يقول ابن هشام: "حذف نون كان، وذلك مشروط بأمور أحدها أن تكون بلفظ المضارع، والثاني أن يكون المضارع مجزومًا، والثالث: أن لا يقع بعد النون ساكن، والرابع أن لا يقع بعده ضمير متصل".
ويقول: "لقد أجاز النحاة حذف النون من مضارع كان تخفيفًا للكلام؛ فحذفها لا يؤدي إلى لبس أو إلى إجحاف".
يقول ابن هشام: “حذف نون كان، وذلك مشروط بأمور أحدها أن تكون بلفظ المضارع، والثاني أن يكون المضارع مجزومًا، والثالث: أن لا يقع بعد النون ساكن، والرابع أن لا يقع بعده ضمير متصل”. ويقول: “لقد أجاز النحاة حذف النون من مضارع كان تخفيفًا للكلام؛ فحذفها لا يؤدي إلى لبس أو إلى إجحاف”.

جواز حذف نون (كان) من مضارعه تخفيفًا

بقلم: محمد مكاوي

عناصر الموضوع:

جواز حذف النون من مضارع كان

أولًا: (أكُ).
ثانيًا: (نكُ).
ثالثًا: (يك).
رابعًا: (تكُ).

يقول ابن هشام: “حذف نون كان، وذلك مشروط بأمور أحدها أن تكون بلفظ المضارع، والثاني أن يكون المضارع مجزومًا، والثالث: أن لا يقع بعد النون ساكن، والرابع أن لا يقع بعده ضمير متصل”.


ويقول: “لقد أجاز النحاة حذف النون من مضارع كان تخفيفًا للكلام؛ فحذفها لا يؤدي إلى لبس أو إلى إجحاف”.
وقد رود حذف النون من مضارع كان في 16 موضعًا في القرآن الكريم ، كالتالي:

أولًا: (أكُ).

﴿ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا ﴾[مريم: 20].
أك: (مضارع – مجزوم – لا يقع ساكن بعد النون – لا يقع بعده ضمير متصل) فانطبقت الشروط عليه.


إعراب (أك) فعل مضارع مجزوم بحرف الجزم (لم) وعلامة جزمه السكون على النون المحذوفة (جوازًا) للتخفيف.


ملاحظة:
أصل (لم أكُ) = لم أكونْ
النون عليها سكون لأن المضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون.
والواو ساكنة .. فالتقى ساكنان فحذفنا الواو.


فصار الفعل (لم أكن)
ثم حذفنا النون جوازًا للتخفيف فصار الفعل (لم أكُ)؛ لأن الفعل (مضارع – مجزوم – لا يقع ساكن بعد النون – لا يقع بعده ضمير متصل) فانطبقت الشروط عليه.


ثانيًا: (نكُ).

1- ﴿ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ﴾ [المدثر: 43].


2- ﴿ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ﴾ [المدثر: 44].
إعراب (نك) في الآيتين نفس إعراب (أك) في آية سورة مريم.


ثالثًا: (يك).

1- ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾ [الأنفال: 53].


2- ﴿ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ ﴾ [التوبة: 74].


3- ﴿ وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ [النحل: 120].


4- ﴿ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا ﴾ [مريم: 67].


5- ﴿ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ﴾ [غافر: 28].


6- ﴿ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ﴾ [غافر: 85].


7- ﴿ أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى ﴾ [القيامة: 37].

إعراب: ﴿ فإن يتبوا يكُ ﴾:
إن: حرف شرط جازم مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
يتوبوا: فعل مضارع مجزوم بـ (إن) وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأمثلة الخمسة، وهو فعل الشرط، واو الجماعة: ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.
يك: فعل مضارع مجزوم بـ (إن) وعلامة جزمه السكون على النون المحذوفة جوازًا للتخفيف، وهو جواب الشرط.


إعراب: ﴿ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا:
إن: حرف شرط جازم مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
يك: فعل مضارع مجزوم بـ (إن) وعلامة جزمه السكون على النون المحذوفة جوازًا للتخفيف، وهو فعل الشرط.


رابعًا: (تكُ)


1- ﴿ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا ﴾ [النساء: 40].


2- ﴿ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ ﴾ [هود: 17].


3- ﴿ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ ﴾ [هود: 109].


4- ﴿ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا ﴾ [مريم: 9].


5- ﴿ يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ ﴾ [لقمان: 16].


6- ﴿ قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ﴾ [غافر: 50].

تلك المواضع السابقة تم حذف النون للتخفيف .. وقد انطبق عليها شروط الحذف التي أوردها ابن هشام في بداية المنشور.


#أكاديمية_مكاوي_للتدريب_اللغوي

ترك تعليق