كيفية امتلاك مهارة التحدث بالفصحى- المقال الرابع عشر

كتبه/ محمد جمال محمود

 

بسم الله الواحد الأحد الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على نبينا محمد ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ، وبعد:

فإن من أشرف العلوم علم العربية؛ إذ به نفهم كلام الله تعالى وكلام رسوله ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ، ولا شك أن التحدث بالفصحى مهم للغاية؛ إذ به يفهم الكلام على وجه الصحيح.

وإذا أردت التحدث بالفصحى فلا بد من الأخذ بالأسباب المؤدية لذلك، والأسباب نوعان: أسباب شرعية وأسباب مادية:

أما الأسباب الشرعية ـــ وهى عامة في كل العلوم ـــ فهى: إخلاص النية لله – تعالى – فالأعمال بالنيات كما قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -، والتقوى فقد قال تعالى “واتقوا الله ويعلمكم الله”، والدعاء والتضرع لله أن يرزقك الله تعلم هذا العلم فلا حول ولا قوة إلا بالله.

أما الأسباب المادية: فتحتاج لبذل المجهود في تعلم بعض الأمور:

أولاً: عليك بتعلم قواعد اللغة العربية، ابدأ بشرح مبسط لهذه القواعد حتى تستطيع أن تضبط الإعراب فتضع الضمة على الفاعل والفتحة على المفعول وهكذا، وكتب النحو كثيرة جداً لكن عليك أن تتدرج في تعلم القواعد فتبدأ بالكتب الميسرة ككتاب جامع الدروس العربية للغلاييني، وأنصحك أن تلتحق بالمدرسة المكاوية؛ فهى تمتاز بالتيسير على الدارسين بارك الله في مؤسسها وفي العاملين فيها، وأفضل ما تتعلم به قواعد اللغة العربية هو كتاب الله -سبحانه – فأقبل عليه.

ثانياُ: عليك بتعلم مخارج الحروف والصفات؛ لتتميز الحروف، فقد ينطق المتحدث بحرف وهو يقصد حرفاً آخر كمن ينطق الكاف قافا، وقد ينطق الحرف مفخماً وهو مرقق، يقول ابن الجزري في الجزرية وهو ينصح قارئ القرآن:

إذْ وَاجِبٌ عَلَيْهِمُ مُحَتّمُ… قَبْلَ الشُرُوعِ أَوَّلاً أَنْ يَعْلَمُوا
مَخَارِجَ الْحُرُوفِ وَالصِّفَاتِ… لِيَلْفِظُوا بِأَفْصَحِ اللُغَاتِ

ثالثاً: عليك بكثرة السماع للمتحدثين بالفصحى؛ فكثرة السماع تعين المتحدث على التحدث بالفصحى.

رابعاً: لابد من متابعة معلم لك تقرأ وتعرض عليه؛ يطلعك على الصواب والخطأ وما أحسنت فيه وما ليس كذلك، وأنصحك بدخول دورة التحدث بالفصحى في أكاديمية مكاوي ستساعدك على الوصول إلى هدفك.

والحمد لله رب العالمين

1 تعليق

ترك تعليق