ اللهُ النَّاسَ﴾.

4) (إذْ)، نحو: ﴿وِإذْ تَقولُ للَّذي أنْعَمَ اللهُ عليهِ﴾.

5) (رُبَّما)، نحو: (رُبَّما يفْعَلُ الإنْسانُ ما لا رَغْبَةَ له فيه).

‌‌إعرابه:

الفعلُ المضارعُ له ثلاثةُ أحوالٍ في البِناءِ والإعرابِ، هي:

1- البِناءُ على السُّكون، وذلكَ إذا اتَّصلتْ به نونُ الإناثِ، نحو: ﴿يُرْضِعْنَ﴾، ﴿إلَاّ أن يَعْفونَ﴾.

2- البِناءُ على الفَتْحِ، وذلكَ إذا اتَّصَلتْ به نونُ التَّوكيدِ مباشَرةً، ثقيلةً أوخفيفةً، نحو: ﴿كلَاّ لَيُنبَذَنَّ﴾، ﴿لَنَسْفَعاً بالنَّاصيةِ﴾.

إذا فَصَلَ بينَ الفِعْلِ والنُّونِ أَلِفُ اثنَيْنِ أو واو جماعةٍ

أو ياءُ مخاطَبَةٍ، كانَ الفعلُ مُعرَباً، نحو: ﴿وَلا تَتَّبِعانِّ﴾، ﴿لَتُبْلَوُنَّ﴾، ﴿تَرَيِنَّ﴾.

3- الإعرابُ، وهو فيما سِوى الحالتينِ المتقدّمَتَيْنِ، (وسيأتي تفصيلُهُ).

ترك تعليق