كتبه/ چوانا إبراهيم عبد الفتاح

إنَّ اللغة العربية هي أفصح اللغات على الإطلاق وأجملها فهي لغة أهل الجنة وزادها الله شرفًا أن جعلها لغة القرآن الكريم.

ولا يخفى عليك -أخي القارئ- ما آلت إليه اللغة العربية الآن من سيطرة اللغة العامية على ألسنة أصحابها؛ فغابت اللغة العربية الفصحى عن مسامعنا.

فلكي تدرب لسانك على النطق بالفصحى وتمتلك تلك المهارة فسر معي رويدًا رويدًا في هذه الرحلة؛ لكي نعيد معًا لهذه اللغة الفريدة رونقها وجمالها.

1- الخطوة الأولى: الاستعانة بالله وإخلاص النية لله، فالله خير معين على كل أمر تقدم عليه وخاصة عندما يكون هذا الأمر يحبه الله ورسوله، فهذه اللغة يحبها الله حيث ميزها عن سائر اللغات كما ذكرنا آنفًا.

2- الخطوة الثانية: عليك -أخي القارئ- أن تدرس مخارج الحروف وصفاتها دراسة دقيقة ومنضبطة، وتتدرب على نطق الحروف نطقًا صحيحًا، ففي الغالب الكثير منَّا عنده خلل في إخراج كل حرف من مخرجه الصحيح، وهذا واضح وضوح الشمس وشائع بكثرة بيننا.

ولا يخفى عليكم أن دراسة أحكام التجويد مهمة جدًا حتى لو دراسة بسيطة تساعدك على قراءة القرآن قراءة صحيحة على يد شيخ متقن، وهذا يدفعك بالضرورة إلى دراسة النحو والصرف، وهذا مهم جدا لكى تقرأ قراءة مضبوطة صحيحة.

3- الخطوة الثالثة: اجعل لك وردًا يوميًا من القرآن الكريم للاستماع والقراءة الجهرية؛ فهو في المقام الأول عبادة لله مطلوبة منك بلا شك. ومن جهة أخرى سينمى عندك ملكة الاستماع والتحدث بالفصحى، فليس هناك أفصح ولا أبلغ من كتاب الله تأخذه كمرجع لك للقراءة والاستماع.

4- الخطوة الرابعة الاستماع: أن تستمع لمن هم أهل ثقة في التحدث بالفصحى بطلاقة؛ دروس – محاضرات – لقاءات – ندوات – نشرات إخبارية – مقالات.

5- الخطوة الخامسة: القراءة والتدريب؛ أن تكثر من القراءة من أي كتاب تفضله، تحدد لك عددًا من الصفحات يوميًا على قدر استطاعتك، وكذلك القصص إن أمكن أو المجلات التي تقرأها قراءة جهرية، وتسجل لنفسك وتستمع إلى قراءتك ولا بد أن يكون لك معلم ثقة في اللغة ترجع إليه ليصحح لك أخطاءك ويرشدك إلى الصواب.

تنبيه: يفضل أن تبدأ بالكتب السهلة اليسيرة في ألفاظها وبعد فترة إذا تخطيت السهل انتقل للمستوى المتوسط من حيث مفردات اللغة والتراكيب اللغوية وهكذا إلى أن تصل إلى المستوى المطلوب.

** يفضل في حياتك اليومية أن تستخدم اللغة الفصحى في التحدث على قدر المستطاع لتدريب اللسان على النطق بها.

6- الخطوة السادسة: “الكتابة” تكتب على قدر ما تحب؛ فقرات – مقالات – خواطر، وتقرأ ما تكتب، وترجع لمعلمك لتصحح عليه ما تفعله وتدون أخطاءك في كل مرة، وتحاول أن تتفاداها في المرات المقبلة.

وهكذا نكون قد انتهينا من الخطوات التي إذا سرت عليها بجدية ستساعدك بإذن الله لبلوغ هدفك.

واعلم أخي الحبيب أن الاستمرارية في أي شيء تتوقف على الممارسة والتدريب.

وفى النهاية لامتلاك مهارة التحدث بالفصحى باختصار عليك القيام بأربعة أمور:

1- الاستعانة بأهل وإخلاص النية.

2- الاستماع.

3- القراءة.

4- الكتابة ثم الممارسة المستمرة.

 

1 تعليق

ترك تعليق