كتبه/ خلدون أمين عيادة العراقي

الحمد لله الذي علَّم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، اللهم صلِّ على سيدنا محمد أفصح من نطق بالضاد، الذي اُتي جوامع الكلم وعلى آله واصحابه ذوي العلم والحكم.


أما بعد:

فإتقان اللغة العربية من فروض العين على طالب العلم؛ لأنها الآلة الأساسية لفهم كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وكل العلوم الشرعية تفتقر إلى العربية، والتكلم بالفصحى.

واتقانها أمر لابد منه لطالب العلم والعلماء والدعاة، فكثير من جهابذة علماء الأمة يمنع طلابه من الجلوس عند العالم الذي يلحن في كلامه، لذلك اهتم العلماء وطلاب العلم بإتقان العربية نطقا وكتابة وقواعدَ وإعرابا، ووضعوا لذلك قواعدَ وأُسسًا وخطواتٍ، فمن تمسك بها واتبعها أتقن بإذن الله عز وجل.


1- التوكل على الله عز وجل، وأن تكون النية خالصة لله عز وجل، والغاية هي فهم كلام الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، والتضرع الى الله عز وجل والدعاء وطلب المعونة والتوفيق في ذلك.


2- دراسة النحو بصورة منهجية وتطبيقية على القرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة.


3- الإكثار من تلاوة القران الكريم، وأن يقرأ القرآن على يد شيخ متقن من أصحاب القراءات، فإذا ما أكمل ختمة القرءان الكريم على يد الشيخ المتقن فسينصلح لسانه بشكل كبير جدا.


4- الإكثار من قراءة كتب الحديث الشريف، ففيها الفصاحة والبلاغة والعلوم.


5- الإكثار من قراءة كتب الأدب واللغة، وينصح العلماء ببعض الكتب مثل (البيان والتبيين للجاحظ، والكامل للمبرد، ورباعيات الحريري، ووحي القلم لمصطفى الرافعي) وأن يقرأ بصوت مرتفع وكأنه يقرأ أمام الجمهور، وإن وجد من يستمع له ويصحح له الأخطاء ويذكر له الخطأ والصواب والوجه الإعرابي الصحيح فيكون أفضل.


6- إذا ما كان معلما أو عالما او داعية فيجب عليه أن يتكلم بالفصحى في محاضراته ودروسه، ويتجنب الكلام بالعامية، ويقوم بتسجيل المحاضرات ثم يستمع إليها ويستخرج الأخطاء منها إن وجدت، ويُشخص الخطأ حتى يتجنب الوقوع به مرة أخرى.


ومع تطبيق هذه الخطوات والمثابرة والصبر على ذلك وعدم الجزع من كثرة الوقوع في الاخطاء، ستكون النتيجة مبهرة بإذن الله.

2 Comment

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
    مبارك أخي الكريم خلدون على فوزك بمسابقة أحسن مقال لكيفية التحدث بالفصحى أسأل الله أن يتقبل جهدك وينفع بك، ويبارك لك في فوزك.

ترك تعليق