‌‌باب معرفة حد الاسم والفعل والحرف (حد الحرف)

المؤلف: أبو القاسم الزَّجَّاجي (المتوفى: ٣٣٧ هـ)

المحقق: الدكتور مازن المبارك

 

قد حد النحويون هذه الأشياء على ضروب. وذكر كلها يطول ويطيل الكتاب، وقد شرطنا الاختصار والإيجاز، فنذكر أجود ما قيل في ذلك، والمختار منه، وما يلزم من خالف، وما اخترناه، وبالله التوفيق.

 

حد الحرف:

الحروف على ثلاثة أضرب، حروف المعجم التي هي أصل مدار الألسن عربيها وعجميها، وحروف الأسماء والأفعال. والحروف التي هي أبعاضها نحو العين من جعفر والضاد من ضرب وما أشبه ذلك، ونحو النون من أن واللام من لم وما أشبه ذلك. وحروف المعاني التي تجئ مع الأسماء والأفعال لمعان.


اقرأ أيضا:

معرفة حد الاسم والفعل والحرف (حد الاسم)
‌‌باب معرفة حد الاسم والفعل والحرف

 

فأما حروف المعجم فهي أصوات غير متوافقة، ولا مقترنة، ولا دالة على معنى من معاني الأسماء والأفعال والحروف، إلا أنها أصل تركيبها.

 

وأما الحروف التي هي أبعاض الكلم، فالبعض حد منسوب إلى ما هو أكثر منه، كما أن الكل منسوب إلى ما هو أصغر منه.

 

وأما حد حروف المعاني وهو الذي يلتمسه النحويون، فهو أن يقال: الحرف ما دل على معنى في غيره، نحو من وإلى وثم وما أشبه ذلك. وشرحه أن “من” تدخل في الكلام للتبعيض، فهي تدل على تبعيض غيرها، لا على تبعيضها نفسها، وكذلك إذا كانت لابتداء الغاية، كانت غاية غيرها. وكذلك سائر وجوهها. وكذلك “إلى” تدل على المنتهى، فهي تدل على منتهى غيرها، لا على منتهاها نفسها، وكذلك سائر حروف المعاني.

 

 

 

وقال بعض النحويين: الحرف ما خلا من دليل الاسم والفعل. وقال آخرون: الحرف ما لا يستغنى عن جملة يقوم بها نحو: لن يقوم زيد، وما خرج بكر، وإن أخاك شاخص، وإن محمداً في الدار. لابد أن يكون بعده إسمان، أو اسم وفعل، أو اسم وظرف. وهذا وصف للحرف صحيح ليس بحد له. وقال بعضهم: الحرف ما خلا من دليلي الاسم والفعل، فلم يسغ فيه شيء مما ساغ فيهما. وهذا وصف للحرف وليس بحد له، وحده ما ذكرته لك.

 

 

 

‌‌باب القول في الفعل والمصدر. أيهما مأخوذ من صاحبه:

قال سيبويه وجميع البصريين: الفعل مأخوذ من المصدر سابق له فهو اسم الفعل. وهذا معنى قول سيبويه “وأما الفعل فأمثلة أخذت من لفظ أحداث الأسماء” وأحداث الأسماء المصادر. وفي الكلام اختصار وحذف تقديره من لفظ أحداث أصحاب الأسماء. ويجوز أن يكون أقام الأسماء مقام المسميات بها في الإخبار عنها، إذ كان لا يُتوصل إليها إلا بهما كما ذكرنا، فيقول قام زيد قياماً، قام مأخوذ من القيام. وكان يجب أن يقال فعل زيد القيام. واستدل بحروف قام على الحدث، وببنائه على الزمان، وبحركاته على تسمية الفاعل بعده.

 

قال الفراء وجميع الكوفيين: المصدر مأخوذ من الفعل، والفعل سابق له وهو ثانٍ بعده.

 

نبدأ بذكر احتجاج البصريين لمذهبهم لأنه عندنا الصحيح. ونذكر بعده احتجاج الكوفيين لمذهبهم وإلزامهم البصريين ما ألزموه، وانفصال البصريين منه إن شاء الله.

 

دليل البصريين على أن المصدر قبل الفعل. قالوا: من الدليل على أن الفعل مأخوذ من المصدر أن المصدر اسم الفعل. وقد اتفقا جميعاً على أن الاسم سابق الفعل، فوجب أن تكون المصادر سابقة للأفعال. ألا ترى أنا نفعل الضرب

 

 

والخروج والأكل وما أشبه ذلك قبل فعل زيدٍ له، ثم يفعله زيد فيخبر عنه بذلك، ولولا أنا نفعله ونعرفه لم نفهم الإخبار عنه. والمصدر الحدث، لأنه الحدث الذي أحدثه زيد، ثم حُدث عنه، والفعل حديث عنه، والحدث سابق للحديث عنه

 

اعتراض على من احتج منهم. قيل له: ليس الأمر كما ذهبت إليه، ولسنا نقول: إن الأسماء قبل الأفعال مطلقاً، بل نقول إن الاسم قبل فعله الذي يفعله، وقد اصطلحنا على أن نريد بالاسم المسمى في هذا الفصل لأنه ينوب عنه في الإخبار فنقول زيد سابق لفعله الذي يفعله، وليس يجب من هذا أن يكون سابقاً لفعل غيره، وإذا كان هذا كما ذكرنا فليس يجب أن يكون المصدر، إذا كان اسماً لفعل، أن يكون سابقاً له، لأنا لا نطلق أيضاً أن يكون الاسم سابقاً للمسمى، ولا موجوداً بعده، بل اسمه لازم له موجود معه حين وجوده، وإنما نريد بالاسم معنى استحقاقه التسمية، ألا ترى شخصاً ما حين وجوده يجوز أن تسميه زيداً، ثم تنقله عنه فتسميه بكراً، ثم تنقله عنه فتسميه عمراً، واستحقاقه للاسمية لم ينتقل عنه وهو موجود بوجوده، ألا ترى أنه يقع عليه شيء ولا يفارقه، فهو شيء على كل الأحوال. ولذلك غلط قوم فتوهموا أن الاسم هو المسمى. وقد يسمي بعضهم المعدوم شيئاً. وأباه آخرون. واحتج الأولون بقول الله عز وجل (كسراب بقيعةٍ يحسبه الظمآن ماءً، حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً) فقالوا قد سمى المعدوم شيئاً. وقال مخالفوهم ليس كذلك لأن السراب ليس بمعدوم على الحقيقة لأنه لمعان الشمس على الحصا في اشتداد الحر عند الهاجرة. ولمعان الشمس هو شيء ما، ليس بمعدوم فلما نظر إليه العطشان من بُعد، لم يكن في قوة بصره إدراكه على الحقيقة، فظن لمعان الشمس ضوء الماء فلما قرب منه وتبينه لم يجده كما توهمه. فقوله عز وجل “لم يجده شيئاً” [يعني شيئاً] توهمه أو شيئاً ينفعه. والله أعلم.

 

 

وليس يجوز أن تعود هذه الكنايات كلها على غير شيء في الحقيقة. ومثل هذا رجل رأى شخصاً من بعيد، فشبهه بإنسان يعرفه فقال هذا فلان، فلما قرب منه تبينه، فهذا مثله وإن كان ذلك أخفى، فإذا قد ثبت أن الاسم لا يسبق المسمى، فقد بطل احتجاجكم بسبق المصدر الفعل لأنه اسمه، وأنه واجب من ذلك أن يكون قبله سابقاً له.

 

الجواب: يقال لمن احتج بهذا وعارض به: وليس أيضاً ما قلتموه مسلماً لكم من أن الاسم لا يسبق المسمى ولا يتأخر عنه. فقد علمتم أنكم مخالفون في ذلك. وليس غرضنا إثبات حقيقة تقدم الاسم والمسمى، وإنما نحن في مجاري الخطاب وكلام العرب، ولا خلاف بيننا أن في كلام العرب وأوضاع النحويين الاسم قبل الفعل حسب ما تقدم اتفاقنا عليه، فنحن ندع ما فيه الخلاف من ذلك ونرجع إلى المتفق عليه في مجاري الإعراب وأوضاع النحو لأنه غرضنا الذي نتكلم عليه ونجادل عنه. فقد صح أن الاسم قبل الفعل، والمصدر اسم فقد صح أنه قبل الفعل وبالله التوفيق.

 

دليل آخر للبصريين. قالوا: من الدليل أيضاً على أن المصدر قبل الفعل وأن الفعل منه، أن المصدر في اللغة هو المكان الذي يصدر عنه، كقولنا هذا مصدر الإبل للمكان الذي تصدر عنه، فعلى ما توجبه حقيقة اللغة هو الشيء الذي يصدر عنه الفعل. ولو كان هو صدر عن الفعل سُمي صادراً لا مصدراً وهذا بين واضح.

 

دليل آخر للبصريين، كان شيخنا أبو إسحق الزجاج رحمه الله، يستدل به، قال: لو كان المصدر بعد الفعل، وكان مأخوذاً من الفعل، لوجب أن يكون لكل مصدر فعل قد أخذ منه، لا محيص عن ذلك ولا مهرب منه. فلما رأينا في كلام العرب مصادر كثيرة لا أفعال لها البتة مثل العبودية والرجولية والبنوة والأمومة

 

 

والأموة وما أشبه ذلك مما يطول تعداده من المصادر التي لم تؤخذ من الأفعال. ورأينا في كلامها أيضاً مصادر جارية على غير ألفاظ أفعالها، نحو الكرامة والعطاء وما أشبه ذلك، علمنا أنه ليست الأفعال أصولاً للمصادر إذ كانت المصادر توجد بغير أفعال، وعلمنا أن المصادر هي الأصول فمنها ما أخذ منه فعل، ومنها ما لم يؤخذ منه فعل. وهذا بين واضح.

 

دليل آخر للبصريين. كان أبو بكر بن السراج يستدل به. قال: لو كانت المصادر مأخوذة من الأفعال جارية عليها، لوجب ألا تختلف كما لا تختلف أسماء الفاعلين والمفعولين الجارية على أفعال، نحو ضارب ومضروب وشاتم ومشتوم ومُكرِم ومُكرَم وما أشبه ذلك مما لا ينكسر. ورأينا المصادر مختلفها أكثر مما جاء منها على الفعل، كقولنا شرب شُرباً وشَربا ومشربا وشرابا وعدل عن الحق عدلا وعُدولا وما أشبه ذلك، علمنا أنها غير جارية على الأفعال وأن الأفعال ليست بأصولها

 

دليل آخر للبصريين. قال بعض أهل النظر منهم، الدليل على أن المصدر أصل الفعل، أنه يوجد لفظه وحروفه في جميع أنواع الفعل كيف صرف، كقولنا خرج يخرج وأخرج واستخرج ويخارج. وقتل يقتل وقاتل وتقتل واستقتل، فلفظ المصدر الذي هو أصله موجود فيه في جميع فنونه فعلمنا أنه أصله ومادته. ألا ترى أن الفضة أصل لجميع ما يصاغ منها، فهي موجودة المعنى فيه، فإن صغت كوزاً أو إبريقا أو خاتما وقُلبا وخلخالا وغير ذلك فمعناها موجود في جميع ما يصاغ منها، وليس معاني ما يصاغ منها موجوداً فيها مُفردة، فكذلك معنى المصدر موجود في جميع الأفعال المشتقة منه وليس معنى فعل واحد منها موجوداً في المصدر

 

 

 

نفسه، ألا ترى أنه ليس في الضرب معنى فعل ماض ولا مستقبل موجوداً فهذا أحسن ما قيل في هذا وأدقه وألطفه.

 

دليل الكوفيين على أن المصدر مأخوذ من الفعل. قالوا:الدليل على أن المصدر مأخوذ من الفعل، وأن الفعل أصل للمصدر أن المصدر يعتل إذا اعتل الفعل، ويصح إذا صح، فتقول: قام زيد قياما، فتعل القيام لاعتلال قام. وكذلك تقول: وعد يعد عدة فتعل عدة لاعتلال يعد. وتقول عور الرجل يعور عوراً وحول حولا، ورصيد البعير صيداً، فيصح المصدر لصحة فعله، فعلنا بذلك أن المصادر بعد الأفعال، تابعة لها، وأن الأفعال هي الأصول التي أخذت منها فلذلك تبعتها في التصحيح والاعتلال.

 

إفساده والجواب عنه. قال لهم البصريون ومن يحتج عنهم ويقول بمذهبم لو كان اعتلال الفعل يوجب اعتلال مصدره، لوجب ألا يوجد فعل معتل إلا ومصدره معتل، ولا يوجد لفعل معتل مصدر صحيح. فلما رأينا الأفعال تعتل وتصح مصادرها كقولنا وعد وعداً، ووزن وزناً، وقام قومه، وكال يكيل كيلاً، ومال يميل ميلاً، وما أشبه ذلك مما يطول تعداده من الأفعال المعتلة التي صحت مصادرها، علمنا أنه ليس اعتلال الأفعال علة موجبة لاعتلال المصادر، وإنما يعتل من المصادر ما لزمه من الثقل ما لزم الفعل، وما لم يلزمه ذلك صح معناه فلم يجب من ذلك أن تكون المصادر مشتقة من الأفعال كما زعمتم لمفارقتها لها في الاعتلال الذي جعلتموه دليلكم.

 

دليل آخر للكوفيين: قال أبو بكر بن الأنباري يذكر أنه هو استخرجه

 

ويحتج به ويعتمد عليه ويردد ذكره في كتبه، قال: الدليل على أن المصادر بعد الأفعال، وأنها مأخوذة منها أن المصادر تكون توكيداً للأفعال كقولك ضرب زيد ضربا، وخرج خروجاً، وقعد قعوداً وما أشبه ذلك، فلا خلاف في أن المصادر ها هنا توكيد للأفعال. والتوكيد تابع للمؤكد ثانٍ بعده، والمؤكد سابق له، فدل ذلك على أن المصدر تابع للفعل، مأخوذ منه، وأن الفعل هو الأصل الذي أخذ منه.

 

القول في إفساد هذا الحجاج والرد عليه. قلت أنا للمحتج من الكوفيين بهذا الاحتجاج: ليس الأمر كما ذهب إليه، وذلك أن المصدر إنما سمي هنا توكيداً للفعل من قولنا ضرب زيد ضربا؛ لأنه لا فائدة فيه أكثر مما في الفعل؛ وكذلك قام زيد قياماً وما أشبه ذلك، فليس فيه فائدة أكثر مما في قام، وإنما قام النحويون تقدير أن يكون أراد أن يقول قام قام، وضرب ضرب، فيكون للفعل تشديداً وتوكيداً فاستقبحوا ذلك، فبدلوا أحد اللفظين مصدراً ليكون أحسن. وليس هو بتوكيد يتبع المؤكد على الحقيقة كتواكيد الأسماء التي تتبع المؤكد نحو قولك نفسه وعينه وأجمع واكتع. والدليل على صحة ما قلناه إجماع الكوفيين والبصريين على إجازتهم قياماً قمت، وضرباً ضربت زيدا، فيقدمون المصدر على الفعل، ولو كان توكيدا له على الحقيقة، تابعا كتواكيد الأسماء، لما جاز تقديمه عليه كما لا يجيزون نفسه ضربت زيدا. وهذا بين واضح. ومع ذلك فليس في كلام العرب توكيد مشتق من لفظ المؤكد، مأخوذ منه، فيكون المصدر ملحقا به في أن يكون مشتقاً من الفعل توكيدا له. وهذا واضح.

 

مسألة جرت بيني وبين أبي بكر بن الأنباري في المصدر. قلت: له مرة:

ما المصدر في كلام العرب من طريق اللغة؟ فقال: المصدر المكان الذي يصدر عنه، كقولنا مصدر الإبل وما أشبهه. ثم نقول مصدر الأمر والرأي تشبيها والمصدر أيضاً هو الذي يسميه النحويون مصدراً، كقولنا ضرب زيد ضربا ومضربا وقام قياما ومقاما وما أشبهه، والمفعل يكون مكانا ومصدرا. قلت له: فإذا كان كذلك فلم زعم الفراء أن المصدر مصدر الفعل؟ وبأي قياس جعله بمعنى الفاعل، وقد صح عندك أنه يكون مفعولاً به بمعنى مصدر أو مكان كما ذكرت؟ وهل يُعرف في كلام العرب مفعل بمعنى الفاعل، فيكون المصدر ملحقا به؟ فقال: ليس هو كذلك عند الفراء، إنما هو عنده بمعنى مفعول، كأنه أصدر عن الفعل، لا إنه هو صدر عنه، فهو بمعنى مفعول، كما قيل هذا مركب فاره، ومعناه مركوب فاره، ومشرب عذب، ومعناه مشروب عذب. قال الشاعر:

(وقد عاد عذب الماء بحراً فزادني… على ظمئي أن أبحر المشرب العذب).

 

أراد المشروب العذب. يقال أبحر الماء واستبحر إذا صار ملحاً غليظاً. قلت له: ليس يجب أن يجعل دليله على صحة دعواه ما ينازع فيه، ولا يسلم له، ولا يجده في كلام العرب.

 

قال: فأين وجه المنازعة ها هنا؟ قلت له: اجتماع النحويين كلهم على أن المفعل (يكون بمعنى المصدر والمكان. فالمأكل) يكون بمعنى الأكل والمكان والمشرب بمعنى الشرب والمكان، ومنه قيل رجل مقنع أي مقنوع به، وليس في كلام العرب مفعل للمفعول به ليس فيه مَكرم بمعنى مُكرم، ولا معطى بمعنى مُعطى، ولا مفعل بمعنى مُفعل، إنما يجيء المفعل بمعنى المفعول، فهل تعرف أنت في كلامهم، أو تذكر له شاهداً من شعر أو غيره أو رواية أو قياساً يُعمل عليه؟ قال: إن أصحابنا يقولون المصدر جاء بمعنى مفعل شاذاً ولا يقاس عليه إنما هو اختصاص غير مقيس عليه، والشواذ في كلامهم غير مدفوعة. قلت له: أما إذا صاروا إلى باب السهول والدعاوي بغير برهان، فالكلام/ بيننا ساقط. فأما من الشهوات والدعاوي بغير برهان، فأما الشواذ فإنما نقبل ما نقلته الرواة وسمع منها في شعر أو شاهد كلام لا ما يدعيه المدعون قياساً. قال؛ فقد قال بعض أصحابنا إن المصدر بمعنى الانصدار، كأنه ذو الانصدار منه، كما قيل المسلم المؤمن، ومعناه السلامة. قلت له: فقد رجع القول بنا إلى أنه في معنى فاعل وقد مضى القول فيه.

 

فذكرت ما جرى لأبي بكر بن الخياط فقال: هذه أشياء يولدها من عنده على مذاهب القوم، ليست محكية عن الفراء، ولا موجودة في كتبه، ولكنها مما يرى أنها تؤيد المذهب وتنصره. ثم رأيته بعد ذلك بمدة بعيدة قد ذكر هذه الاحتياجات أو قريباً منها في بعض كتبه ولم يرجع عنها.

 

المصدر: الإيضاح في علل النحو