كتبه: عيسى بن عبد العزيز المراكشي
المحقق: د. شعبان عبد الوهاب محمد

‌‌الإضافة والقسم

الإضافة:

محضة وغير محضة، ونعني بالمحضة ما أفاد تعريفا أو تخصيصا، وهي إما مقدرة باللام وإما مقدرة بمن وغير المحضة ما لا فائدة لها إلا تخفيف اللفظ، وهي إضافة الصفة إلى فاعلها أو ما هو كالفاعل، وإضافتها إلى مفعولها مرادا به الحال والاستقبال، وإضافة أفعل إلى جنسه مرادا به معنى من.

وكل اسم أضفته إلى غير ياء المتكلمف حكمه بالنسبة إلى الإعراب حكمه قبل الإضافة إلى ما كانت فيه الفتحة علامة الجر فتصير الكسرة فيه علامته.

وحكم المضاف إليه بالنسبة إلى الإعراب الجر، وتحرك ياء المتكلم وهو الأصل، وتسكينها وهو الأكثر، وإذا كان الاسم المضاف إليه منادى فلك فتح ما قبلها وقلبها ألفا، ولك أن تحذفها وتدع الكسرة التي قبلها تدل عليها، ولك أن تحذفها وتعطي الاسم ما كان له في النداء لو كان مقصورا ولم يضف، وأما قولهم: يا ابن أم، ويابن عم في الكلام، وقول أبي النجمف ي الشعر:

يابنة عما

فلا يقاس عليه، فإن كان ما يلي الياء من الاسم المضاف إليها ياء مكسورا ما قبلها أو مفتوحا أدغمتا في الياء مفردا كان الاسم أو جمعا، وإن كان واوا مضموما ما قبلها أو مفتوحا جعلت الضمة كسرة وقلبتها ياء وأدغمت، إلا في أخوك وبابه فإنك تحذف الواو من

آخرها وتولي الياء ما قبل الواو فتكسره، ولا تحذف واو فوك بل تقلبها ولا يضاف إليها ذو، وإن كانت الياء ليست للتثنية جاءت الياء بعدها مفتوحة، وإن شئت قلبتها ياء وأدغمتها في الياء وإن كانت الألف للتثنية لم يجز القلب بل جاءت الياء بعدها مفتوحة فقط وياء المتكلم في هذا الفصل كله مفتوح إلا أن يرد شاذ فيحفظ.

منذ ومذ:

يكونان اسمين مبتدأين وحرفين جارين ولا يجران إلا الزمان ولا يخبر عنهما إلا به، وتكونان مع الماضي جارتين بمعنى من ومع الحاضر بمعنى في وإذا كانا مبتدأين جاء بعدهما خبرا لهما من الزمان ما يكون جواب كم وما يكون جواب متى ويكونان مع جواب كم لأول الوقت إلى آخره ومع جواب متى لأول الوقت خاصة.

والاسمية على مذ أغلب، وإذا وليها ما ليس بزمان قدر بينه وبينها زمان مضاف إليه لفظا ومعنى إن كان اسما أو في حكمه، وإن كان فعلا فإلى مصدره معنى وإليه لفظا.

‌‌باب القسم

القسم جملة يؤكد بها جملة أخرى كلتاهما خبرية، ويرتبطان ارتباط الشرط والجزاء إلا أن الجملة الأولى منهما جاءت اسمية لا في موضع واحدب خلاف الجملة الأولى في الشرط والجزاء، وربما حذفت إحدى الجملتين كما في الشرط والجزاء للعلم بها

والاسم المقسم به إما مجرور فقط وهو ما لفظ معه بأحد حروف القسم أو العوض منه والعوض إما هاء التنبيه وإما ألف الاستفهام وإما قطع ألف الوصل، وإما جائز فيه النصب والجر، وهو ما عري من الحروف والعوض، وليس جائزا أن يبتدأ في ذلك الموضع، والوجه فيه النصب، وإما جائز فيه النصب والرفع وهو ما عري من الحروف والعوض، وكان جائزا أن يبتدأ في ذلك الموضع والنصب

فيه أوجه، وإما لازم فيه الرفع وهو أيمن، وفيه لغات أيمن الله، إيمن الله، وليمن الله، وأيم الله، إيم الله، ليم الله، مِنِ الله، مُنُ الله، مُ الله، ما الله، مِ الله، ولعمرك باللام.

وإما لازم فيه النصب وهو عمرَك وقعدَك، وليس يتمخض [يتمحض] هذا الاسم للقسم بل يشوبه سؤال.

وجواب القسم يكون في الإيجاب بأن مخففة ومثقلة وباللام.

ومواقع اللام ثلاثة: المبتدأ والفعل المضارع مقرونا بنون التوكيد على رأي، ويجوز تعاقبهما على رأي، والفعل الماضي بشرط توسط قد بينهما ظاهرة أو مقدرة، وربما حذفت اللام مع قد إذا طال الكلام وفي الشرط غير طول.

ويجاب في النفي بما وإن في معناها وبلا، ويجوز حذف لا لفظا، وربما حذفت الجملة القسمية؛ لكون ظرف من معمولات الفعل الواقع جوابا دالا عليها، وربما أنزل الظرف المذكور أو حرف تصديق منزلة القسم المحذوف من الجواب، توطئة للجواب

المصدر: المقدمة الجزولية في النحو

ترك تعليق