المؤلف: ابن القَطَّاع الصقلي
تحقيق: أ. د. أحمد محمد عبد الدايم

 

باب “ذكر أبنية الأسماء الثنائية والمزيدة منها”
اعلم أن أول ما يلزم الطالب لهذا العلم، معرفة الزائد والأصلي، ومعرفة ذلك أن تعلم أن العرب جعلت الفاء والعين واللام مثالا تزن به سائر كلامها (11/ب)، فما خفي تحت هذه الحروف، علم أنه أصلي، وما ظهر علم أنه زائد، مثال ذلك أن وزن حسن (فعل) فقد خفيت الحاء تحت الفاء، والسين تحت العين والنون تحت اللام، وأن وزن مستحسن (مستفعل) فظهرت الميم والسين والتاء، فعلم أنهن زوائد. وكذلك سائر الكلام.


فالثنائي: ما كان على حرفين من حروف السلامة، ولا تبال أن تتكرر فاؤه أو عينه، أو يلحق بالثلاثي، أو الرباعي، أو الخماسي، أو السداسي، أو السباعي، وينقسم ذلك على أقسام، منها:

ما يكون الحرفان أصله، نحو من وما. ومن الحروف نحو من وعن، ومنه ما يخفف من المضاعف نحو رب خفيفة الباء، وأصلها التشديد.


ومن الفعل ما كان مضاعفا نحو رد ومد وعد وعدد وتعدد. وإذا دخلته الزوادئ، نحو استعد واستمد وشبهه.


– وإذا تكرر نحو بربر وجرجر.

 

وفيما أظهر تضعيفه نحو العدد والمدد، ونحو شججي للعقعق وحطايط اسم رجل، ويلندد للبخيل (12/أ)، وقيتتي للنميمة، وفيقبان للشجر، وخصيصاء الخاصة والاختصاص. فهذا كله ثنائي.


وكذلك ما جاء على (فعفل) نحو ربرب، وسبب، وعلعل وهو اسم للذكر إذا أنعظ.


و(فعفل) نحو بلبل، وجلجل، وعلعل، للذكر من القنابر، والذكر إذا أنعظ.


و(فعفل) نحو نقنق اللظليم، وخمخم، وحمحم، بالخاء والحاء، لضرب من النبات، وجرجر للغول، وعلعل لرأس الرهابة من الفرس، وضئضئ للأصل، وضئضئ بالصاد.

 

وقد اختلف العلماء في وزن الثنائي المكرر من الاسم والفعل، فقال الخليل ومن تابعه، من البصريين والكوفيين، وزنه (فعفل) كما ذكرت لك، تكررت فاؤه، وهذا هو ظاهر اللفظ، وبه قال أبو اسحق الزجاج، وقطرب وأحد قولي ابن كبسان، وغيرهم من المتأخرين.


وقال سيبويه، وأصحابه، وبعض الكوفيين، وزنه (فعل) أصله رببب وسببب فلما اجتمعت ثلاثة (12/ب) أحرف، من جنس واحد، أبدلوا من الأوسط حرفا من جنس الحرف الأول، وهو الفاء.


وقال الفراء، وكثير من النحويين، وزنه (فعفع) تكررت فاؤه وعينه، وكذلك فعلوا في الفعل المكرر، نحو تمتم وبربر.


فأما (فعلل) من الرباعي، نحو جعفر و (فعلل) نحو قنفذ و (فعلل) نحو زئبر


ومن الفعل، نحو دحرج وقرطس فلا خلاف في وزنه عندهم.


ويجيء على (فعفال) نحو جرجار ورمرام وبسباس، وهي نبات. ودأداء وهي آخر الشهر، وغوغاء وضوضاء، فيمن صرفهما وفحفاح، وهو نهر في الجنة.


وعلى (فعفال) نحو عرعار لعبة للصبيان.

 

وعلى (فعفال) نحو زلزال، وقلقال، ودئداء لآخر الشهر. ولا سبيل أن تكون الهمزة الواقعة بعد الألف منقلبة عن ياء، أو واو، فتكون كعلباء، لأنه كان يجيء فعفال من غير المضاعف، وهذا لا يجوز البتة.


ولم يأت للعرب اسم على (فعفال) من المضاعف.


وعلى (فعفولٍ) نحو (13/أ) قرقور للسفينة، وجرجور للعظام من الإبل.


وعلى (فعفيلٍ) نحو همهيم من الهمهمة، وجرجير وهو نبات.


وعلى (فعفيل) نحو جرجير، لغة


وعلى (فعفلانَ) نحو رحرحان، اسم موضع، ورقرقان للبراق.


وعلى (فعفلانٍ) نحو جلجلان، وقلقلان وهو نبت.


وعلى (فعفليلٍ) نحو قرقرير، لصوت القمري.


وعلى (فيفيعلٍ) نحو زيزيرم، وهو حكاية صوت الجن، قال الراجز:

 

تسمع للجن به زيزيزما:
وعلى (فيفيعلٍ) نحو زيزيزم لغة.


وعلى (فعيفل) نحو بغيبغ، وهو التيس السمين من الظباء.


وعلى (فعفل) نحو (زلزل) لأسفل القميص، وخزخز، للبعير القوي، وضلضل للأرض الصلبة.


وعلى (فعفلٍ) نحو ضلضل، لغة، وزلزل للأثاث.


وعلى (فعنفلٍ) نحو كعنكع للغول، وزونزى للقصير.


وعلى (فعنفلٍ) نحو دحندح، اسم دويبة.


وعلى (فعلفل) نحو حباحب، وقباقب، وجلاجل، (13/ب) أسماء لمواضع، وقضاقض للأسد.

 

وعلى (فعافل) نحو رعارع الناس، لسفلتهم، والجزاجز للمذاكير، ولا واحد لها من لفظها.


وعلى (فعفلى) نحو قرقرى، للظهر.


وعلى (فعيفلان) نحو قعيقعان، لجيل بمكة.


وعلى (فعفلى) نحو قرقرى، اسم موضع.


وعلى (أفعفل) نحة ألملم، اسم موضع.


وعلي يفعفل، يلملم.


وعلى (فعفل) قال * كأن مهواها على الكلكل * وهو الصدر.


وعلى (فعفل) نحو قمقم، للعدد الكبير.


وعلى (فهعيل) نحو صهميم، وهو الخالص في الخير والشر، مثل الصمم.

 

وعلى (فنعيل) نحو صنديد، وصنتيت، للسيد الكريم


وعلى (فعفل) نحو جمجم، للحمام الوحشي.


وعلى (فعفل) نحو رورى، للمتحذلق، وهو مثل رونرى أيضا.


زيادة الهاء:
يجيء الاسم على (فَعْفَلَة) نحو امرأة رأرأة العين، إذا كانت سريعة الحركة


وتجيء على (فَعْفِلَةٍ) نحو غرغرة الجيل، وهي أعلاه.


وعلى (فِعفِلَةٍ) نحو (14/أ) كركرة الجمل


وعلى (فَعَفِلَةٍ) نحو ضلضلة للأرض الصلبة، ذات الحجارة.


وعلى (فعَفَالَةٍ) نحو كتيبة رجراجة، للتي تمخض، ولا تكاد تسير، لكثرتها


وعلى (فعُفُولَةٍ) نحو جرجيرة لواجد الجرجير.


وعلى (فُعَافِلةٍ) نحو قدور زؤازئة.

 

وعلى فَعَافِلَةٍ نحو قدور زءازنة وسواسوة.


وعلى (فَعَافُلَةٍ) نحو سواسوة.


وعلى (فُعَيفِلَةٍ) نحو البغيبغة، ضيعة باليمن لآل جعفر، ودحيدحة للقصيرة.


وعلى (فُعفُلاَنةَ) نحو القطقانة، اسم واد.


وعلى (فَعفَلاَنَةٍ) نحو رَفْرقَانَة.


ومن المنسوب
نحو صرصراني، لضرب من السمك، والصرصرانيات، للنجاتي والإبل العراب، وسمساني، للرجل الخفيف، وفعفعي للراعي وفعفعاني للقصاب، وبهبهى (14/ب) للجرئ الجسيم، وقلقلاني، لطائر معروف.


فجميع ما ذكرته، تجوز فيه الأقوال الثلاثة، فيكون وزنه على ثلاثة أمثلة.

 

المصدر: أبنية الأسماء والأفعال والمصادر

ترك تعليق